الأخبار العاجلة

“التطوير الصناعي” تسعى لتجهيز المواطنين بالسخان الشمسي

هدى فرحان:
تعد هيئة البحث والتطوير الصناعي الجهة المسؤولة في وزارة الصناعة والمعادن التي تعنى بالبحث العلمي والتطوير الصناعي بشتى التخصصات العلمية والمجالات الصناعية الكيمياوية والبتروكيمياوية والهندسية والصناعات الغذائية والدوائية والنسيجية والانشائية والطاقات البديلة والمتجددة والبيئة والعلوم الصرفة وغيرها من خلال المراكز البحثية التابعة لها وفي اقسام البحث والتطوير لجميع شركات الوزارة .
بدأت الهيئة ومراكزها البحثية تستعيد عافيتها تدريجيا منذ عام 2006 بعد ان تعرضت الى اضرار كبيرة خلال احداث عام 2003 وتدمير البنية التحتية لجميع مراكزها البحثية عدا مركز بحوث الطاقة والبيئة بتأهيل الابنية المتضررة وانشاء اخرى جديدة بمواصفات عالية جدا ومطابقة لمواصفات التصنيع الدوائي الجيد (GMP) الخاصة بالابحاث والامور الصيدلانية والدوائية ومختبرات حديثة كما تمكنت من الحصول على شهادة المطابقة مع المواصفة الدولية (ايزو) من منظمة انترتك الدولية وقامت باعداد استراتيجية البحث والتطوير لوزارة الصناعة والمعادن لغاية عام 2030 وفقا للاستراتيجية الصناعية وانها تسعى لانشاء مراكز بحثية لتغطية التخصصات الصناعية غير الموجودة حاليا ضمن نشاطها ومنها مركز البحوث الهندسية والمواد وبحوث مواد وتقنيات البناء والحراريات وبحوث تقانة الصناعات الغذائية والاحيائية وبحوث الروبوت والبيئة الصناعية كما انها تعتزم انشاء مباني جديدة واستحداث مشاريع مستقبلا ضمن الخطة الاستثمارية الخمسية بدءا من العام 2013 بتخصيص قدره (64) مليار دينار .
تتمثل مهام الهيئة في اعداد وتنفيذ الخطط البحثية للمراكز التابعة لها ودراسة وتقويم الخطط البحثية لشركات الوزارة ومتابعة تنفيذها والاشراف والمتابعة على تطوير اقسام البحث والتطوير في جميع تشكيلات وزارة الصناعة والمعادن اضافة الى تقييم وتقويم البحوث المنجزة والانجازات العلمية والتشجيع على تطبيقها وتسويقها واصدار مجلدات الخلاصات الموسعة للبحوث المنجزة من قبل شركات الوزارة ومجلة علمية محكمة لنشر البحوث المنجزة التي لها علاقة بالصناعة الوطنية فضلا عن عقد المؤتمرات والندوات والورش العلمية والاسهام في حل المشكلات الصناعية التي تعاني منها شركات الوزارة الى جانب التنسيق بين الوزارة والجامعات والمؤسسات العلمية الوطنية والعربية والعالمية والاسهام في تشكيل الحاضنات التكنولوجية التي تساعد المبدعين لانشاء مؤسسات صغيرة ومتوسطة .

التعاون مع الجامعات العراقية

وقد اوضح المدير العام الدكتور المهندس مظهر صادق سبع في تصريح للمكتب الاعلامي بأن الهيأة دأبت على التعشيق مع الجامعات العراقية من خلال تنفيذ زيارات عديدة اليها وتوقيع عقود وآليات تعاون معها تتمثل بالاستفادة من اساتذتها والخبرات المتوفرة فيها كونها عنصرا داعما للاقتصاد في المشاركة بالبحوث واعداد بحوث مشتركة تخدم الصناعة كجامعات بغداد والنهرين والمستنصرية والجامعة التكنولوجية وجامعات ميسان وبابل والكوفة وجامعة سوران في اقليم كردستان الى جانب زيارات عديدة لمجالس المحافظات في بغداد وميسان والنجف وكذلك زيارة العتبة العباسية الشريفة .
واكد بأن ابواب الهيئة مفتوحة لجميع طلبة الدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه) لاستعمال مختبراتها في اجراء التحاليل والتجارب والدراسات مجانا او بأسعار رمزية ، لافتا الى توجه الهيئة بالانفتاح على الجامعات والمؤسسات العالمية لدعم النشاط البحثي في وزارة الصناعة والمعادن وللدخول فيما يسمى بحافات العلم اذ ان الهيئة بصدد توقيع اتفاقية للتعاون مع الجامعات الماليزية واخرى مع الجامعات الايرانية الى جانب عقد اتفاقات تعاون مع اليونان لتطوير ودعم البحث العلمي بهدف تبادل الزيارات واجراء بحوث مشتركة وبناء القدرات البشرية للقيادات العلمية وتطويرها بمايؤهل الهيأة ان تكون من المؤسسات المعترف بها دوليا وبالشكل الذي يصب في مصلحة الهيئة والوزارة .
وتابع بالقول ان للهيئة آليات تعاون مع وزارات النفط والزراعة من خلال توقيع بروتوكول للتعاون العلمي والتطبيقي لغرض تكامل الانشطة البحثية والانتاجية بين وزارة الصناعة والوزارات الاخرى، مفصحا عن انتاج منتجات غير نمطية متمثلة بأدوية بيطرية لعلاج الحيوانات وتجهيز وزارة الزراعة بالعديد من هذه الادوية فضلا عن وجود حاجة الى ادوية اخرى جديدة وعدد تشخيصية لمعرفة المرض ونوع الدواء سيتم انتاجها وتجهيزها عن طريق احد المراكز البحثية التخصصية التابعة للهيئة .

منظومات مختبرية :

واوضح ذلك بالقول ان الهيئة تمتلك منظومات ريادية مكملة للمنظومة المختبرية فهي عبارة عن معمل مصغر يحول النتائج المختبرية الى معطيات مفيدة لانشاء المصانع والمعامل اضافة الى امكانيته لانتاج المنتجات المطلوبة ، مؤكدا على اهمية هذه المنظومات في كونها مرحلة مهمة جدا لايجاد المعطيات والانتاج بمايسد جزء من حاجة السوق .
كما اكد سبع بأن الهيئة تواصل نشاطها الخاص بتنظيم وعقد المؤتمرات والندوات والورش التخصصية ودعوة جميع الشركات والوزارات والجهات المستفيدة والمعنية وذوي العلاقة والاختصاصيين ، معلنا عن النية لعقد ندوة حول الطاقات المتجددة مع وزارة النفط واخرى فيما يخص معالجة المياه ، فيما بين ان الهيئة اخذت على عاتقها تطوير البنية التحتية لاقسام البحث والتطوير في جميع الشركات العامة التابعة لوزارة الصناعة والمعادن وتخصيص المبالغ من الحساب المركزي لشراء الاجهزة والمعدات وانشاء المختبرات بالمستوى المطلوب والمناسب لاعداد واجراء البحوث .
كما يجري التنسيق بشكل مستمر مع تلك الاقسام لتقديم خطتها البحثية السنوية الى الهيئة لغرض عرضها على اللجنة الاستشارية والنظر في مدى اهميتها وملائمتها لاختصاص الشركة ورفع موقف بها الى الوزارة والقيام بالمتابعة وتقييم النتائج الى جانب المشاركة مع تلك الاقسام في اعداد البحوث وتقديم المساعدة اليها للتنسيق مع الجامعات على وفق آلية التعاون مع الهيئة وتوفير الدعم المطلوب .
هجرة العقول واصحاب الشهادات العليا

واعرب عن اسفه لمعاناة الهيئة من هجرة العقول واصحاب الشهادات العليا الى الجامعات بسبب ضعف الامتيازات المقدمة اليهم من قبل الهيئة اضافة الى معوق عدم امكانية الباحث على ادخال بحثه حيز التطبيق كون ان الهيئة ممولة مركزيا وان نظام التمويل المركزي لايسمح بذلك بموجب التعليمات والضوابط هذا فضلا عن مشكلة عدم معاملة المهندسين العاملين في اقسام البحث والتطوير كأقرانهم من المهندسين في اقسام الانتاج اذ يمنحون مخصصات هندسية بنسبة 35% فيما يتم منح اقرانهم في الاقسام الاخرى نسبة 50% وعدم موافقة الوزارة لزيادة المخصصات اسوة باقرانهم على الرغم من المخاطبات والمفاتحات الكثيرة من قبل الهيئة بهذا الخصوص ماادى الى عزوف الكثير من العمل في اقسام البحث والتطوير بسبب ذلك .
واستطرد حديثه في استعراض اهم الانشطة والانجازات للمراكز البحثية الثمانية المتخصصة التابعة للهيئة وفي مقدمتها مركز بحوث الطاقة والبيئة والذي انشأ عام 1981 كأول مركز اقليمي في الشرق الاوسط حيث نجح في الكثير من المجالات منها التطبيقات الحرارية و الكهروضوئية كما ان هذا المركز يتم تمويله من وزارة البيئة لدراسة الاثر البيئي لتقييم الواقع البيئي للشركات الحكومية والقطاع الخاص .
انتاج السخانات الشمسية:

واشار الى انتاج السخانات الشمسية والمضخات التي تعمل بالطاقة الشمسية والدور المجهزة بالطاقة الشمسية بالكامل وكذلك تصنيع سيارة تعمل بالطاقة الشمسية ، مبينا بأن المركز يقوم بتصنيع نماذج من هذه المنتجات وان الهيئة على استعداد لسد الطلب في حال كون المنتج جديد والحاجة لاستعماله محدودة حيث سبق وان تم تجهيز دائرة البيطرة في وزارة الزراعة بأكثر من (200) ثلاجة تعمل بالطاقة الشمسية في العام الماضي وعلى شكل وجبات لاستخدامها في حفظ اللقاحات التي تحتاج الى تبريد مستمر في المناطق النائية غير مجهزة بالكهرباء الوطنية او المناطق التي تعاني من تذبذب الطاقة الكهربائية فيها اضافة الى ان منتج السخان الشمسي يتم حاليا الترويج له والسعي للتعاون مع وزارة الكهرباء في تنفيذ المشروع الوطني لتجهيز كل بيت عراقي بالسخان الشمسي لما له من اهمية كبيرة في استغلال الطاقة الشمسية لتوفير الطاقة الكهربائية ورفع العبء عن الشبكة الوطنية فضلا عن خلق فرص عمل كثيرة ، مشيرا الى انه سيتم الاستعانة بأحدى الشركات الصناعية المنتجة او اللجوء الى الاستثمار في حال حصول طلب كبير على هذا المنتج وستأخذ الهيأة دورها في المتابعة والاشراف .
واوضح ان للهيئة مركز ثاني للتعبئة والتغليف يعد الوحيد من نوعه في العراق الذي يحتوي على اجهزة متخصصة لتحليل وقياس جميع انواع التعبئة والتغليف المستعملة في الاغذية والاجهزة والمواد الطبية للحفاظ على البيئة من ناحية وللتأكد من سلامة المنتجات من ناحية اخرى ، كاشفا عن التنسيق المتواصل مع الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية لجعل الهيئة والمركز جهة معتمدة من قبلهم في منح شهادات الفحص بعد استكمال جميع المستلزمات المطلوبة ، لاسيما وان ملاكات الهيئة تشارك في اعداد المواصفات لمواد التعبئة والتغليف بعد الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية .
وتابع حديثه عن مركز بحوث الادوية البيطرية والذي نجح في تحويل (14) بحثا الى منتج وتجهيزه الى وزارة الزراعة وهناك (14) منتجا اخر قيد التباحث ، موضحا بأنه هذه المنتجات جاءت نتيجة بحوث في المركز تحولت الى منظومات ريادية بدأت تنتج لسد جزء من حاجة وزارة الزراعة بموجب عقود تم توقيعها ، مؤكدا بأن هذه المنتجات لاقت استحسانا وقبولا من قبل الفلاحين والمزارعين كونها رصينة وذات فعالية عالية ، واستدرك بالحديث عن مركز ابن البيطار الذي تمكن من استخلاص المواد الفعالة من النباتات الطبية واستخدامها لعلاج الانسان والحيوان خاصة وان هناك توجه عالمي للتقليل من استعمال المواد الكيمياوية في الادوية واستعمال المواد الطبيعية اضافة الى ان هذه المواد الفعالة قد تكون اصباغ او مواد يستفاد منها في صناعة الزيوت اذ نجح المركز في تحضير مطهرات اثبتت فعالية اكبر من مثيلاتها الموجودة حاليا فضلا عن تحضير مبيد زراعي صديق للبيئة من اصل نباتي .

مراكز بحثية تعني
بالتراكيب الدوائية:

وقال سبع عند الحديث عن مركز ابحاث ابن سينا بأن هذا المركز يعنى بالتركيبات الدوائية للبشر وقد انتج العديد من التركيبات الدوائية التي اعتمد قسم منها في شركة ادوية سامراء ودخل حيز الانتاج فيها حيث يقوم هذا المركز بأدخال المستخلصات النباتية في التركيبات الدوائية كون ان المستخلصات ذات اصل نباتي اثبتت فعالية اكثر وكفاءة عالية ، فيما اكد ان مركز بحوث الرازي يعد الوحيد في العراق الذي يعنى بانتاج العدد التشخيصية المستعملة في المختبرات الحكومية والخاصة وتمكن من تجهيز وزارة الصحة بالكثير من العدد والاجهزة على وفق عقود تم ابرامها بهذا الصدد منها لقياس الحساسية والحمل والحمى وغيرها والتي اثبتت نجاحها ولاقت اقبالا واستحسانا ، كاشفا عن عزم المركز لتحضير العدد التشخيصية في مجال الخلايا الجذعية وخلايا وحيدة النسيلة .

رعاية الاعمال الابداعية:

هذا وقد اعلن سبع عن انشاء حاضنات تكنولوجية لرعاية الاعمال الابداعية والمبدعين في شتى المجالات استناداً الى ما جاء في الاستراتيجية الصناعية اذ تبنت الهيأة انشاء 7 حاضنات تكنولوجية لرعاية الاعمال الابداعية والمبدعين والمساعدة على انضاج العمل الابداعي وتحويله الى منتج مع تقديم الاسناد والدعم للشخص المبدع لتأسيس شركة خاصة به في خطوة هي الاولى من نوعها في العراق ، مفصحا عن انشاء أول حاضنة تكنولوجية في مقر الهيئة تضم 4 مبدعين لتنفيذ 7 مشاريع وانها بصدد انشاء حاضنة ثانية في مركز دار الطراز للبحوث النسيجية التابع لها تعنى بالاعمال اليدوية الحرفية الفولكلورية والتي سيتم التركيز فيها بشكل رئيس على المبدعات من العنصر النسوي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة