«تحت رمال بابل».. عن الأمل والألم..!

السينما المتنقلة تجذب هواة الفن السابع

بغداد ـ وسام صابر:

قبل أيام كان لجمهور الفن موعداً مع مهرجان السينما المتنقلة (للمرة العاشرة) وعلى حدائق أبو نواس.

وقد تم عرض مجموعة من الافلام الطويلة والقصيرة لمجموعة من السينمائيين المبدعين، ومنهم عدي رشيد وهو الذي كان وراء تأسيس هذا المهرجان. وقد عرض له فيلم (غير صالح للعرض) إنتاج (2005) الذي فاز بأكثر من جائزة عربية ودولية. وللمخرج محمد الدراجي، الذي بدأ نجمه يسطع بعد فيلمه الاول (أحلام) أنتج سنة (2007) والذي فاز بعدة جوائز وشارك في (60) مهرجاناً. أما فيلمه الثاني (إبن بابل) فقد فاز بأكثر من ثلاثين جائزة وشارك في (150) مهرجاناً عربياً ودولياً، فضلاً عن ترشيحه للأوسكار كأفضل فيلم أجنبي.

وكان آخر أفلام الدراجي هو فيلم (تحت رمال بابل) والذي فاز بجائزة أفضل فيلم عربي في مهرجان أبو ظبي والذي يتحدث عن إنتفاضة (1991) التي حدثت بعد إجتياح الكويت.

تضمن الفيلم مشاهد وثائقية إمتزجت بمشاهد تمثيلية كتبها المخرج وعلق عليها بصوته. تضمن الفيلم أيضاً لقاءات مع بعض من الناجين من المقابر الجماعية مما أضاف للفيلم مصداقية ورؤية حقيقية لما حصل في تلك السنة.

قام بأداء الادوار عدد من الممثلين وقد كانوا غاية في الروعة.

مما يذكر في هذا الصدد إن المخرج في إحدى لقاءاته التلفزيونية أشار إلى إنه في بعض الاحيان يترك الممثلين يؤدون أدوارهم وبظنهم إن هذه المشاهد تجريبية..! (فقد يتشنج الممثل عندما يسمع كلمة أكشن) حسب قوله.

يشار إلى إن معظم أفلام المخرج الدراجي توصف بالكئيبة والحزينة.. آخر مشاهد فيلم «تحت رمال بابل» تظهر كوكبة من النساء تسير في موكب تشييع حاملات نعشاً عليه ثوب عرس وتسير صبيتان أمام النعش يحملن «صواني» الياس والشموع. الموكب يخلو من الرجال في إشارة إلى تغييبهم من قبل نظام صدام بمقابره وحروبه العبثية.

ذكر المخرج معلقاً على الفيلم إن النعش هو نعش الانتفاضة التي قتلت وهي صغيرة وفي موتها ماتت آمال العراقيين بالحرية، والامل في التغيير. ولكن بالرغم من كل الحزن الذي رافقنا ونحن نتابع الفيلم حزناً وصل إلى ذرف الدموع، لكنه حمل معه الامل فالشباب العاملون بالفيلم من ممثلين وفنيين وعلى رأسهم المخرج الشاب محمد الدراجي يصنعون سينما عراقية طالما حلمنا بها؛ سينما تشارك بمهرجانات عالمية وتحصل على جوائز لأن ما تابعناه يؤكد هذا الاستحقاق..

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة