التحالف الدولي يستهدف الدواعش قرب «كوباني» لصدّ تقدمهم

المعلم: محاربة الإرهاب جاءت متأخرة

متابعة الصباح الجديد:

نفذ التحالف الدولي لمحاربة الارهاب بقيادة الولايات المتحدة أمس الثلاثاء ضربات بالقرب من بلدة عين العرب (كوباني) فيما يقترب تنظيم «داعش» من ابواب البلدة المتاخمة للحدود التركية، حسب ما اورد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وبات مقاتلو التنظيم على بعد خمسة كلم فقط من بلدة عين العرب واستهدفوا بالقذائف الصاروخية مركزها للمرة الاولى منذ ان شنوا هجومهم عليها في منتصف ايلول.
وذكر مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس «قصفت طائرات تابعة للتحالف العربي – الدولي قريتين يتمركز بهما مقاتلو التنظيم احداهن بالريف الشرقي والاخرى بالريف الغربي لمدينة عين العرب»، دون ان يوضح المقرات التي استهدفتها الضربات.
وقام التنظيم المتطرف بقصف بلدة عين العرب الاثنين باكثر من عشرين قذيفة صاروخية ما اسفر عن مقتل 3 اشخاص، بحسب المرصد الذي اشار الى ان التنظيم لم يقترب الى هذا الحد منذ ان بدا بشن هجومه على البلدة منذ اسبوعين.
ويسعى التنظيم الى الاستيلاء على البلدة من اجل تامين تواصل جغرافي بين المناطق التي يسيطر عليها والحدود التركية.
وقام التنظيم المتطرف الذي ظهر في سوريا عام 2013 ويبث الذعر في كل من العراق وسوريا، بشن هجوم مباغت منذ اسبوعين على مناطق بالقرب من عين العرب سيطر خلاله على نحو 67 قرية، ما دفع قرابة 160 شخصا من المدنيين الاكراد على الفرار الى تركيا.
ولمواجهة تقدم التنظيم، وصل حوالى 300 مقاتل كردي من تركيا الى سوريا لمساعدة اخوانهم المحاصرين في سوريا, وشنت قوات التحالف ضربات على بلدة تل ابيض المتاخمة للحدود التركية والتابعة لمحافظة الرقة معقل التنظيم في سوريا.
كما قصف التحالف بلدتين خاضعتين لتنظيم «الدولة الاسلامية» في محافظة دير الزور (شرق) استهدفت معسكر للتنظيم المتطرف ومبنى بلدية الخريطة الذي يتخذه التنظيم كمقر له، في غرب دير الزور.
واسفرت الضربات الذتي شنها التحالف الدولي لمحاربة الارهاب في سوريا منذ اسبوع عن مقتل 200 مقاتل في التنظيم و22 مدنيا، بحسب المرصد.
من جانبه أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن بلاده تقف إلى جانب الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب شرط أن يتم ذلك مع الحفاظ على حياة المدنيين وتحت السيادة الوطنية ووفقا للمواثيق الدولية.
وقال المعلم أمام الدورة التاسعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة إن «أحداثا كثيرة وتحولات كبيرة حصلت منذ أن وقفت هنا العام الماضي، احداث فاجأت الكثير من الدول الموجودة معنا هنا لكنها لم تفاجئنا.. لأننا وعلى مدى ثلاث سنوات ونصف السنة كنا نحذر ونعيد ونكرر كي لا نصل الى ما وصلنا إليه الآن».
وأضاف المعل أن «الحديث دار على هذا المنبر حول الأزمات الاقتصادية والسياسية التي كنا ننتظر من المجتمع الدولي حلا واضحا لها.. و ربما الحديث الآن عن ذلك لم يعد أولوية، فما نشهده منذ شهور أخطر بكثير من كل الأزمات السياسية والاقتصادية التي مرت على العالم».
وقال المعلم « لقد تحدثنا في أكثر من مناسبة وعلى أكثر من منبر دولي حول خطورة الإرهاب الذي يضرب سورية، وإن هذا الإرهاب لن يبقى داخل حدود بلادي لأنه لا حدود له.. فهذا الفكر المتطرف لا يعرف سوى نفسه ولا يعترف إلا بالذبح والقتل والتنكيل».
وأكد المعلم أن بلاده مستعدة للحوار مع أي معارضة غير مرتهنة للخارج كما جدد تمسك بلاده بأن قضية فلسطين هي القضية المركزية لسورية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة