الجيش يخوض معارك الأنبار من أربعة مقرات وأنباء عن استحداث 5 فرق للقوات الخاصة

جهد أمني في شريط المحافظة الغربي قبل اقتحام الفلوجة

بغداد – وعد الشمري:

أكدت مصادر مطلعة أن الجيش في الانبار يخوض عملياته من اربعة مقرات عسكرية في المحافظة، لافتة إلى وجود 18 الف جندي في معارك غربي البلاد.
وفي حين افاد مرشح بارز لوزارة الدفاع بوجود نية لاستحداث فرق للقوات الخاصة تدعم عناصر سوات والنخبة هناك، قال قيادي بارز في الصحوات إن تركيز الجهد الامني حالياً على مناطق راوة وحديثة وعنه في حين سيتم تأجيل اقتحام الفلوجة إلى ما بعد إكمال محاصرتها.
وقال مصدر أمني فضل عدم ذكر اسمه إلى «الصباح الجديد»: إن «القوات الأمنية تنتشر على نحو ضيق في محافظة الانبار وما تزال تفتقر إلى الدعم الذي يجعلها تنفذ عمليات ذات نوعية عالية»، مؤكداً أن «المبادرة بيد تنظيم داعش الارهابي ونجح في نصب أكثر من كمين للجنود وقتلهم بين حين وحين آخر».
وتابع المصدر أن «الجيش ينتشر في 4 معسكرات في الانبار»، مبيناً أن «المعسكر الأول في وسط الرمادي لقيادة عمليات الانبار، والثاني يسمى عين الاسد غربي المحافظة».
وزاد «هناك معسكران آخران الاول (المزرعة) في الفلوجة والثاني (طارق) في الطريق الرابط بين الانبار وابو غريب»، منبهاً إلى أن «هذه المعسكرات تضم 18 الف جندي يقومون في عمليات تمشيط في المناطق القريبة من مقراتهم».
لكن المرشح الابرز لوزارة الدفاع، وعضو اللجنة الامنية البرلمانية خالد العبيدي ذكر أن «الجيش مستمر بالسيطرة على اغلب احياء الانبار».
وتابع العبيدي «هناك ثغرة كبيرة لم تصل اليها القوات وهي المنطقة المحصورة بين الصقلاوية وصولاً الى جسر السجر، وصعوداً إلى السدة المحاذية لسامراء»، ويرى أن «السيطرة على هذه المناطق الصحراوية الخالية لا يكون بقطعات برية إنما بتوفير غطاء جوي يوافر الحماية للقوات الموجودة على الارض ويمنع التعرض لها من بعيد».
وأكد العبيدي أن «وزارة الدفاع ستعمل على تعزيز القطعات العسكرية في الانبار»، لافتاً إلى أن «تنظيم داعش يخوض الان حرب عصابات وهذا النوع من القتال يبدو لوسائل الاعلام أن الارهابيين هم المسيطرون على المدينة».
وكشف المرشح الابرز للدفاع عن «وجود رؤية بتشكيل نحو خمس فرق للقوات الخاصة تدعم عمل قوات سوات والنخبة من أجل خوض المعارك مع الارهابيين»، مستطرداً «في حال تشكيل هذه القوات فأنها ستسد الحاجة عن عشرات الفرق البرية؛ لان العناصر الخاصة تمتلك قدرة عالية في القتال ومجهزة باسلحة ومعدات تساعدها على القيام بواجبها على أتم وجه.
من جانبه، قال رئيس مجلس انقاذ الانبار الشيخ حميد الهايس إلى «الصباح الجديد»: إن «الجيش يركز في عملياته على الشريط الغربي للمحافظة وتحديداً في رواة وحديثة وعنه».
وانتقد الهايس، القيادي البارز في الصحوات «قرار الحكومة بايقاف القصف على الاحياء لانه ساعد على تزايد نشاط الارهابيين وسيطرتهم على بعض المناطق التي كانت لدى القوات الامنية في وقت سابق».
ولفت إلى أن «الهجوم على الفلوجة سيكون في المرحلة الاخيرة بعد اكتمال محاصرتها من جميع الجهات»، وبالرغم من تأكيده أن «العبوات الناسفة التي وضعت في الطرق الرئيسة للمدنية ستعرقل اقتحامها»، لكنه أوضح أن «دخول التحالف الدولي على الخط من خلاله اصطياده الاهداف بسلاحه الجوي سيعجل تحرير الفلوجة».
واشار الهايس إلى أن «الحديث عن تشكيل قوات داخل المحافظات ما يزال غير مفعل في الانبار»، ووجد أن «أنجاح هذه التجربة يتطلب استحداث مقرات محصنة واختيار المراتب العليا لهذه القوات التي بدورها ستقوم بتهيئة العناصر الامنية».
ويشهد العراق وضعاً أمنياً استثنائياً منذ إعلان حالة الطوارئ في (10 حزيران 2014)، حيث تتواصل العمليات العسكرية الأمنية لطرد تنظيم «داعش» من المناطق التي ينتشر فيها بمحافظتي نينوى وصلاح الدين، في حين تستمر العمليات العسكرية في الأنبار لمواجهة التنظيم.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة