“أحرار جلولاء” ينسفـون مشفـى لداعش ويقتلـون بكميـن “أبو عرعـور السوري”

مع ارتفاع وتيرة الاغتيالات لعناصر التنظيم

ديالى ـ خاص :

كشف فصيل مسلح ظهر مؤخراً في ناحية جلولاء بمحافظة ديالى عن قيامه بقتل قيادات بارزة في “داعش” بكمين نصبه في الآونة الأخيرة في ناحية جلولاء، وفيما اعلن تبنيه نسف مشفى سري للتنظيم داخل الناحية بواسطة عبوة ناسفة تزن 50كغم من المتفجرات، أكدت مصادر امنية ومحلية مطلعة تدمير احدى المشافي الميدانية لتنظيم داعش وسط ناحية جلولاء ما اسفر عن مقتل واصابة15 من عناصر التنظيم بينهم ثلاثة قادة بارزين .
وقال الفصيل المسلح الذي اطلق على نفسه اسم (احرار جلولاء) في تغريدة على مواقع التواصل الاجتماعي تابعتها “الصباح الجديد” ان” مفرزة شجاعة نجحت في تنفيذ كمين منظم في اطراف حي التجنيد ( 5كم جنوبي ناحية جلولاء ) في ساعة متأخرة من مساء يوم الاحد الماضي اسفر عن مقتل مايسمى “ابو عرعور السوري ومعاونه ابو يسر التونسي واثنين من مرافقيهما”.
واضاف الفصيل ان” السوري مقرب من البغدادي وهو متورط بالايعاز باعدام العديد من ابناء جلولاء ممن جرى احتجازهم من قبل التنظيم خلال الاسابيع الاربعة الماضية بينهم عناصر امنية وموظفين حكوميين”.
واعلن الفصيل مسؤوليته عن ” تفجير مشفى سري لتنظيم داعش في حي الجماهير وسط ناحية جلولاء بواسطة عبوة ناسفة تزن 50كم من المتفجرات أدت الى مقتل واصابة العديد من قادة وعناصر التنظيم وتدمير اجزاء من المشفى بسبب قوة التفجير”.
وتعهد الفصيل المسلح الذي لم يعرف حتى اللحظة طبيعة توجهاته بـ “مقاومة عنيفة لتنظيم داعش داخل جلولاء ردا على جرائمه بحق الابرياء واستباحة المحرمات”.
الى ذلك أكدت مصادر امنية ومحلية مطلعة على اطلاع بالاحداث الجارية في ناحية جلولاء ( 70 كم شمال شرق بعقوبة ) ” وقوع تفجير كبير داخل مشفى ميداني لتنظيم داعش في حي الجماهير وسط الناحية ادى الى مقتل 6 من عناصر التنظيم واصابة 9 آخريين بينهم المدعو ابو كنانة المعاون لمفتي داعش في حوض حمرين”.
واضافت المصادر ان” وتيرة الاغتيالات ضد قادة وعناصر تنظيم داعش في جلولاء ارتفعت في الآونة الاخيرة أدت الى مقتل بعض القيادات البارزة في عمليات نوعية تنفذها فصائل لم تعلن بشكل واضح عن نفسها”.
وبينت المصادر ان” فصيل احرار جلولاء غير معروف من قبل وهو لايزال غامضا حتى اللحظة لكن كل ما اعلنه حتى اللحظة هي بالفعل حوادث أمنية جرت في الناحية ولايمكن التأكيد بانه هو من يقف وراءها بالفعل “.
واشارت المصادر الى ان” ساحة جلولاء باتت مسرحا لعمل الكثير من الفصائل والتنظيمات المسلحة التي يعمل بعضها ضد تنظيم داعش والبعض الآخر مؤيد للتنظيم لكن المعروف ان تجاوزات داعش وانتهاكاته الخطيرة ضد شرائح واسعة من الاهالي زادت من اعدائه في الآونة الاخيرة”.
من جنبه أكد مصدر عشائري في ناحية جلولاء ” وجود تنسيق بين قيادات عشائرية متنفذة والأجهزة الأمنية على تشكيل لجان عشائرية مسلحة تعمل على دعم واسناد القوات الأمنية في معركة تطهير ناحية جلولاء من قبضة تنظيم داعش”.
واضاف المصدر ان” الأجهزة الأمنية تعهدت بدعم مقاتلي العشائر بالسلاح مع ضمان تعيينهم في صفوف المؤسسة الأمنية بعد الانتهاء من طرد تنظيمات داعش”، لافتا الى ان “بعض العمليات المسلحة التي تستهدف عناصر داعش في جلولاء تكون بتنفيذ من قبل ابناء العشائر الرافضين لوجود التنظيم بينهم بسبب تجاوزاته وانتهاكاته لكل القيم والاعراف المجتمعية والدينية”.
وفي السياق ذاته اكد رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى صادق الحسيني ان” هناك تعاون بين المؤسسة الأمنية والعشائر وكل الشرفاء من اجل تحرير كافة المناطق التي تخصع لسيطرة تنظيمات داعش داخل محافظة ديالى وخاصة في حوض حمرين”.
واضاف الحسيني ان” العشائر لها دور كبير في مسك الارض وحماية مناطقها من تهديدات التيارات المتطرفة”، لافتا الى ان “ناحية جلولاء تكتسب اهمية في المضمار الأمني وتم تهيئة جملة من الخطط لتحريرها في الفترة المقبلة”.
الى ذلك المراقب المحلي للشؤون الامنية ببعقوبة جهاد البكري ان” بروز فصائل وتنظيمات مسلحة تقاوم داعش أمر طبيعي في ظل ما ارتكبه التنظيم من افعال اجرامية لم يسلم منها حتى حلفاء التنظيم لوقت قريب وسعى الى فرض همينته على المناطق التي سيطر عليها بقوة السلاح والدم”.
واضاف البكري ان” العديد من الفصائل المسلحة برزت في المشهد الامني في ناحية جلولاء خلال الاشهر الثلاثة الماضية لكن سرعان ما اختفت بسبب بطش تنظيم داعش وتعمده تصفية اي تنظيم او فصيل مقاوم لافكاره”، مبينا “اهمية زج العشائر في معركة مواجهة داعش لضمان تحرير جلولاء من قبضة التنظيم”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة