الأخبار العاجلة

“الشتاء الأخير” يفوز بلقبي أفضل فيلم طويل وسيناريو

نتائج مهرجان بيروت السينمائي

حصدت الأفلام الإيرانية، الكردية منها والفارسية، نصف الجوائز العشر للدورة الرابعة عشرة من “مهرجان بيروت الدولي للسينما” التي اختُتمت مساء الخميس الفائت، وبينها جائزة أفضل فيلم روائي شرق أوسطي طويل والجوائز الثلاث الأولى في فئة الأفلام القصيرة. وأهدى ثلاثة من المخرجين الإيرانيين الثلاثة الفائزين وهم توفيق أماني وعلي أصغري وسالم صلواتي، جوائزهم إلى “أبطال كوباني” ونسائها.
وأعلنت لجنة التحكيم خلال حفل توزيع الجوائز الذي أقيم في سينما “ابراج” في فرن الشباك، فوز فيلم “الشتاء الأخير” (زمستان آخر) الناطق بالكردية، للمخرج الإيراني سالم صلواتي، بجائزتي أفضل فيلم روائي شرق أوسطي طويل وأفضل سيناريو لفيلم روائي طويل.
وكان “الشتاء الأخير” الناطق بالكردية فاز بجائزة لجنة التحكيم في مهرجان بغداد السينمائي، وبجائزة أفضل فيلم في مهرجان “المشمش الذهبي” للسينما في يريفان (ارمينيا)، وبجائزة أفضل فيلم دولي في مهرجان أربيل الدولي الأول للسينما، وبجائزتي أفضل مخرج وأفضل ممثل في مهرجان دهوك السينمائي في العراق، وسواها. وتدور أحداث “الشتاء الاخير” في قرية نائية تركها اهلها نظراً إلى أنها تغرق تحت الماء تدريجياً، لكن المختار وزوجته باجي يبقيان وحدهما فيها، ليس لدى أحدهما إلّا الآخر. ولكن ذات ليلة، تفرّقهما عوامل طبيعيّة صدفةً وتجد باجي نفسها وحيدة في المنزل. ويبذل المختار جهده لتخطّي عقبة الثلج والوصول إليها، في حين تحيك باجي، وحيدة في القرية، الجزء الأخير من قصّتهما على رقعة قماش.
ومُنِحَت جائزة لجنة التحكيم الخاصة للأفلام الروائيّة لفيلم “جيرافاضا” Giraffada للمخرج الفرنسي الفلسطيني راني مصالحة. و”جيرافاضا” هو أول الأفلام الروائية الطويلة لمصالحة، المقيم في فرنسا. واستند مصالحة في فيلمه على حادثة حقيقية حين صدمت إحدى زرافتين في حديقة الحيوان في مدينة قلقيلية الفلسطينية رأسها في الحائط فزعا أثناء احدى الغارات على المدينة الفلسطينية المحتلة عام 2002، مما أدى إلى نفوقها. ويتناول الفيلم قصة فتى تعلق عاطفياً بزرافتي الحديقة حيث يعمل والده الطبيب البيطري، فبات الوحيد القادر على التواصل معهما. ويناضل الطبيب مع ابنه وصحافية فرنسية من أجل جلب زرافة ذكر، لأن الأنثى امتنعت عن الأكل بعد نفوق رفيقها، وباتت مهددة بالنفوق هي الأخرى ما لم يؤت لها برفيق جديد، في حين أن حديقة الحيوان الوحيدة التي تتوافر فيها زرافة ذكر موجودة في تل أبيب. ومن خلال رحلة تهريب الزرافة من تل ابيب إلى قلقيلية، يصور الفيلم الأوضاع في الضفة الغربية أثناء الانتفاضة الفلسطينية الثانية.
ونال الإيراني علي أصغري جائزة “ألف” الذهبية لأفضل فيلم شرق أوسطي قصير، عن فيلمه “أكثر من ساعتين”.
وكان “أكثر من ساعتين” فاز العام المنصرم بعدد من الجوائز، بينها جائزة أفضل فيلم قصير في مهرجان إنديانابوليس الأميركي، وبالجائزة الكبرى لأفضل فيلم في مهرجان بوسان الدولي للأفلام القصيرة في كوريا الجنوبية، وبجائزة أفضل فيلم قصير في مهرجان برشلونة الدولي. ويتناول الفيلم قصة فتاة تفقد عذريتها وتتعرض للنزف، فتروح تبحث مع صديقها عن مستشفى يعالجها، لكنها لا تتمكن من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة لأنها غير متزوجة.
وفاز فيلم “شقة النمل” الناطق بالكردية، للمخرج الإيراني توفيق أماني، بجائزة “الف” الفضية في مسابقة الأفلام الشرق أوسطية القصيرة. ويروي الفيلم قصّة عائلة من ثلاثة أفراد يعيشون في شقّة صغيرة في إحدى صحارى العراق بعد الحرب، ويحصل ذات يوم أمر غريب يغيّر حياتهم.
أما المرتبة الثالثة في فئة الأفلام القصيرة، فذهبت بالتساوي إلى فيلمين هما “فراشات” الناطق بالكردية للإيراني عدنان زندي، و”المرآة” للفرنسيّة اللبنانيّة سيلين قطيش، اللذين نال كل منهما جائزة “ألف” برونزية.
ويتناول “فراشات”، ومدته 3 دقائق، والدة تُرضع طفلها في الشارع، في حين تجسّد قطيش في Le Miroir (المرآة) الناطق بالفرنسية،دورة حياة المرأة وتطورها في فصول اربعة، منذ ولادتها وحتى يوم وفاتها، ولكن من وجهة نظر… مرآتها.
ومُنِحَت جائزة لجنة التحكيم الخاصة (جائزة “أوربيت”) للأفلام الشرق أوسطية القصيرة، لفيلم “ومع روحك” للمخرج اللبناني كريم ألرحباني، عن كاهن يتورط من طريق الخطأ، في مقتل شخص بعد شجار بينهما، فتنتابه الحيرة بين ضرورة أن يصارح الآباء الآخرين بما حصل، او يترك الامر سراٌ. ويزداد وضعه تعقيداً عندما يتراءى له، لدى محاولته اخفاء الجثة، طيف الولد امين الذي انتقل للعيش مع الآباء بعد وفاة اهله في معلولا السورية ولجوئه الى لبنان.
ونال “شلاط تونس” جائزة “الف” الذهبية لأفضل فيلم شرق أوسطي وثائقي، وحصلت مخرجته كوثر بن هنيّة على جائزة أفضل مخرج فيلم وثائقي.
ويتناول “شلاط تونس” بمزيج من الأسلوبين الوثائقي والروائي قصة حقيقية تعود إلى العام 2003 عن مجهول كان يجوب شوارع تونس على درّاجة ناريّة، ويشطب أرداف النساء بشفرة أو آلة حادة “عقابا” لهن على لباسهن “المغري”. وبعد 11 عاماً من هذه الحوادث التي أثارت الرعب في تونس، تبدأ كوثر بن هنيّة رحلة البحث عن “الشلاّط” الحقيقي، وتعالج من خلالها موضوع نظرة الرجل إلى المرأة في المجتمع.
ومنحت جائزة لجنة التحكيم الخاصة (جائزة “أوربيت”) للأفلام الشرق أوسطية الوثائقيّة لفيلم “سوريا من الداخل” Syria Inside للمخرج السوري تامر العوّام الذي قضى قبل أشهر في مدينة حلب، جراء المعارك الدائرة في سوريا، وقرر أصدقاؤه وشركاؤه في الفيلم العمل عليه بعد رحيله من جديد، ومنهم المخرج الألماني يان هيليغ Jan Heilig.
تجدر الاشارة الى أن لجنة التحكيم كانت برئاسة المنتجة والممثلة الفرنسية جولي غاييه التي حضرت حفل افتتاح المهرجان، وضمت اللجنة أيضاً المستشارة في مجال المهرجانات السينمائية أليسيا وستون، والرئيس التنفيذي لشركة Protagonist Pictures مايك غودريدج، والممثل الإيراني همايون إرشادي (67 عاماً)، الذي يؤدي دوراً في فيلم الإختتام A Most Wanted Man، والإعلامية وكاتبة ومنقّحة السيناريوات اللبنانية جويل توما.
أما جائزة مصرف “سوسييتيه جنرال” لأفضل فيلم روائي (وفق تصويت الجمهور) فحصل عليها فيلم “الرئيس” للمخرج الإيراني محسن مخملباف.
وأُتبع حفل توزيع الجوائز بعرض لفيلم “الرجل المطلوب” (A Most Wanted Man) للهولندي أنطون كوربيجن، مع النجم الراحل فيليب سيمور هوفمان وراشيل ماك ادامز وهومايون إرشادي وروبن رايت وغريغوري دوبريجين ويلم دافو. وقدّم إرشادي للفيلم، وبدا متأثراً في كلمته المقتضبة وهو يوجه تحية إلى ذكرى بطل الفيلم الممثل الراحل فيليب سيمور هوفمان وقال إن له معه “ذكريات طيّبة”. وقال إرشادي إنها المرة الأولى يشاهد الفيلم.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة