القوات الأمنية تردي ” ابن طويلة ” قتيلاً في تلال حمرين

بعد ان استقطب “تنظيم الدولة الاسلامية” المنبوذين اجتماعياً
ديالى ـ خاص :
على بعد امتار من جدول مائي في اطراف بساتين زراعية كثيفة قرب تلال حمرين المجاورة لقرى الشوهاني ( 10 كم شمالي ناحية المنصورية 40كم شرق بعقوبة) لفظ” ابن طويلة” أمير تنظيم داعش لمناطق شمال المنصورية انفاسه الأخيرة بعد اصابته بجراح بليغة نتيجة المواجهات الشرسة بين داعش والأجهزة الأمنية المدعومة بالحشد الشعبي وابناء قبيلة العزة.
ابن طويلة وهو رجل في منتصف العقد الرابع من عمره يدعى(ع-س-ث) طرد من جهاز الأمن في النظام السابق بفضحية اخلاقية مدوية لتنتقل تداعياتها الى قريته الزراعية فيصبح بين ليلة وضحاها منبوذا اجتماعيا لأن الاعراف العشائرية تدين من يتجاوز على المحرمات وتنبذ من ينتهك الاعراف والتقاليد مهما كان موقعه سواء أكان غنياً او فقيراً او مسؤولا كبيراً او صغيراً.
مصدر امني مطلع طلب عدم الاشارة الى اسمه اوضح في حديث الى ” الصباح الجديد” ،ان” ابن طويلة يعد من ابرز قادة داعش في مناطق شرق بعقوبة وهو مدبر عملية اقتحام اجزاء واسعة من قرى شمال ناحية المنصورية في تموز الماضي، والتي نجح خلالها التنظيم من السيطرة على قرى الشوهاني وشروين ومنصورية الجبل اضافة الى تلال ستراتيجية مهدت الطريق للاستيلاء على منظومة طرق محورية تربط المنصورية بناحية العظيم بشكل مباشر”.
واضاف المصدر ان” ابن طويلة وهي صفة لزمت القيادي في داعش منذ صغره بسبب ارتفاع قامة والدته واصبحت فيما بعد كنية تميزه عن بقية القيادات الأخرى للتنظيم ولو ان كنيته لدى داعش هي ابو يحيى العراقي لكن ابن طويلة ضلت تلازمه اينما ذهب”.
واقر المصدر وهو ضابط برتبة عقيد ان” ابن طويلة كان عنصر في جهاز الأمن لدى النظام السابق وطرد في عقد التسعينيات بعد تورطه بفضحية اخلاقية بعد سجنه لعدة سنوات لكن افرج عنه في العفو العام نهاية عام 2002 الذي اطلقه رئيس النظام السابق قبل اشهر من احداث نيسان عام 2003 وسقوط العاصمة بغداد”.
وبين المصدر ان” ابن طويلة والذي يسكن قرية نائية في حمرين على مقربة من ناحية المنصورية نبذ مجتمعيا هو واسرته ما ارغمه على الانتقال الى منطقة اخرى يقال انها في كركوك لكن هناك حديث عن تواجده لدى اقاربه في قرية تقع في المحيط الحدودي بين العراق وسوريا من جهة حصيبة ويبدو ان ابن طويلة انخرط في صفوف الجماعات المتشددة ليصبح بين ليلة وضحاها من ابرز قادة داعش وينتقل ليقود اعمال العنف ضمن المناطق التي عاش فيها الطفولة والصبا والشباب”.
واشار المصدر ان” ابن طويلة كان من اكثر القيادات تطرفا وهو متورط باعدام العديد من المدنيين وارتكاب افعالا اجرامية كثيرة لافتا الى انه اصيب قبل ثلاثة ايام بعيارات نارية في الصدر وحاول مساعديه اسعافه لكنه فارق الحياة في نهاية المطاف وتركت جثته في العراء قبل ان تتمكن قوة قتالية من العثور عليها اثناء عملية تمشيط لبعض البساتين الزراعية”.
واشار علوان حميد(شخصية عشائرية ) في ديالى الى ان” ابن طويلة وغيره من قادة داعش يمثلون مشروع متطرف يسعى لتخريب الحياة بكافة عناوينها لافتا الى ان قراءة متأنية لسيرة بعض قادة التنظيم تدلل بانهم سراق ومجرمين واصحاب سوابق في عالم التجاوز على حقوق الآخريين وانتهاكها”، مبينا ان ” التنظيم نجح في جمعهم تحت طائلة مشروع لتخريب الاسلام”.
واضاف حميد ان” العشرات ممن انتمى لتنظيم داعش ينتمون الى اسر تعاني مشاكل اخلاقية في سيرتها وهذه حقيقة لايمكن اخفاءها لانها واضحة والجميع يقر بها” لافتا الى ان ” السلوك المتطرف والشاذ لقادة وعناصر داعش في تعاملهم مع الاهالي ضمن المناطق الخاضعة لسيطرتهم تعكس سعيهم للانتقام من المجتمع الذي نبذهم بسبب افعالهم السود”.
اما اركان خالص( شخصية عشائرية) فقد اشار الى ان ” العشائر بريئة من افعال داعش وان انتماء اي من افرادها لايعكس ارادة وسلوك العشيرة التي ينتمي اليها بل هو سلوك فردي يتحمل وزره من ارتمى في احضان التطرف وسفك دماء الابرياء”.
واوضح خالص ان” عشائر ديالى متفقة على البراءة من كل شخص ينتمي الى داعش وستعمل على ملاحقته وفق القانون لانه بات خطراً على جميع العراقيين”، لافتا الى ان “بعض من انتمى الى داعش معروف عنهم بالسلوك الشائن والتاريخ الاسود ويبدو ان التنظيم نجح في جمع من لايحمل في قلبه مخافة الله”.
الى ذلك قال قائممقام قضاء الخالص في محافظة ديالى عدي الخدران ان” الأحداث الامنية التي عصفت في ناحية العظيم ( 25 كم شمال شرق بعقوبة) كشفت عن نوايا الاشرار الذي كانوا يمثلون خلايا نائمة مرتبطة بداعش وسرعان ما اعلنت ولاءها وقتلت الابرياء”.
واضاف الخدران ان” اغلب من ارتبط بداعش في ناحية العظيم هم ارباب السوابق والذين يحملون تاريخ اسود في ايذاء الاهالي”، مبينا ان “هؤلاء لايجيدون سوى القتل واراقة الدماء ويحاولون من خلال حقدهم على المجتمع تخريب كل شي تحت يافطة استغلال الدين الاسلامي وهو منهم بريء”.
فيما اكد هادي الاسدي مراقب محلي للشؤون الامنية ببعقوبة بان” قصة ابن طويلة القيادي في تنظيم داعش والذي عثر على جثته يوم امس تؤكد بان التطرف والتشدد بات ملاذ من ينبذ مجتمعيا بسبب افعاله الاجرامية خاصة التي تمس المحرمات”.
واضاف الاسدي ان” البعض يحاول غسل ناريخه الاسود من خلال الانتماء للتنظيمات المتطرفة واتباع ما يراه طريق الاسلام في محاولة لغسل الذنوب والمجي بشخصية اخرى تحاول اصلاح المجتمع وفق اجندة ورؤية متشددة “.
واشار الاسدي الى ان” اغلب قادة داعش مروا في هزات قوية في حياتهم بعضهم انحرف والبعض الاخر فقد بوصلة الطريق الصحيح ليجدوا انفسهم في احضان التنظيمات المتطرفة ليصبحوا ادوات تتلاعب بهم في تدمير الحياة وقتل الابرياء”.
فيما أكد حسن الشمري (محلل نفسي) ببعقوبة “وجود اضطراب نفسي كبير يعاني منه اغلب قادة وعناصر داعش خاصة ممن جرى نبذهم بسبب افعال واخطاء في حياتهم الماضية”.
واضاف الشمري ان” اصحاب التاريخ السيء من قادة وعناصر داعش يكونون اكثر تطرفا وتشددا لانهم ببساط يعانون من اضطرابات نفسية حادة تجعلهم يحاولون الانتقام من المجتمع تحت مظلة اقامة حدود الله وفق منهجم لكن في الحقيقة هم يحاولون الاساءة للدين بطرق وادوات مختلفة”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة