كيف تصنع نكتة من الظروف الجدية والأوضاع الحالكة؟

أمستردام – الصباح الجديد:

أن تقول شيئاً مضحكاً، فهذا ليس صعباً، لكن كيفية صياغة النكات هي ما تجعل أحدهم مضحكاً على الدوام .فصناعة النكتة تعتمد على فهمك للظروف التي حولك والناس الذين ستلقي نكاتك عليهم. نقترح عليكم خطوات صناعة نكتة يتفق عليها كل صانعو الكوميديا في العالم.

أعرف ما يجعلنا نضحك

الضحك هو النتيجة الطبيعية التي ينتتظرها أي شخص يرغب في أن يكون مضحكاً. الطبيعي أن يكون الضحك عملية طبيعية لا يمكن التحكم فيها، من الصعب جداً إطلاق الضحكات حسب الطلب وإن نجحت في ذلك لبضعة مرات فإنك في الأخرى ستكون مفتعلاً وغير طبيعي.

ولكن من حسن الحظ أن الضحك معدي، فنسب الضحك تزداد 30 مرة لدى وجود عدة أشخاص معاً، وستجد أنك في العديد من المواقف تضحك تلقائياً عندما تجد من حولك يضحكون.

ما نود توضيحه هنا هو أنك تحتاج لأكثر من إطلاق النكات لجعل من حولك يضحون، ولكن عندما يبدأون في ذلك فستكون المهمة أسهل بكثير.

ما يجعلنا نضحك هو إحساسنا بالتفوق على شخص آخر يسلك بطريقة غبية بشكل ما، أو التنافر الموجود في موقف ما، أو رغبتنا في التخلص من التوتر أو الضغط العصبي. وغالباً ما يتحسن مزاجنا الشخصي عندما نجد أحدهم يشير إلى مشكلة شخصية يعرفها عنا مع إضافة مسحة من المزاح إلى تعليقه.

ضع في بالك أن إلقاء النكات، برغم كونه فناً في حد ذاته، إلا إنه ليس من الضروري أن تكون خفيف الظل، لذا لا تقلق فعدم تذكرك لآخر نكتة لا يعني أنك فاشل.

وفي دراسة حديثة لجامعة في ولاية واشنطن، قالوا إنه حتى النكات التى تلقى بطريقة ضعيفة، قد تكون مضحكة إذا قيلت للشخص المناسب في الوقت المناسب.

كل شخص يكون لديه ما يضحكه، عليك أن تعرف ذلك عندما تجد من أمامك لا يضحك لما تقوله أو تفعله، قد يكون الحل في أسلوب أو طريقة أخرى.

تعلم أسس الحس الكوميدي

أي كوميدي متمكن يعلم أن الكوميديا الحقيقية تكمن في الاستفادة من الموقف الحالي، وليس في حفظ أكبر عدد من النكات، إليكم الآن بعض الوصفات المضمونة:

التضليل: التناقض من أهم العناصر التي تعتمد عليها النكتة الشفهية، في محاولة لتشتيت الانتباه كما يقوم الساحر في حيله المختلفة.

ببساطة عليك فقط قلب الاحتمالات المنطقية وإستخدام المعنى الآخر البعيد للكلمات، كأن يقول أحدهم: “لقد عينوا لنا مديراً خبيراً.. خبيراً بماذا؟” البداية تشير إلى إتجاه معين، ولكن النهاية كانت في إتجاه آخر تماماً.

المفاجأة: عليك أن تستغلها بقوة، مع الموضع في علمك أن إثارة الضحك في مكان غير متوقع فيه ذلك (في مكتب العمل مثلاً) أسهل بكثير منها في مكان من المتوقع منه هذا (المسرح مثلاً).

التوقيت: إختيار التوقيت المناسب لا يقل أهمية عن عامل المفاجأة، إذا أخذ العقل وقتاً طويلاً لتحليل وفهم النكتة أو القول، ستضيع الكوميديا الموجودة بها. كن سريع البديهة وإضرب ضربتك في لحظة الذروة.

الجدية: قمة الكوميديا في حياتنا اليومية تأتي من مواقف جادة جداً. إن نجحت في إستغلال هذه القاعدة، فالنتائج ستكون مبشرة جداً، فقط دقق في المواقف اليومية الطبيعية، وابحث عن النقطة التي من الممكن أن تكون موضعاً لإثارة الضحك.

غير الثوابت: تغيير الحالة الخاصة بشخص ما أو بشيء ما والتي ظلت ثابتة لفترة طويلة، قد يكون مسبباً للضحك، كأن يستشير مدير الشركة عامل تنظيف في فنون الإدارة.

إعرف جمهورك: عليك أن تعرف ما يضحك المحيطين بك في اللحظة الحالية. إن كنت وسط مجموعة لا تعرفها جيداً فعليك أن تستمع أولاً لما يتحدثون فيه وتدرك ما يثير اهتمامهم وضحكهم أيضاً. عموماً كلما عرفت الشخص الذي أمامك كلما زادت فرصك في إضحاكه.

تعلم من الأشخاص خفاف الظل

أبسط نصيحة يمكن اتبعاها، حتى تكون شخصاً مضحكاً عليك أن تراقب الشخصيات المضحكة! سواء كانوا ممثلين كوميدين، والدك، مديرك أو ربما طفلك، ثق أن هذا سيعلمك الكثير. تأمل أي الطرق يستخدمونها وحاول أن تضبطها على شخصيتك.

لاحظ أكثر ما يضحكك في هذه الشخصيات وحاول من خلال هذه الملاحظات تكوين شخصيتك الكوميدية الخاصة، حتى إن أخذت صفة واحدة من كل شخصية، ستجد أن شخصيتك تتطور بقدر كبير. من خلال ذلك سيكون لديك عدة أساليب تستطيع استخدامها لتكون كوميدياً

– اقرأ للكتاب الساخرين وكبار كتاب الكوميديا. أجر بحثاً سريعاً على الإنترنت وستجد الكثيرين وبجميع اللغات.

– اقرأ كتب النكات، فلن يضرك أن تحتفظ في ذاكرتك ببعض النكات الجاهزة، كذلك فإن قراءتها قد تساعدك على إبداع بعض النكات الشخصية. لا تكتفي بالقراءة فقط، ولكن لاحظ لماذا أعجبتك هذه ولم تعجبك تلك.

– اقرأ الاقتباسات والأقوال المأثورة الصغيرة، فقد تساعدك كثيراً. ابدأ بها محاضرة وستجد أنها تركت أثراً جيداً وجعلت الناس أكثر استرخاءً لتلقي المزيد. ربما تستطيع مع الوقت ابتكار جملك الخاصة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة