أوروبا تقرر إبقاء العقوبات على روسيا لعرقلتها خطة السلام في أوكرانيا

كييف تبدأ الحملة الانتخابية والمعارك مستمرة في الشرق

متابعة الصباح الجديد:

قرر الاتحاد الأوروبي أمس الثلاثاء الابقاء على مجموعة العقوبات المفروضة على روسيا، مؤكدا ان خطة السلام في اوكرانيا لم تنفذ كليا.
وكان الاتحاد فرض اخر مجموعة من العقوبات على موسكو في وقت سابق من هذا الشهر، الا ان رئيس الاتحاد هيرمان فان رومبوي قال انه يمكن رفع هذه العقوبات اعتمادا على نتائج المراجعة.
وصرحت المتحدثة باسم الاتحاد الاوروبي مايا كويكاكيتش أمس ان دبلوماسيين من الدول الاعضاء اتفقوا على وجود «تطورات مشجعة» في «بعض نواحي» اتفاق السلام الذي وافقت عليه كييف والانفصاليون الموالون لموسكو هذا الشهر في منسك في بيلاروسيا.
وفي الميدان تبدو الهدنة الهشة في اوكرانيا وعملية سحب القوات من خط الجبهة أمس الثلاثاء مهددة مع اكبر هجوم دموي يشنه المتمردون الموالون لروسيا في خلال شهر وقد اسفر عن مقتل تسعة جنود اوكرانيين.
وتجدد اعمال العنف في معقلي الانفصاليين يلقي بثقله ايضا على انطلاقة الحملة الانتخابية للاحزاب المشاركة في انتخابات 26 تشرين الاول البرلمانية مع انتهاء مهلة تسجيل الترشيحات ليل يوم أمس الثلاثاء.
وابلغ الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو الاثنين المستشارة الالمانية انغيلا ميركل- اقرب حليف اوروبي له- بان روسيا تتجاهل بنود اتفاق السلام الذي تم التوصل اليه في 5 ايلول في مينسك.
وشدد بوروشنكو على انه «يتوقع ان تلتزم روسيا ببروتوكول مينسك وان تسحب قواتها وتضمن اغلاق الحدود وتقيم منطقة عازلة» كما اعلنت الرئاسة في بيان.
وتم تعزيز الهدنة باتفاق ابرم في 20 ايلول وينص على انسحاب كل من الطرفين مسافة 15 كلم عن خط الجبهة والسماح لمراقبين اوروبيين بالابلاغ عن اي استئناف لاعمال العنف التي اسفرت منذ بدء النزاع عن مقتل 3200 شخص.
لكن محاولة وفد من الجيش الروسي في نهاية الاسبوع اقناع المتمردين بالانصياع لبنود الخطة انتهت كما يبدو بالفشل. وكان هذه الزيارة الى منطقة حرب شكلت اقرارا غير مباشر من موسكو بالنفوذ الذي تمارسه على المتمردين.
واعلن الجيش الاوكراني ان ميليشيات شنت هجوما قرب منطقة مطار دونيتسك واصابت قذيفة آلية تنقل قوات حكومية.
وقتل تسعة جنود في الضربة. وقال مسؤولون محليون ورسميون اوكرانيون ان اربعة مدنيين قتلوا ايضا في هجمات صاروخية وبقذائف الهاون في معقلي المتمردين دونيتسك ولوغانسك.
وقال المتحدث باسم الجيش الاوكراني فلاديسلاف سيليزنيوف أمس لمحطة التلفزيون الاوكرانية الخامسة ان المتمردين يستخدمون مجددا صواريخ غراد التي ادت في السابق الى تدمير عشرات منازل المدنيين.
وقامت كييف والاتحاد الاوروبي بتنازل اخر كبير عبر القبول بارجاء دخول اتفاق التبادل الحر بين الطرفين حيز التنفيذ حتى نهاية 2015.
لكن حزب المناطق الذي كان يرئسه يانوكوفيتش ويسيطر على مقاعد البرلمان المنتهية ولايته، قرر مقاطعة الانتخابات التي يفترض ان تؤدي بالتالي الى تجديد كبير للبرلمان.
وبحسب استطلاع اجراه المعهد الدولي لعلوم الاجتماع في كييف بين 12 و 21 ايلول فان حوالى 40% من الناخبين الذين اكدوا انهم سيصوتون قالوا انهم سيختارون «كتلة بوروشنكو» التي انشئت لدعم الرئيس الذي انتخب في نهاية ايار بحصوله على 55% من الاصوات.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة