إعداد خطة «تدخل سريع» لاحتمال انتشار الأوبئة بين النازحين

وزارة صحة الإقليم تباشر بتلقيح 10 آلاف طفل

أربيل – الصباح الجديد:

أعلنت وزارة الصحة في حكومة إقليم كردستان، امس الثلاثاء، ان فرقها المتنقلة لقحت نحو 10 آلاف طفل من مرض شلل الاطفال، فيما لفتت الى انها اعدت «خطة للتخل السريع في حال انتشار الاوبئة في مخيمات النازحين الى الاقليم «. وقال الدكتور دارا خوشناو مدير عام الشؤون الصحية في وزارة الصحة بحكومة إقليم كردستان في تصريح للموقع الرسمي لحكومة إلاقليم، اطلعت عليه «الصباح الجديد»، أنه «بالرغم من أن الوضع الصحي في المخيمات ومعسكرات النازحين طبيعي، ولم يظهر أي مرض وبائي لحد الآن، إلّا أن الوضع خطير بسبب عدم وجودالنظافة»، مردفا ان «ذلك يحصل برغم قيام وزارة الصحة باتخاذ جميع الأسس والمعايير للحد من مخاوف إنتشار الأوبئة» .
و وضاف خوشناو انه «في محافظة دهوك، حيث يتواجد فيها أكثر نسبة من النازحين العراقيين واللاجئين السوريين الذين توجهوا إلى إقليم كردستان، فان المؤسسات ذات العلاقة تبذل جهودها من أجل توفيرالماء الصالح للشرب وشروط النظافة، وإستخدام مادة الكلور في شبكات توزيع المياه» .
وأشار إلى أن «وزارة الصحة قامت بـ»تخصيص فرق متنقلة لزيارة أماكن إيواء النازحين واللاجئين، حيث تقوم هذه الفرق يومياً بتوفير الخدمات الصحية لهؤلاء النازحين».
واوضح «تم تشكيل الفرق المتنقلة وفرق الرعاية الصحية العامة، وتقدم هذه الفرق الخدمات الصحية اللازمة وبدون مقابل وبشكل متساوي للنازحين واللاجئين، في محافظة دهوك وبشكل خاص في مجمعات خانكي، وشاريا وباتيل، وتعمل المراكز الصحية على مدار الـ 24 ساعة بشكل متواصل» .
و اردف انه «من أجل أن يستفاد هؤلاء النازحون واللاجئون من الخدمات الصحية بسهولة، أوعزت وزارة الصحة الى المستشفيات والمراكز الصحية في محافظة دهوك باستقبال وتقديم الخدمات الصحية لهؤلاء النازحين واللاجئين مجاناً».
ووفقاً لتقرير المراقبين، الذي يقترح ضرورة مراعاة النظافة وإستمرار وتوسيع حملات ونشاطات النظافة بشكل أفضل، قامت وزارة الصحة بـ»رسم خطة للحد من الأمراض والتدخل السريع في حال إنتشار أي وباء»، بحسب الدكتور دارا.
وبين ان وزارة الصحة «قامت من الآن بانتهاج نظام الرقابة الفعّالة والإنذار السريع عن طريق الفرق الصحية المتنقلة في حال توقع أي إشارة لإنتشار الأمراض». وبالشكل نفسه « قامت وزارة الصحة بالبدء في حملة التلقيح ضد مرض شلل الأطفال والحصبة. وتم تلقيح أكثر من 65 طفل دون سن الخامسة ضد مرض شلل الأطفال و10 آلاف طفل من سن ستة أشهر إلى 15 سنة ضد الحصبة خلال شهر آب الماضي فقط» .
وتابع « كما قامت الوزارة بالشكل نفسه بحملات التوعية الصحية، من خلال فرقها المتنقلة الخاصة بالتوعية الصحية، حيث تقوم هذه الفرق باستمرار بزيارة المخيمات وأماكن وجود النازحين واللاجئين»، مضيفا « أن الفرق المتنقلة تقوم بتوفير العلاج المؤثر والسريع لأية حالة بهدف السيطرة على أي سبب من شأنه أن يكون عاملاً في إنتشار الأمراض المعدية والأوبئة» .
و أشاد خوشناو بدور المنظمات الصحية العالمية «للمساعدات التي قدمتها لإقليم كردستان لحد الآن». ولكنه «حذر في الوقت نفسه إلى ضرورة تقديم المساعدات بشكل أفضل»، داعياَ الدول المانحة والمنظمات الأخرى الى «توفير الأدوية والمستلزمات الصحية الأخرى وخاصة المضادات الحيوية، والمسكنات وأدوية التخدير، وبنفس الشكل أدوية الأمراض المزمنة، وعلاجات مرض السكري، وإرتفاع ضغط الدم وأمراض القلب وإلتهاب الكبد».
وفي تصريح سابق للموقع الرسمي لحكومة إقليم كردستان، دعا محافظ دهوك فرهاد أتروشي الأمم المتحدة الى «الإسراع من إيصال المساعدات الإنسانية للنازحين وخاصة في مجال تشييد المخيمات وإيصال الخدمات الصحية.
جدير بالذكر، انه وفقاً لبيان مشترك لحكومة إقليم كوردستان والأمم المتحدة الذي نشر خلال الشهر الجاري أن من مجموع 850 ألف نازح وصلوا إقليم كردستان خلال شهر كانون الثاني من هذا العام، تم إسكان نسبة 65٪ منهم في محافظة دهوك وضواحيها.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة