الـوزراء الكـرد يلتحقون بالحكومة بعـد العيـد وتعهـدات بتسويـة الملفـات الماليـة مع أربيـل

بغداد – وعد الشمري:
أكد التحالف الكردستاني أن وزراءه في حكومة حيدر العبادي سيرددون القسم بعد عطلة عيد الاضحى، مبيناً أن الموافقة حصلت على منح اقليم كردستان سلفة لرواتب موظفيه، كما أفاد بأن وعوداً أطلقتها بغداد بتنفيذ مطالبه التي وصفها بالدستورية، لكنّ مراقبين وجدوا القرار الكردي متأخراً، متوقعين أن يسهم ذلك في تسوية العديد من الخلافات بين الطرفين ولا سيما في ملف الاستحقاقات المالية.
وقال النائب عن التحالف الكردستاني ريبوار طه مصطفى إلى «الصباح الجديد» إن «الكرد متفقون مبدئياً على الاشتراك في حكومة العبادي»، موضحاً أن «عدم حضورهم في جلسة ترديد القسم كانت لاسباب تنظيمية تتعلق بالمزيد من الحوارات مع بقية الكتل السياسية».
وتابع مصطفى أن «وزراءنا سيكونون حاضرين في جلسة البرلمان المزمع انعقادها بعد عيد الاضحى المبارك من أجل ترديد القسم والالتحاق باجتماعات مجلس الوزراء»، منوهاً إلى أن «كل الاطراف الكردية ستكون ممثلة ولا يوجد غياب أو مقاطعة لاي جهة».
واشار إلى «اتفاق داخل الاقليم على تبادل هوشيار زيباري وروز نوري شاويس مناصبهما، إذ سيشغل الاول وزارة المالية على أن يتولى الثاني منصب نائب رئيس مجلس الوزراء»، لافتاً إلى «أننا نستحق وزارة ثالثة بحسب الاتفاق السياسي وسنحصل عليها ضمن الحقائب التي ما تزال شاغرة».
وتشير مصادر إلى أن الكرد سيحصلون على وزارة المرأة وأن المرشح لها النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني فيان دخيل.
ويرى النائب الكردي أن «لدى الاقليم مطالب دستورية وعد العبادي بتنفيذها وذلك شجعنا على المشاركة في حكومته وأهمها إقرار قانون النفط والغاز، واجراء التعداد السكاني وتنفيذ المادة 140 من الدستور الخاصة بالمناطق المتنازع عليها، فضلا عن تسوية ملف مستحقات قوات البيشمركة».
وزاد أن «رئيس الوزراء وافق على ارسال سلفة قبل العيد كرواتب لموظفي الاقليم بعد أن عمدت على قطعها الحكومة السابقة نظراً للخلافات بين المركز واربيل».
وجدد رئيس حكومة إقليم كردستان نيجرفان بارزاني، في (27 أيلول 2014) رغبة إقليم كردستان في معالجة جميع المشكلات مع بغداد، عادًا في الوقت نفسه مشاركة الإقليم في الحكومة العراقية فرصة أخرى للعبادي لمعالجة المشكلات.
من جانبه، افاد استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد إحسان الشمري إلى «الصباح الجديد» بأن «موافقة الكرد على ترديد القسم لوزرائهم خطوة بالاتجاه الصحيح»، مستدركاً «لكنها متأخرة وكان من المفروض أن تتخذ بالتزامن مع منح زملائهم الوزراء الثقة داخل قبة البرلمان؛ لانهم يتحملون جزءاً من البرنامج الحكومي».
وتابع الشمري أن «العبادي نجح في ايصال رسائل اطمئنان إلى الكرد مضمونها أن الحكومة لن تؤدي الدور ذاته الذي ادته عندما كان نوري المالكي رئيساً لها»، وعدّ «العودة خطوة مهمة من شأنها تسوية العديد من المشكلات السياسية بين الطرفين»، مرجحاً أن «تكون الحلول المقترحة ضمن اطار الدستور؛ لان العبادي لا يريد ان يعرض قـراراته الى خلـل قانـونـي».
ويجد الشمري أن «مطالب الكرد لا تتحملها الحكومة بل يتقاسمها ايضاً مجلس النواب؛ لانه المسؤول عن اقرار القوانين»، لكنه يربط نجاح رئيس الوزراء بإقناع الطرف الكردي بـ»قراره المتعلق باعادة دفع رواتب موظفي الاقليم قبل العيد».
وشدّد استاذ العلوم السياسية على أن «اقرار الموازنة من شأنه حل جزء كبير من الخلافات العالقة مع الكرد؛ لانه سيضع الاطر القانونية للتعامل مع ملفات الاستحقاقات المالية للاقليم».
أما بخصوص مهلة الـ(3 أشهر) التي وضعها الكرد للعبادي في تنفيذ مطالبهم ردّ الشمري أن «الاقليم قد يغض النظر عنها مع مرور الوقت اذا شعر بأن العبادي لديه الجدية الكاملة في تلبية هذه المطالب».
وكان مجلس النواب قد منح ليلة (الثامن من أيلول 2014 الجاري)، الثقة لحكومة حيدر العبادي، وبرنامجه الوزاري، وما رافقه من اتفاق سياسي، في جلسة «ساخنة» استغرقت نحو ساعتين، إذ أدى ٢٤ وزيراً القسم، في حين بقيت وزارتا الداخلية والدفاع وحقائب أخرى، تدار بالوكالة، بعد أن تعهد العبادي بحسمها في وقت لاحق.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة