الأخبار العاجلة

بعد ربيعة.. معركة سنجار على الأبواب

نتائجها ستغيّر موازين القوى غربي نينوى

نينوى ـ خدر خلات:

فيما تبدو قوات البيشمركة الكردية غير مستعجلة في التقدم نحو مركز مدينة سنجار، بعد طرد عناصر تنظيم داعش من مركز ناحية ربيعة بدعم غير مسبوق من عشائر شمر العربية فضلا عن طيران التحالف الدولي، تتدفق الاسلحة الخفيفة والمتوسطة، عبر طائرات الهليوكوبتر، على المقاتلين الايزيديين المدعومين بقوات كردية سورية في جبل سنجار المحاصر من اتجاهاته الاربع بصورة كاملة.
وكانت قوات البيشمركة المدعومة بغطاء جوي من التحالف الدولي وبدعم غير مسبوق من مئات المقاتلين من عشائر شمر العربية، قد تمكنت من تطهير مركز ناحية ربيعة (120 كلم شمال غرب الموصل) في الثالث من تشرين الاول الجاري من براثن سيطرة داعش بعد معارك شرسة دامت 48 ساعة، تكبد فيها داعش مئات القتلى والجرحى فضلا عن اعتقال اكثر من 15 عنصرا، غالبيتهم من الجرحى ممن تخلى عنهم التنظيم ابان انسحابه غير المنظم، كما يقول ضابط برتبة نقيب في قوات البيشمركة الى «الصباح الجديد».

عضو مجلس ناحية داعشي..!
واضاف المصدر ذاته ان «احدى المفاجئات التي برزت في معركة ربيعة هو ان قواتنا تمكنت من محاصرة احد المنازل جنوبي ربيعة، وتبين ان 12 عنصرا داعشيا موجودا فيه، وبعد ان رفض عناصر داعش الاستسلام، اندلعت اشتباكات بين الطرفين، وتمكن 5 من عناصر التنظيم من الفرار، فيما قتل السبعة الاخرين، وبعد التعرف على هوياتهم تبين ان من بين القتلى المدعو حسين أحمد عبدالرحمن المتيوتي الملقب بـ (حسين زكو ) عضو مجلس ناحية القيراون (23 كلم جنوب سنجار)».
وتابع الضابط الكردي حديثه بالقول «قواتنا الان على التخوم الشمالية لقضاء سنجار (124 كلم غرب الموصل) حيث هناك عدة مجمعات سكنية وبعض القرى الاستراتيجية، فضلا عن مركز ناحية سنوني (الشمال) والذي يعد تحريرها بداية سقوط داعش في قضاء سنجار».
ولفت الى ان «تحرير سنوني يعني التواصل براّ مع بضعة الاف من المقاتلين الأيزيديين المحاصرين في جبل سنجار، وبالتالي التسلط على مركز ناحية سنجار، حيث ستكون مسألة تحريرها مسألة وقت لا اكثر».
واعتبر ان «معركة سنجار سيكون لها تاثير كبير على الوضع الميداني في غربي الموصل، لان امدادات داعش من الجانب السوري عبر سنجار وربيعة ستقطع بالكامل، وستصبح زمار (55كلم شمال غرب الموصل) وتلعفر (56 كلم غرب الموصل) شبه معزولة عن قضاء البعاج (110 جنوب غرب الموصل) الذي يعد احد بؤر الارهاب غربي الموصل».

السلاح يتدفق
جواً لجبل سنجار
على نفس الصعيد، بدا المقاتلون الايزيديون يتلقون اسلحة نوعية جديدة، من قاذفات الصواريخ والاسلحة الرشاشة الخفيفة والمتوسطة، ومدافع الهاون، مع كميات كبيرة من الاعتدة، وفق آمر احدى المفارز القتالية الايزيدية التي تتحصن بجبل سنجار.
وقال نواف خديدا سنجاري، الى»الصباح الجديد» خلال الايام القليلة الماضية، بدأت طائرات هليوكوبتر عراقية تنقل الاسلحة والاعتدة من مطارات عسكرية بإقليم كردستان الى جبل سنجار، ويتم توزيعها على الفصائل المسلحة».
واضاف ان «تكديس هذه الاسلحة يعني امرا واحدا، الا وهو ان معركة تحرير سنجار قد ازف موعدها، خاصة وان طلائع قوات البيشمركة بدأت تقترب من المجمعات الشمالية المتاخمة للجبل».
وقلل سنجاري من اهمية الحديث عن محاصرة الجبل بالقول «صحيح اسمه جبل سنجار، لكنه عدة جبال متصلة ببعضها، وطوله يبلغ نحو 17 كليومترا، ومنذ شهرين لم يتمكن داعش من الاقتراب من سفوحه او اختراق اي من معابره، بل انه تكبد مئات القتلى والجرحى في كل محاولاته للاقتراب من الجبل رغم اننا قاتلنا باسلحة خفيفة، بينما الان نمتلك من الاسلحة الفتاكة التي تجعل من اية محاولة للاقتراب من الجبل بمثابة انتحار جماعي».
وزاد بالقول ان «الاسلحة والاعتدة تتدفق جوا، وكذلك الأغذية ومياه الشرب، ولا نشعر ان الجبل محاصر اطلاقاً بل انه جزيرة حرة ستنطلق منها الارتال لتطهير كامل قضاء سنجار ومعاقبة كل من ساهم في ذبح اهلنا وسبي نسائنا بدون اي مبرر».
وكان النائب الايزيدي السابق في مجلس النواب العراقي، محما خليل قد طالب من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بتوفير الاسلحة والاعتدة للمقاتلين الأيزيديين المتحصنين بجبل سنجار.
فيما قال قاسم ششو زعيم اكبر الفصائل الايزيدية المقاومة بجبل سنجار في تصريحات اطلعت عليها «الصباح الجديد» انه يرحب باي دعم لمقاتلية، ويرحب باية قوات تساهم في دحر داعش سواء من البيشمركة او الجيش العراقي او الحشد الشعبي او قوات وحدات الحماية الشعبية (PYG) والتي تمثل الجناح المسلح لحزب الاتحاد الديمقراطي (الكردي السوري).
وكان تنظيم داعش قد اجتاح قضاء سنجار (124 كلم غرب الموصل) في الثالث من آب الماضي والذي يقطنه اغلبية من الكرد الأيزيديين.
وتتحدث تقارير صحفية وناشطون أيزيديون عن قيام التنظيم بارتكاب جرائم بشعة، من قتل وخطف وسبي الالاف من الايزيديين المدنيين.
والإيزيديون هم مجموعة دينية يعيش أغلب أفرادها قرب الموصل ومنطقة جبال سنجار في العراق، ويقدر عددهم بنحو 600 ألف نسمة، وتعيش مجموعات أصغر في تركيا، سوريا، إيران، جورجيا، أرمينيا.
وبحسب باحثين، تعد الديانة الإيزيدية من الديانات الكردية القديمة، وتتلى جميع نصوصها في مناسباتهم وطقوسهم الدينية باللغة الكردية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة