اسمك يحرث الحدود

خزعل الماجدي

نسي عصاه
ودخل القرى مثل نبي
وصادفته يد الخوف وحيطان الظلام
وضع كرسيه في الحقول
وطاب له الغناء
هادئ ومنعمٌ بالغروب
أريد أن آكل من صدرك
وأشرب من يديك
والنار تحتي تغلي
بينما اسمك يحرث الحدود
ويزرع الأشباح.
نجومي تعلو وتهبط
دع عنكَ الملاك وتمسك بضده
ملاكك ينام وضده مستيقظ
وحوتي الذي يشق الماء مدلهمّاً نائحاً
يكتظُّ بحنين داكن
ونجومي تعلو وتهبط
تشعّ في زجاجتك
وتعتم في خاتمك
وحين ألضمها على رقبتك أو أكتافك تموع
ويتلوى النور.. تتلوى العارمةُ التي فيك
السماء تقوتها الطيور والملائكةُ
وأتحرى عنك في غابات أعماقي
أنحني على كأسي الذي تغلفه أجنحة طيرك
وبطنك يتطرّزُ بخيوط أصابعي
بينما شعرك له رائحة النحاس
ينهطل على مياهي
القفل سقط من فمي
ومسحاتي فوق كتفي
بينما حواسي تتفطر وأخرج منها مغسولاً
جملي ناقصة دائماً
جملي مشوشة وهالكة
لم يكن المزمور يكفي ولا الميمر
ناديتك ولم تسمعي
لم تكن أصابعي سوى رهط ملائكة مخطئين،
ولم يكن هناك سوى القليل من الدمع
كان سواد الزنابق حمّى وأقدام فراشات
والقمر يبلل العيون.

لو أن نار أعضائي تهدأ قليلاً

حلّت أحزمتها فتفككت ثيابها مثل لحاء الشجر
وأنا أبكي قوة الطلع تضرب عيوني
وتمضي على سورة الخمر
وأرمي صلاتي
لو أن الربيع يجيء
لو أن نار أعضائي تهدأ قليلاً!
وتلك الجثث الحلوة المنقعة بالماس، جثثي، وأنا قريب من
النار تصبغ الليل وتصبغ أصابعي.
هنا يتفكك سرطان الكون مفصلاً في هيكلي، يداه
الدهريتان تخضان شكوتي، جحافله المستورة تحت دفتي
وفي مرتفعي الغاسق.
أضرب طينة الجسد بشراري وأحبس النار في جلدي المعلول
وأرى طريق الدغل
أرى المسلك يقودني ويعريني وينهش.
أغشية النجوم فيّ ولذلك رفعت أشرعتي عالياً.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة