الأخبار العاجلة

هل نودع الشريط السينمائي؟

فيما مضى كنا نحن الذين نعمل في الاخراج والشريط الاذاعي نحتاج الى الكثير من المواد حتى نتمكن من انجاز برنامج اذاعي يرضي المستمع، نحتاج مثلا الى اشرطة كثيرة، اجهزة تسجيل ومونتاج، الى جهاز صوت مذيع مع الاستديو ومايكرفون واخيرا الى جهاز يربط كل هذه الاشياء حتى تكتمل.
الان لم يعد لهذا الشيء وجود الا ما ندر وعند اؤلئك الذين يحنون الى الماضي، لقد اصبح جهاز الكومبيوتر هو المسؤول عن كل الاشياء، جهاز صغير تحمله معك اينما تكون وتبدأ بنقل المواد التي تريد ان تنجز بها برنامج في هذا الصندوق الصغير، ثم تبدأ بعملية المونتاج، اذا اصبح الشريط الاذاعي فوق الرف، نحتاجه في الاساس وفي الرجوع اليه كأرشيف، كذلك الحال في التلفزيون والسينما، في السينما تحديدا كانت تقام مهرجانات تعد على اصابع اليد، تضع فيها الكثير من الاشرطة (البوبينات) الجاهزة كفيلم وتنقلها بصعوبة الى العالم، الان لا تحتاج الى كل هذا ما عليك الا ان تضع كل ما أنجزته على قرص مدمج او جهاز خزن صغير (هارد) وتذهب الى اقاصي الدنيا من دون عناء ووزن وقلق، اما المهرجانات التي تقام في شتى انحاء العالم فيصعب عدها، اخرها مهرجان افلام الموبايل، وليس بغريب ان يأتي وقت قريب سيكون للساعة اليدوية التي تحمل كاميــرا مهــرجان ايضا، من يدري؟
الكل اقبل على الكاميرا الديجتال وترك الشريط السينمائي لانه الاقل تكلفة والانقى نتيجة، هناك برامج لا تعد ولا تحصى تدخل في نقاوة الصورة والصوت والمؤثرات ايضا، لذلك تجد ان جائزة الاوسكار استحدثت جائزة المؤثرات البصرية نتيجة لهذا الانجاز وهذه البرامج، لن تحتاج الى معمل كبير لتصحيح او تحميض الفيلم، كل شيء بين يديك بضغطة بسيطة يتم ما تريد او ترغب.
السينما الرقمية تلك التي تستخدم الداتا في التصوير، كاميرا صغيرة بحجم الكف وواجه العالم واحرز نتائج، ان التطور الرقمي المفزع في سرعته والذي فيه يتسابق العالم، والقدرة الفائقة على تنفيذ مؤثرات سمعية وبصرية متوفرة للجميع بالاضافة الى امكانية القيام بكل الخدع السينمائية التي كانت عسيرة فيما مضى ساعد وسيساعد الجميع الى تبني الكاميرا الرقمية لانها مرنة وقادرة الى الوصول الى روح المجتمع بما فيهم الصغار، هناك الكثير من الافلام التي ذهبت الى الاوسكار مثلا وحازت على جوائز انجزت من خلال الكاميرا الرقمية نذكر على سبيل المثال فلم (Traffic) عام2000 للمخرج ستيفن سودبيرغ الذي حصل أن رشح لخمس جوائز اوسكار، هذا الفيلم صور بكاميرا رقمية، كذلك فيلم “البجعة السوداء” عام 2010 للمخرج دارن ارنوفسكي، بطولة ناتالي بورتمـن، (جــائـزة افضل ممثلة) صور بكاميرا (5D) التي يحتضنهــا الان الكثيــر من الشبـاب في البلاد وسعــرهــا منـاسب جـدا.
سعي طيب لــدى الشبــاب الان فـي بلادنـــا والعــالم لتبني الكـاميرا الرقمية ولاسباب ذكرتهــا في اعلاه وليــذهـــب الشريط السللويد الى البحر.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة