المالية النيابية تطالب وزارتي النفط والمالية بتقارير الايرادات النفطية

تعتزم إصلاح نظام الإدارة المالية حسب البرنامج الحكومي

متابعة ـ الصباح الجديد:

طالبت اللجنة المالية النيابية، وزارتي النفط والمالية بتزويدها بتقارير تفصيلية عن حجم الصادرات النفطية والموارد المالية قبل مناقشة الموازنة الاتحادية، فيما طالبت الحكومة بالاسراع بارسال موازنة عام 2014 لغرض اقرارها.
وفي تصريح صحفي قال عضو اللجنة النائب محسن رستم ان لجنته قدمت طلبا رسميا لوزارتي النفط والمالية بتزويدها بتقارير تفصيلية عن حجم الصادرات النفطية والايرادات المالية المتحققة، فضلا عن حجم الموارد المالية الفعلية التي صرفت في الاشهر السابقة من العام الحالي، ليتسنى للجنة مناقشة الموازنة واقرارها بشكل سريع.
واضاف: ان «اقرار الموازنة الاتحادية لعام 2014 بات امرا ضروريا وملحا من قبل مجلس النواب، لذا يتوجب على مجلس الوزراء الاسراع بارسال الموازنة الى البرلمان لغرض مناقشتها والتصويت عليها».
إلى ذلك تعتزم اللجنة المالية الاستمرار باصلاح نظام الادارة المالية العامة كما جاء في البرنامج الحكومي لعام 2014.ونص البرنامج على تطبيق النظام الالكتروني الخاص بالادارة المالية العامة للدولة والتوجه نحو اعتماد موازنة البرامج والاداء وتنفيذ برامج اصلاح النظام الضريبي والمالي مع الاخذ بنظر الاعتبار عدم اثقال كاهل الطبقات الفقيرة والمتوسطة وتعزيز وظيفة الرقابة الداخلية من خلال تقييم الرقابة المالية الداخلية بما فيها دور المدققين الداخليين والمفتشين العموميين والحد من ظاهرة تهريب وغسيل الاموال تنفيذا لما التزم به العراق في اطار مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا واعطاء ذلك اهمية قصوى.
من جانبه قال عضو اللجنة المالية مازن المازني, عضو مجلس النواب «ان اصلاح نظام الادارة المالية خلال الفترة القادمة سيكون من اولويات عمل اللجنة المالية البرلمانية لما لديها من رغبة حقيقية في هذا الامر».
وأضاف في تصريحات اعلامية, «ان اللجنة رأت بان تترك قضية تسييس الموازنة العامة للدولة كما حصل خلال المدة الماضية والعمل بمهنية على اصلاح حقيقي للادارة المالية للبلد».
وحيث أن العراق يعاني من عدم وجود نظام إدارة مالية واحد مثالي يصلح للتطبيق في جميع الدول وتحت مختلف الظروف والأحوال إنما النظام المناسب هو ذلك الذي ينبغي أن تأخذ عملية تصميمه بنظر الاعتبار العديد من الأطر والأبعاد البيئية والتي منها ستراتيجية الدولة، طبيعة هيكلها التنظيمي، طبيعة الفلسفة السياسية التي تتبناها النخبة الحاكمة ،حجم الحكومة، مستوى التطور التكنولوجي، الفرص والتحديات التي توفرها البيئة المحيطة والبيئة القانونية الحاكمة للأداء الحكومي.
الى ذلك, قال عضو مجلس النواب عن اتحاد القوى العراقية طالب المعماري: ان اللجنة تعتزم اطلاق خطة ستراتيجية لعملها خلال السنوات المقبلة.
واضاف في حديثه لـ»الصباح», ان هذه الخطة يمكن ان تنهض بواقع الادارة المالية في البلد وجعله في مصافي دول الجوار والعالم.
وبين انه من الضروري العمل خلال المرحلة المقبلة على تعديل قانون الإدارة المالية والدين العام باتجاه تضمينه مادة قانونية جديدة بإعداد الميزانية تنص على تحديد سقف زمني ملزم للسلطة التشريعية (مجلس النواب) لأجل إنهاء المداولات الجارية بخصوص مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية وإقراره، والاعتماد على الخبرات الوطنية ومحاولة إشراك الأساتذة والباحثين في المؤسسات الأكاديمية في عموم المحافظات العراقية للتخلص من التلكؤ الحاصل في الأنشطة الموجهة لتطوير نظام الإدارة المالية العامة في العراق من قبل الشركات الأجنبية وطول المدة الزمنية التي استغرقها هذا النشاط منذ العام 2003 ولغاية الآن وارتفاع حجم التكاليف والأموال المنفقة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة