داعش يتراجع غربي الموصل وسنجار تنتظر المحررين

ينسف المباني تمهيدا للهرب

نينوى ـ خدر خلات:

بدأت قبضة تنظيم الدولة الاسلامية او ما يعرف اختصارا بـ “داعش” تتراخى غربي الموصل، عقب خسارته لعدة مواقع شرقها، وبدأت بوادر الانهيار في صفوف التنظيم تظهر بوضوح مع اقدامه على نسف بيوت ومؤسسات المواطنين في مواقع عديدة ما زالت تخضع حتى اللحظة لسيطرته في محافظة نينوى.
وقال ضابط كردي برتبة نقيب في جهاز الامن الكردي (الآسايش) في حديث الى “الصباح الجديد” ان “قوات مشتركة من الجيش العراقي وقوات البيشمركة احكمت قبضتها بشكل كامل صباح اليوم (الاربعاء) على مركز ناحية ربيعة (120 كلم غرب الموصل) بعد هجوم استمر لاربع وعشرين ساعة من محورين”.
واضاف “عقب اكمال تطهير ربيعة، وتفكيك العبوات الناسفة، التي زرعها التنظيم الارهابي بشكل غير مسبوق، عثرت القوات المشتركة على اكثر من مئة جثة، في مواقع متفرقة من ربيعة، ناهيك عن عدد غير معلوم من الجثث التي اخلاها التنظيم، فضلا عن الجرحى الذين قام باخلائهم ايضا”.
ولفت المصدر الى ان “القوات المشتركة، لم تمنح تنظيم داعش فرصة لالتقاط انفاسه، وتوجهت الى منطقة العوينات (جنوبي ربيعة) في عملية مطاردة مستمرة وعنيفة، تحت غطاء جوي عنيف من قبل الطيران الحربي للتحالف الدولي والعراقي.
وتابع ان “الهدف من هذا التقدم هو الوصول الى جبل سنجار المحاصر من جميع جهاته والذي يتحصن فيه اكثر من 3000 مقاتل، غالبيتهم من الأيزيديين”.
واستدرك الضابط الكردي بالقول “قبل الوصول الى جبل سنجار، لابد من تطهير ناحية سنوني (60 كلم شمال سنجار) وبعض المجمعات الأخرى الواقعة شمالي الجبل، من اجل الالتقاء بالمقاتلين المتحصنين بالجبل، تمهيدا للبدء بعملية تحرير سنجار، وقطع امدادات داعش في الموصل من الجانب السوري بالكامل، ضمن حدود قضاء سنجار”.
من جانبه، قال قائممقام قضاء سنجار ميسر حجي صالح، ، في حديث الى “الصباح الجديد” ان “تقدم عناصر داعش الارهابية في الجانب السوري باتجاه المناطق الكردية السورية، ادى الى قطع جميع الامدادات على نحو 3000 مقاتل يتحصنون بجبل سنجار اضافة لمئات المقاتلين الكورد، فضلا عن وجود نحو 750 عائلة أيزيدية تعيش اصلا في جبل سنجار، ولم تنزح عنه رغم كل ما حدث مؤخرا”.
واضاف “رغم ان المقاتلين في جبل سنجار لديهم خزين كبير من الاغذية والاعتدة، لكن لابد من عمل عسكري من اجل الوصول الى منطقة الجبل ، تمهيدا لتحريرها بالكامل”.
ودعا صالح الذي يقيم بمحافظة دهوك بشكل مؤقت، “طيران التحالف الدولي الى تكثيف غاراته في اطراف جبل سنجار”، مع مطالبته من “حكومة اقليم كردستان البدء بتحرير قضاء سنجار من سيطرة تنظيم داعش”.
ويحد جبل سنحار من الجهة الجنوبية ناحية البعاج، ومن الشرق قضاء تلعفر، ومن الشمال ناحية ربيعة، وهذه المناطق الثلاث تخضع لسيطرة تنظيم داعش.
وكان تنظيم داعش قد بسط سيطرته على غالبية اجزاء قضاء سنجار (124 كلم غرب الموصل) في الثالث من شهر آب الماضي.
وعلى صعيد متصل، تمكنت القوات المشتركة المدعومة بغطاء جوي من طرد عناصر داعش من معبر ربيعة ـ اليعربية الحدودي في تطور لافت يؤكد تداعي صفوف داعش وانهيار معنويات عناصره بفعل الضربات الجوية التسي يتلقاها منذ نحو 10 ايام مضت.
من جانبه، قال نواف خديدا السنجاري، آمر احدى المفارز القتالية في جبل سنجار في تصريح الى “الصباح الجديد” ان “العين المجردة ترى طائرات اباتشي تحوم فوق القوات المشتركة التي تتجه من ناحية ربيعة جنوبا باتجاه جبل سنجار”.
واضاف “كما وردتنا انباء تفيد بان خبراء أجانب يعملون ضمن الكتائب الهندسية لتفكيك العبوات الناسفة والملغمات التي زرعها التنظيم الارهابي في كل مكان”.
وبحسب سنجاري، فان “تنظيم داعش بدأ يلجا الى اسلوب نسف المنازل والمقرات الحزبية ودور المسؤولين والشخصيات النافذة في عموم قضاء سنجار”.
معتبرا ان “هذه الخطوة تدل على ان التنظيم يميل نحو الهروب والاندحار، وان نسف بيوت المدنيين هو بدافع الانتقام لهزيمته التي يتوقعها”.
ولفت سنجاري الى ان “كل اهالي سنجار، وكل الأيزيدين في العراق وخارجه، ينتظرون تحرير قضاء سنجار من يد تنظيم داعش، لتكون بذلك نكسة جديدة تلحق به على طريق دحره بالكامل”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة