الأخبار العاجلة

داعش يقتل ذوي وأقارب منتقديه عبر وسائل الإعلام في ديالى

يحرق المنازل بعد نهبها ويسمي اصحابها بالمرتدين

ديالى ـ خاص :

كشفت مصادر مطلعة في محافظة ديالى عن قيام عناصر تنظيم داعش بقتل ذوي واقارب كل من يوجه له الانتقاد عبر وسائل الاعلام، فيما اشارت الى لجوء التنظيم الى حرق منازل معارضيه بعد نهبها ويسمي اصحابها بالمرتدين .
وقال مصدر في محافظة ديالى طلب عدم الاشارة الى اسمه الى» الصباح الجديد» ،ان» الجناح الاعلامي في تنظيم داعش يتابع بدقة النشرات الاخبارية لمختلف وسائل الاعلام ويرصد ردود افعال المسؤولين والافراد حيال ما يفعله التنظيم ضمن المناطق التي تخضع لسيطرته».
واضاف المصدر ان» تنظيم داعش يرد على منتقديه من الافراد والمسؤولين ممن هم من سكنة المناطق التي تخضع لسيطرته في ديالى عبر ثلاثة اساليب، الاولى حرق المنازل او تفجيرها بعد نهب محتوياتها بذريعة انها تعود الى من يسميهم بالمرتدين او قتل او احتجاز اسرهم او اقاربهم او مصادرة كافة ممتلكاتهم».
واضاف المصدر ان» جميع المسؤولين في المناطق الساخنة داخل ديالى خرجوا منها الى مناطق آمنة لكن خوفهم على استباحة دماء اقاربهم دفع اغلبهم للصمت عن ادانة تنظيم داعش».
من جهته قال عضو في مجلس ديالى رفض البوح باسمه لاسباب امنية ان» داعش احرق منزله بعد دقائق من تصريح له على احدى الفضائيات المحلية انتقد خلالها جرائم التنظيم بحق الابرياء»، لافتا الى ان « قيام داعش بحرق المنزل هي رسالة تحمل مضامين قاسية لكل من يحاول الانتقاد او الاعتراض على افعال التنظيم».
واشار العضو الى ان» الصمت في بعض الاحيان من قبله لم يأتي من ضعف الارادة بل خوفا على نساء واطفال ورجال مسنين لايزال بعضهم رهينة في قبضة داعش»، مبيناً ان « الأخير لايتهاون في فعل اي جريمة مروعة لانه تنظيم مؤمن بالدماء والقتل واستباحة المحرمات».
وبين العضو وهو نازح حاليا بعد تهديد داعش له ولأسرته ان» البعض يطلق علينا اتهامات باطلة لكونه بعيد عن حقيقة مجريات الاحداث والصعوبات»، مبينا ان « داعش لايزال يحتجز عشرات الأسر في المناطق الساخنة وهي اشبه بالدروع البشرية الجاهزة للاعدام وقت ما شاء».
الى ذلك قال احمد سامي عضو محلي سابق في جلولاء الى ان» داعش لايتابع النشرات الاعلامية خاصة في تصريحات بعض النواب والمسؤولين ممن هم من سكنة المناطق الساخنة الخاضعة لنفوذه فحسب، بل جند مفارز سرية تعمل على اعداد تقارير عن الاشخاص الذي ينتقدون التنظيم ضمن المناطق السكنية».
واضاف سامي وهو نازح حاليا ان» العديد من الاشخاص جرى اعتقالهم من قبل داعش في جلولاء وتم اعدام البعض والبعض الاخر لايزال رهن الاحتجاز بانتظار قرار ما يسمى بالمحكمة الشرعية»، مبينا ان « التنظيم يتعامل بلغة الدم مع منتقديه واهون عقوباته الجلد او حرق او تفجير المنازل ضد معارضيه».
وفي السياق ذاته قال قائممقام قضاء الخالص عدي الخدران الى ان» داعش اعدم العديد من الاشخاص في ناحية العظيم اثناء فترة احتلاله لها لمجرد انهم رفضوا افعاله الاجرامية فما بالك بالذي يرفع السلاح ويواجه بشكل مباشر».
واضاف الخدران ان « جرائم داعش المروعة بحق الابرياء والانتهاكات الصارخة ضد كل الاعراف والتقاليد المجتمعية ولدت حالة من الغضب الشعبي بدأت بارزة في ظهور حركات الانتفاضة العشائرية ببعض مناطق ديالى لانها رأت بان داعش عنوان للتطرف لن يسلم منه من يصمت او يجلس في البيت».
الى ذلك اكد عضو مجلس ديالى واحد ابرز الشخصيات العشائرية في ناحية المنصورية عبد الخالق العزاوي ان» داعش يرى في بروز اي معارضة لافكاره خطر حقيقي لذا يسعى الى تصفية وابادة كافة معارضيه ضمن المناطق التي يسيطر عليها او اطلاق تهديدات بالقتل لمن هم في مناطق بعيدة عنه».
واضاف العزاوي ان» عشائر المنصورية انتفضت ضد داعش ولن تتراجع قيد انمله عن موقفها الوطني في رفض وجود الفكر المتطرف»، مبينا « نحن مؤمنون باننا سنقدم تضحيات على طريق الخلاص لكننا سنواصل العمل مهما كانت الظروف من اجل تأمين مناطقنا من قبضة التنظيم وطرد بشكل نهائي».
اما جعفر حسن البريسم خبير في ملف الجماعات المسلحة بديالى فقد رأى بان « داعش يمتلك كوادر اعلامية استثمرت التطورات الحاصلة في تكنلوجيا المعلومات واعتمدت عليها في ايصال رسائلها في كافة الجبهات».
واضاف البريسم ان» اطلاق لغة التهديد ضد من يعارض داعش امر طبيعي اعتمدته اغلب الجماعات المتطرفة منذ بروزها في ديالى بعد عام 2003»، لافتا الى ان « حرق او تفجير منازل مسؤولين انتقدوا داعش تكرر في بعض مناطق ديالى وخاصة ضمن حوض حمرين الذي يخضع الجزء الاكبر منه لسطوة داعش».
وبين البريسم ان» داعش يعتمد في تحركاته ضمن المناطق التي تخضع اليه الى حاضنة محلية توفر المعلومات للتنظيم الذي يحاول استثمارها في تعزيز امنه الداخلي ويسعى عبر ادوات الاعتقال والاعدامات العلنية الى مواصلة احتفاظه بالمناطق ومنع بروز اي ارادة معارضة له قد تشكل بداية الشرارة التي تطلق الحريق الكبير».
فيما اشار مثنى الحميري مراقب محلي للشؤون الامنية ببعقوبة الى ان» داعش لايراقب وسائل الاعلام فحسب بل بات يرسل عناصر للتجسس بين ازقة الاحياء السكنية التي تقع قريبة من معاقله بهدف معرفة تحركات القوى الامنية او بيان طبيعة الشأن المحلي بين رافض وصامت ومنتقد لجرائم التنظيم وافعاله».
واضاف الحميري ان» الاجهزة الأمنية اعتقلت البعض منهم وتم التعرف على كم هائل من المعلومات التي جرى استثمارها في نصب كمائن حصدت ارواح قيادات بارزة في داعش خلال الاسابيع الماضية»، مبينا ان «عقاب التنظيم لمنتقديه يأتي من باب الحرب لنفسية التي يحاول من خلاله كسر ارادة الاهالي وعدم جعلهم يثورون ضده».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة