داعش يؤسس مستشفيات في أحياء سكنية ويصادر الأدوية في الموصل

بعد تلقيه ضربات قاصمة من طيران التحالف الدولي
نينوى ـ خدر خلات:
كشفت مصادر مطلعة في مدينة الموصل عن قيام تنظيم الدولة الاسلامية او ما يعرف اختصارا بـ “داعش” بتاسيس مستشفيات جديدة داخل البيوت التي هجرها اصحابها من ابناء الاقليات، في خطوة للتهرب من القصف الجوي والصاروخي الامريكي والغربي، فضلا عن قيام التنظيم بمصادرة جميع الادوية والمستلزمات الطبية التي ترد للمدينة من مصادر مجهولة، والتصرف بها لمعالجة جرحاه.
وقال مصدر من داخل مدينة الموصل عبر الهاتف المحمول الى “الصباح الجديد” ان “تنظيم داعش الارهابي، وفي خطوة منه للتهرب من القصف الجوي والصاروخي الذي تنفذه الولايات المتحدة الامريكية ونحو 40 دولة غربية وعربية من حلفائها، قام بتحويل العديد من المنازل السكنية التي هجرها اصحابها من ابناء الاقليات الدينية والقومية والمذهبية، الى مستشفيات لمعالجة جرحاه الذين يصابون في المعارك الدائرة في شتى انحاء محافظة نينوى او بسبب القصف الجوي”.
واضاف “وفق معلوماتنا فان التنظيم يمتلك معدات طبية متطورة، ويجهز بها تلك المستشفيات التي تنتشر في عدة احياء سكنية داخل مدينة الموصل”.
واشار المصدر ذاته الى ان “تنظيم داعش يضع يديه على اية مستلزمات او ادوية طبية ترد الى المدينة شبه المحاصرة من مصادر مجهولة، ويسخرها لمعالجة انصاره من الجرحى والمرضى، فيما يعاني المرضى من سكان المدينة من شح شديد في الحصول على الادوية”.
وحول الكوادر الطبيـة التي تعمل بالمستشفيات التي اسسها التنظيم، افاد بالقول “هناك كوادر طبيـة متخصصـة تعمـل علـى معالجة الامراء والقيادات الرفيعة المستوى الذي يصابون بجراح، وهذه الكوادر اغلبها اجنبية وعربية، وهناك قلة عراقيـة بضمنهـا”.
ومضى بالقول “كا ان هناك كوادر عراقية محلية من مدينة الموصل تعمل تحت امرة اطباء عراقيين ومن جنسيات اخرى في معالجة جرحى التنظيم من المقاتلين الاعتياديين او من يمكن تسميتهم بالجنود”.
ونوه المصدر الى ان “التنظيم يتعمد بعدم رفع علمه على تلك البيوت التي حولها الى مستشفيات، ويحرسها بعنصرين او ثلاث عناصر مسلحة، والذين يقفون داخل البيت وليس في الشارع كي لا يلفت الانتباه”.
وتابع “ان قيام التنظيم بنقل جرحاه الى هذه المستشفيات او اخراجه لمن لقي حتفه او تعافى، كشف هذه الخطوة، من قبل السكان المحليين”.
وبحسب المصدر فان “غالبية السكان المحليين من اهل الموصل ممن يكتشف وجود مشفى تابع للتنظيم في منطقتهم السكنية، يقومون باخلاء المنزل بسبب المخاوف من قصف جوي محتمل”.
وكان تنظيم داعش قد بسط سيطرته على اجزاء واسعة من محافظة نينوى وبضمنها مدينة الموصل (400 كلم شمال بغـداد) فـي العاشـر مـن حزيـران الماضي، بعد انسحاب مفاجئ للقوات الامنية العراقية.
ومنذ ذلك الحين، يعاني سكان المدينة من واقع خدمي واقتصادي مزري، مع شح شديد في السيولة النقدية و المواد الغذائية الاساسية، بسبب وجود ما يشبه الحصار الاقتصادي شبه الكامل عليها.
وقالت مصادر عشائرية وشهود عيان ان ارهابيي داعش يغيرون أساليبهم في مواجهة الضربات الجوية الامريكية في شمال العراق ويتجنبون التحرك في قوافل ويستخدمون بدلا منها الدراجات النارية ويضعون راياتهم السوداء على منازل المدنيين.
وتحدثت المصادر عن تقليل نقاط التفتيش التي يحرسها التنظيم مع الحد من استخدام الهواتف المحمولة منذ تكثيف الضربات الجوية وتعهد مزيد من الحلفاء بالانضمام الى الحملـة التـي تقودهـا الولايـات المتحـدة والتي بـدأت فـي اغسطـس اب، قائليـن ان المتشددين عمدوا إلى الانتشـار للحـد مـن الخسائـر.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة