«المالية النيابية» تحمل الحكومة تأخر اقرار الموازنة

الكرد اشترطوا الموافقة عليها باطلاق رواتب الاقليم

بغداد ـ نجلاء صلاح الدين:

حملت اللجنة المالية في مجلس النواب الحكومة مسؤولية تأخر إقرار الموازنة الى الآن ، فيما اشارت الى ان التحالف الكردستاني اشترط اطلاق رواتب موظفي الاقليم قبل موافقته على اقرار الموازنة .
وقالت عضو اللجنة المالية ماجدة التميمي الى « الصباح الجديد» ان» الحكومة مسؤولة عن تأخر اقرار الموازنة بعد ان ارجعها مجلس النواب اليها وهنالك فقرات منها لم تحسم بعد ومنها ملف النازحين «.
واضافت ان « التحالف الكردستاني اشترط قبل موافقته على اقرار الموازنة اطلاق رواتب موظفي الاقايم من قبل وزارة المالية»، مستدركة « واذا ما تم الاتفاق مع الجانب الكردي فأن مجلس النواب سيقر الموازنة بعد خلال عشرة أيام بعد تسلمها من الحكومة «.
واوضحت التميمي ان « موازنة 2014 تحتوي على الامور الأساسية كالأمن والرواتب والديون والنازحين ،لافتةً الى ان «تأخر اقرار الموازنة لدى الحكومة سببه التأخر في حسم رواتب موظفي اقليم كردستان والبيشمركة بالرغم من تأكيد الحكومة الاتحادية باعادة صياغتها خلال مدة اسبوع لترحيلها بعد ذلك الى مجلس النواب لقراءتها والتصويت عليها».
وأكدت ان « الموازنة ستكون للثلاثة أشهر الأخيرة من هذه السنة وسيقتصر الصرف على الامور الضرورية جدا منها ملف النازحين والديون ومحاربة الارهاب والرواتب» ،مستبعدة ان « تصرف على الموازنة على الجوانب الاستثمارية واقتصارها على التشغيلية».
وأضافت التميمي أن « مجلس النواب سيستأنف جلساته بشكل مكثف ويومي في حالة ارسالها من قبل مجلس الوزراء ليتم التصويت عليها داخل قبة البرلمان بعد قرائتيها الاولى والثانية «.
وتابعت إن «وزارة المالية أعّدت تقريراً مفصلاً الى مجلس الوزراء حول المستجدات التي طرأت على موازنة 2014 ،جراء الحرب ضد الارهاب وملف النازحين وامور اخرى تستدعي حصول تغييرات في ابواب الموازنة «.
واشارت التميمي الى ان «موازنة العام المقبل ستحوي مخصصات مالية لتطوير عمل الشركات النفطية الأجنبية العاملة في البلاد «.
وكان مجلس النواب السابق قد فشل في اقرار موازنة 2014، واعادها عدة مرات الى مجلس الوزراء لأجراء التعديلات عليها الا ان دورته انتهت وتقرر تأجيلها الى الدورة الحالية التي احالتها بدورها الى الحكومة لأجراء التعديلات عليها تمهيدا لإقرارها.
وتبلغ موازنة 2014 التي اقرها مجلس الوزراء السابق 145 مليار دولار بعجز يقارب 35 مليار دولار باحتساب سعر برميل النفط 90 دولار وتصدير 2.9 مليون برميل يوميا.
الى ذلك قال القيادي في التحالف الكردستاني محسن السعدون ان « الوفد الكردي الذي سيزور بغداد سيناقش مع رئيس الوزراء حيدر العبادي الملفات العالقة بين المركز واقليم كردستان ومن أولويات تلك الملفات صرف رواتب موظفي الاقليم والبيشمركة قبل اقرار موازنة عام 2014 « .
واضاف السعدون ان «الاقليم حدد من جانبه سقفا زمنيا بثلاثة اشهر لحل الخلافات في ضوء تفاعل حكومي مع مطالب الاقليم ورسائل ايجابية لحل المشكلات التي تتعلق بالموازنة وتصدير النفط وقوات البيشمركة وغيرها والتي تتم وفقا للدستور».
وتابع السعدون ان « ايقاف رواتب موظفي اقليم كردستان تصرف غير دستوري» ،واصفاً ذلك بـ «التصرف سلبي ولا يمت للانسانية بشيء «.
وبين السعدون ان» مجلس الوزراء سيعقد جلسته الاستثنائية لمناقشة الموازنة ورواتب اقليم كردستان ، و من المحتمل عقد الجلسة الاستثنائية بشان الموازنة، قبل عيد الاضحى بعد الانتهاء من حسم الامور مع الجانب الكردي «.
وكان الدكتور مهدي العلاق مدير مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي، اعلن أن المجلس سيعقد جلسة قبل عيد الاضحى لمناقشة الموازنة المالية لعام 2014 وملف رواتب موظفي اقليم كردستان.
وتوقع الخبير الاقتصادي محمد مظهر صالح الوصول الى اتفاقات وصفقات بين الحكومة الاتحادية واقليم كردستان ينتج عنها تمرير موازنة 2014 بحلول دنيا والانتقال الى حلول جذرية في موازنة 2015 ،منها تشريع قانون النفط والغاز .
ولفت صالح في حديث الى « الصباح الجديد» الى «حاجة الحكومة الى رفع المبالغ المخصصة للوزارات الامنية بسبب حاجة البلاد الى مزيد من التسليح ازاء تصاعد وتيرة الاعمال الارهابية التي تستهدف المواطنين في كافة مناطق البلاد «.
وشدد صالح على « ضرورة تمرير موازنة 2014 بحلول دنيا والانتقال الى موازنة 2015 والانتقال الى حلول جذرية من بينها تشريع قانون النفط والغاز «.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة