الأخبار العاجلة

حق الجميع

التظاهر حق مشروع لاي عراقي ، فردا او حزبا او تجمعا نقابيا ، وهو حق كفله الدستور، على ان يراعي القوانين المتعلقة بهذا الحق ، وعلى وزارة الداخلية ان تمنح الموافقات في اطارهـا القانونـي ..
ولست مع الضجة التي اثيرت حول تظاهرة ، تكون قد انطلقت امس او ستنطلق بعد ذلك ، سواء رتبها المالكي او انصاره، ومن حق من يتظاهر ان يعبر عن رأيه في الحكومة الجديدة وان كانت في البيضة لحد الآن ولم نعرف حتى الآن شرّها من خيرها ..
وكما كنا نطالب بحق التظاهر ضد المالكي ووجهنا انتقادات شديدة لمواجهة حكومة المالكي للتظاهرات ، خصوصا تلك التي كانت في ساحة التحرير وتحت نصب الحرية ، ووقفنا ضد كل الاتهامات التي ساقها المالكي وبطانته ضد المتظاهرين والتوصيفات التي اطلقوها ، واعتبرنا سلوك المالكي معارضا لاسس الديمقراطية وتصعيدا للمواجهات ..
والآن نقول ليتظاهر من يريد ضد العبادي شخصيا او ضده وضد حكومته معا ،وعلى وزارة الداخلية ان تمنح الترخيص وتحمي المتظاهرين الذين من حقهم ان يعبروا عن آرائهم بطريقة سلمية حضارية وبناءة ..
وسواء كان وراءها المالكي أو غيره ، مع ان الرجل تبرأ من مثل هكذا فعالية في مؤتمر صحفي عقده في محافظة بابل يوم الاثنين، فان الناس قد كفل لها الدستور هذا الحق ..
ومن وجهة نظر شخصية فانا اعتقد ان التظاهر والتظاهرات المطلبية ، ظاهرة صحية وتوحد الناس نحو اهداف مشتركة كما انها عوامل ضغط ضد الحكومات التي تتنكر لحق الجماهير في حقوقها ، وان كانت للتظاهرة اهداف سياسية ، فما الضير في ذلك ؟
وان كانت لها اهداف مشبوهة فانها، ستنكشف ، لاننا قد خبرنا اللعبة جيدا، ولم يعد من السهل ان تنطلي علينا الخدع والالاعيب ومحاولات جر الناس الى مواجهات عقيمة ..
ولا ادري لماذا تبرأ المالكي من التظاهرة حتى قبل انطلاقها ومعرفة الشعارات التي ترفعها ، لماذا تخيفه التهم التي اشارت الى اصابعه فيها ؟
تقليد ديمقراطي وحضاري ان يتظاهر الناس ضد حكوماتهم ، وهو تقليد ، يشكل جزءا من ثقافة الشعوب الاوروبية مع حكوماتها الديمقراطية بمعايير عالية الجودة ..
انا ادعو الناس للتظاهر، ضغطا على الحكومة والبرلمان معا، من اجل الاسراع باقرار الميزانية.. وادعو للتظاهر من اجل كشف حقائق ماجرى في التاسع والعاشر من حزيران الماضي .. وادعو للتظاهر من اجل الاسراع بقرارات المصالحة الوطنية التي تبناها اياد علاوي من دون اية اشارات حتى الآن .. وادعو للتظاهر من اجل توفير الكهرباء وحل مشكلة البطالة ..
لاعيب ولا ضير في التظاهر وهي توحد الناس وتنسيهم هوياتهم الفرعية، ولا خشية منها ان كانت سلمية وحضارية ومطلبية .. التظاهر بناء ديمقراطي ، وجزء من مظاهره ومصدر قوة للمجتمع وللقوى المدنية في الحصول على الحقوق المكتسبة والمطالبة بالمزيد منها ..
المالكي او غيره علينا ان لاننزعج منها ، لانها لم تعد احدا الى كرسي السلطة منذ 2003 !!
عامر القيسي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة