الأم العراقية تحافظ على عادات وتقاليد العيد

غياب أماكن الترفيه وحضور «الكليجة»
بغداد- زينب الحسني:
تتفق الام العراقية على ان يكون للعيد نكهة خاصة برغم الظروف العصية والصعبة التي تمر بها البلاد ، الا انها تصر ان تجعل افرادها يعيشون فرحة العيد من خلال سعيها لاستكمال مستلزماته، فضلاًعن ان يكون لكل فرد من اسرتها حصته من ملابس العيد، وتخصيص يوم كامل لعمل « الكليجة» ، كونها تعد العيد مناسبة مقدسة لايمكن للعائلة ان تتعامل معها بنحو روتيني ، فضلاً عن انها المناسبة الامثل لنبذ الخلافات وازالة جميع اسباب الزعل بين افراد الاسرة « الصباح الجديد» رصدت ابرز مظاهر استعدادات الاسر العراقية للعيد .

امهات عاملات
سناء كاظم ، موظفة متزوجة وام لطفلين، تقول إن «زحمة العمل لم تكن عائقاً امام اغلب الامهات العاملات بل على العكس هن يواظبن على جعل كل عيد مناسبة خاصة لتجمع الاسرة ، لاسيما وانها لا تتكرر في السنة سواء مرة لذا فان احترام قدسية العيد امر اعتادت عليه الاسرة العراقية مهما كان مستواها الاقتصادي .
اما زهراء علي ربة بيت تقول ان ابرز ما يميز طقوس كل عيد هو عمل « الكليجة» ولايسمح بالتنازل عنها ،لاسيما وان الاطفال يعدونها حلوى العيد حصراً ولا يقبلون عنها بديلا ، مضيفة ان اليوم الاول لعيد الاضحى يكون دائماً مميزاً اذ تقوم العائلات بمراسيم الذبح « الضحية» والتوجة الى المقابر لذا يكون لهذا العيد خصوصية معينة لجميع الاسر العراقية في ظل اكتظاظ المقابر بالاحبة والاهـل .

الكليجة اولاً
فيما اوضحت بتول قاسم بأنها ونتيجة عملها الدائم اختارت هذا العيد ان تقوم بشراء الكليجة الجاهزة من الاسواق وبعض اصناف الحلويات بغية تقديمها لضيوفها في اثناء ايام العيد، مشيرة الى ان العيد بالنسبة لاسرتها مناسبة لتجميع جميع افرادها وغير مسموح للتغيب اثناءه.
ابتسام محمد بينت ان للعيد في بلاد الرافدين خصوصية وله عادات وتقاليد مميزة اذ تتبادل العائلات الزيارات وصحون « الكليجة» ، الى جانب قيامهم بعمل المآدبات على امتداد ايام العيد ، مما يعمل على تقوية الاواصر الاجتماعية ويخلق اجواءا من الالفة والمحبة .

الاسواق مزدحمة
اذ يقول اصحاب محال بيع الملابس ان “اسواق الملابس وخاصة النسائية تشهد مع حلول عيد الاضحى المبارك ، الاقبال الذي كانت تشهده في كل عام اذ درجت العادة في الاعياد ان تشهد الاسواق زحاماً واقبالا شديداً استعداداً للعيد”.
افتقار الاماكن الترفيهية
واوضحت سعاد جاسم « ربة بيت « بان الحكومات المحلية غير مهتمة بالأماكن الترفيهية وعدم توفير الالعاب الجيدة ولا توجد اماكن للعائلات العراقية ولا اماكن خاصة بالنساء ولهذا وجود العائلات والنساء في منازلهم افضل من الخروج في أيام العيد ، لافتة الى ضرورة ان يكون هناك اهتمام اكبر من قبل المسؤولين والحكومات المحلية بموضوعة الترفيه ، وان يتم انشاء اماكن خاصة لترفيه العائلات واماكن خاصة للنساء والفتيات اسوة ببقية دول العالم.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة