الأخبار العاجلة

كيا رستمي: السينما التي أحبها

• ذات ليلة خرجت من قاعة العرض بعد مشاهدة فيلم اميركي وراسي يرتجف، كان الدافع الوحيد لعدم خروجي قبل انتهاء الفيلم هو انني عضو لجنة تحكيم مهرجان فينيسيا حيث تشارك اميركا بهذا الفيلم. قضيت ساعتين تقريبا امام عرض يخلو من لقطة انسانية واحدة، فيلم كامل ليس فيه سوى الوان واصوات، عدت الى الفندق فتحت التلفزيون حيث كان يعرض صورا من فيلم ايطالي قديم لا اذكر اسمه او اسم مخرجه للاسف، مشاهد لطفل يذهب الى الحلاق مجبرا ليقص شعره، تطهرت، هل هذا يعني انني منحاز للسينما الايطالية؟ متعاطف معها؟ لا اظن.
• دائما اقول ان السينما ولدت فرنسية لكنها تطورت بفضل مخرجين ايطالين، فيما اهتم الاميركيون بعوائدها التجارية.
• انا اعشق السينما كمتعة، لم اشاهد فيلما في حياتي من اجل مخرجه، احببت الكوميديا النقدية التي قدمها ديسيكا في مرحلة مابعد الواقعية، لكنني كنت انجذب الى صوفيا لورين اكثر من ديسيكا.
• هل ابالغ اذا قلت انني لم اشاهد فيلما من نوعية سينما الحقيقة؟ هل ابالغ اذا قلت انني في حياتي لم اشاهد اكثر من خمسين فيلما؟
• اتذكر ان مدير التصوير في بداية حياتي السينمائية قال لي، اذا اعطيتني مشاهد الفيلم مقطعة على الورق قبل التصوير بليلة واحدة، سنصور في وقت اقصر، وقد فعلت، وفي اول يوم تصوير احسست منذ لحظة وصولي الى البلاتوه ان ثمة تفكير يراودني، هو انني لست مرغما على وضع الكاميرا في المكان نفسه الذي حددته مسبقا، وهكذا تغير كل شيء.
• الممثل هو الذي يحدد في رأي مكان الكاميرا، احيانا تكفي نظرة واحدة في وجه الممثل لاعرف انه لم ينم ليلة امس، وعلى هذا الاساس احدد مكان الكاميرا.
• عادة ارى العالم من نافذة سيارتي، الافكار تتدفق في رأسي بصورة افضل مما لو كنت جالسا خلف مكتب، ربما لان البحث حتى بلا غاية او هدف، ركن اساسي في فلسفات الشرق، البحث، الرغبة في الاكتشاف، الحياة بالنسبة لي حركة حتى في سكونها او ثباتها، حركة مادية او ذهنية، لا يهم، المهم ان هذه الفكرة متضمنة في كل افلامي.
• كيف اتعامل مع الممثل؟ اذا كانت الشخصية خائفة اخيفه، وان كانت سعيدة ابهجه، هكذا يكون طبيعيا، انا لا اتحمل المشاعر المصطنعة، الممثلون كالكتب، انا عادة لا احاول ان اشرح للممثل خطوط الشخصية حتى لا اقيده واقيد نفسي، الممثل معي حر حتى في اختيار الكلمات التي يفضلها والا سيتحول الى ممثل نمطي..

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة