الأخبار العاجلة

الديمقراطي والوطني يبحثان المواضيع الأمنية والسياسية

أهمها الإتفاق الاستراتيجي

السليمانية – عامر القيسي:

عقد المكتبان السياسيان للاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني، امس الاحد، اجتماعا في السليمانية للتباحث بالتطورات السياسية والأمنية، ومن بينها الاتفاق الاستراتيجي بين الحزبين المعقود منذ سيع سنوات.
وقال مصدر كردي في تصريح صحفي تابعته الصباح الجديد، «إن نائب زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني نيجيرفان بارزاني وصل السليمانية على رأس وفد حزبي تكون من فاضل ميراني وهوشيار زيباري وازاد برواري للاجتماع بوفد الاتحاد الذي يتكون من كوسرت رسول وملا بختيار وحاكم قادر وسعدي بيره وأعضاء اخرين».
وسيبحث الطرفان بحسب المصدر «أمور مهمة» كالوضع في كردستان والمنطقة، ومناقشة الاتفاق الستراتيجي الموضوع منذ اكثر من سبعة أعوام بين الحزبين.
وشهدت العلاقات بين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني توترا ملحوظا بعد التغييرات التي حدثت في خارطة الانتخابات البرلمانية في الاقليم ووصلت الى ذروتها بـ «تحالف» الديمقراطي مع حركة التغيير التي احتلت الموقع الثاني على حساب الاتحاد الوطني الذي يترأسه الرئيس العراقي السابق جلال طالباني.
ولم تصدق توقعات مراقبين بطلاق نهائي بين الحزبين على خلفية «نقض» الاتفاق الاستراتيجي بينهما ، كما تعرضت مواقفهما المشتركة الى افتراقات بخصوص تشكيل الحكومة المحلية في السليمانية والعلاقة مع الحكومة الاتحادية ، وترشيح رئيس للجمهورية بديلا عن طالباني الذي كان يعالج خارج العراق، وتلويحات الانفصال عن بغداد التي اطلقها رئيس الاقليم اكثر من مرّة .
واشار مراقبون الى ان “هناك محاولات من قبل التحالف الكردستاني عكست نوعا من التماسك في القوى الكردية ، لكن هذه المحالات عادة ما تفشل من خلال ظهور اي طارئ على الساحة السياسية “، واضافوا ان “هذا الامر ظهر جليا في عملية تشكيل الحكومة الحالية في اقليم كردستان، وكذلك في مسالة الاتفاق على ترشيح شخصية لرئاسة الجمهورية، وقبلها فشلهم في ترشيح شخصية تخلف طالباني عندما كان يتمتع باجازته المرضية في المانيا “.
ويبدو ان الحضور القوي لحركة التغيير في الخارطة السياسية الكردستانية في العراق سوف يزيد من حدة الانشقاقات بين حزبي الديمقراطي والاتحاد الكردستاني، لان كتلة التغيير ستكون حينها نقطة لاستقطاب الحزبين في اي مسالة سياسية يمكن ان تظهر بأي وقت.
ورغم سحب الخلافات بين الحزبين الا انهما لن يختلفان في قضايا المصير الكردي والعلاقات مع بغداد في القضايا الجوهرية.
يذكر أن الانتخابات النيابية والرئاسية التي جرت في إقليم كردستان العراق في 25 تموز الماضي أسفرت عن فوز القائمة الكردستانية التي تضم الحزبين الرئيسين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني بتسعة وخمسين مقعدا، في حين فازت قائمة التغيير المعارضة بخمسة وعشرين مقعدا، وقائمة الإصلاح والخدمات التي تضم حزبين علمانيين هما الكادحين والاشتراكي وحزبين إسلاميين هما الجماعة والاتحاد الإسلامي بثلاثة عشر مقعدا، فيما خصص 11 مقعدا لكل من التركمان والأرمن، والكلدوأشوريين والسريان، خارج إطار المنافسة الانتخابية بين الكتل السياسية الأخرى.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة