الأخبار العاجلة

خلف اسوار الدفاع والداخلية !

تحدث رئيس الوزراء حيدر العبادي عن قرارات صعبة اتخذها لحلحلة ازمات العراق المتشابكة وطلب من اقليم كردستان ان يحذو هو أيضاً نحو اتخاذ قرارات صعبة للوصول الى حلول تنسجم مع التغيير المنشود واخراج العراق من محنته.
وبينما ينشغل العراق في مواجهة تنظيم داعش ويشترك مع التحالف الدولي في حرب شرسة لدحر هذا التنظيم من المدن التي احتلها في العراق يدور صراع سياسي خلف اسوار وزارتي الدفاع والداخلية لاستيزار وزيرين لاهم حصنين معنيين بحماية العراقيين بقيا لاكثر من اربع سنوات شاغرين ويداران بالوكالة .!
واذا تمعنا في سلسلة المتغيرات التي صاحبت اختيار رئيس الوزراء الجديد في العراق السيد حيدر العبادي والتفاهمات والاتفاقات مع اقليم كردستان وائتلاف القوى الوطنية فسنجد ان موضوع اختيار شخوص اكفاء لهاتين الوزارتين هو كذلك يحتاج الى قرارات صعبة من قبل الكتلتين السنية والشيعية وان العودة الى مناكفات المرحلة السابقة وتبادل الاتهامات ونعت الاشخاص المرشحين للوزارت بالخيانة والتآمر والتبعية وغيرها من التهم سيجعل هذا الملف يدور في حلقة مفرغة الخاسر الاكبر فيه هو الشعب العراقي ومعركته المصيرية مع الارهاب خاصة في هذا الظرف الدقيق الذي يعيشه العراق والمنطقة كما ان هذا الاختلاف وهذا التصارع سيدفع بحكومة رئيس الوزراء العبادي نحو الانشغال في ملف خطير وتبديد الجهود والوقت للارتقاء بملفات وقطاعات اخرى والابتعاد عن حسم اخراج حكومة عراقية جديدة تحظى بدعم عالمي والتفريط بالتأييد الكبير الذي احاط بالاعلان عن تشكيلها مثلما يشكل التأخير في تسمية مرشحي وزيري الدفاع والداخلية في خلق ثغرات في المنظومة الامنية والعسكرية تتيح للتنظيمات الارهابية النفاذ منها واستثمارها في تنفيذ اكبر عدد ممكن من عمليات التفجير والقتل والممارسات الارهابية الاخرى.
ولابد من التنبيه ان اختيار وزير جديد للدفاع وآخر للداخلية هو ليس نهاية المطاف بالنسبة للعراقيين في هذا الملف بل ان الشعب العراقي ينتظر بفارغ الصبر احلال تغيير عميق في اداء هاتين الوزارتين بما يبعث التجديد والحيوية في النهوض بمهامهما ومعالجة البناء الهش والدور الرتيب الذي غلف نشاطهما طوال السنوات الماضية انسجاما مع عملية التغيير التي يريد لها السيد حيدر العبادي والتحالف الوطني والاحزاب والكتل الاخرى ان تتحقق للنهوض بالعراق وحماية امنه وسيادته وارواح ابنائه ومن دون تقديم تنازلات وتضحيات من كتلتي التحالف الوطني وائتلاف القوى العراقية سيبقى مشهد الصراع خلف اسوار هاتين الوزارتين ماثلا في هذا الملف الخطير ولن يرى العراقيون فصلا جديداً من فصول التغيير المنشود في اروقة الداخلية والدفاع ..
وبانتظار الكلمة الفصل ستبقى عيوننا مشدودة لما يفعله زعماء الكتل واعضاء مجلس النواب في الجلسات المقبلة .
د.علي شمخي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة