الرئيس الأفغاني الجديد يدعو لاجراء محادثات سلام مع حركة طالبان

تفجير انتحاري بالتزامن مع تنصيب أشرف غني

متابعة الصباح الجديد:

دعا الرئيس الافغاني الجديد أشرف عبد الغني خلال مراسم تنصيبه أمس الاثنين الى اجراء محادثات سلام مع متمردي طالبان الذين تبنوا هجوما انتحاريا اوقع اربعة قتلى بالقرب من المطار.
وصرح غني بعيد تاديته اليمين الدستورية باحتفال رسمي في القصر الرئاسي في كابول، ليتولى الرئاسة بعد حميد كرزاي «نطلب من المعارضة وتحديدا من طالبان والحزب الاسلامي بدء محادثات سياسية ووضع حد لأكثر من عقد من أعمال العنف «, ويقتل آلاف الأفغان كل عام جراء العنف, وقال «الأمن مطلب رئيسي لشعبنا ونحن مللنا هذه الحرب… أدعو حركة طالبان والحزب الاسلامي إلى الاستعداد لاجراء مفاوضات», والحزب الإسلامي فصيل متحالف مع طالبان.
وتعهد عبد الغني أيضا بكبح الفساد ودعا إلى التعاون داخل الائتلاف الحكومي.
وقال في كلمته التي استمرت نحو ساعة «حكومة الوحدة الوطنية لا تعني فقط اقتسام السلطة ولكن العمل معا».
وكان كرزاي دعا مرات عدة المتمردين الاسلاميين الى محادثات سلام من اجل احلال الاستقرار في البلاد قبل انسحاب قوات الحلف الاطلسي بحلول نهاية العام.
الا ان المتمردين كانوا يرفضون في كل مرة اجراء محادثات مباشرة مع كرزاي الذي يتهمونه بانه «دمية» بايدي واشنطن بينما اشاروا مؤخرا الى غني على انه «موظف» لدى الاميركيين.
واعلن المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد ان «انتحاريا فجر نفسه بالقرب من مطار كابول مما ادى الى مقتل اربعة اشخاص واصابة اثنين بجروح»، معلنا مسؤولية الحركة عن الهجوم الجديد.
وقال ناطق باسم الشرطة «نؤكد أن مهاجما انتحاريا كان يمشي على قدميه فجر نفسه بالقرب من المطار، الأمر الذي أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وجرح اثنين آخرين».
وتبنت حركة طالبان مسؤولية الهجوم الانتحاري، قائلة إن الهجوم استهدف جنودا أجانبا وأفغانا.
والرئيس الجديد هو أول رئيس أفغاني منذ عشر سنوات ويرأس حكومة اقتسام سلطة في الوقت الذي يمثل فيه انسحاب معظم القوات الاجنبية اختبارا حاسما.
ولم يكن أول انتقال ديمقراطي للسلطة في تاريخ أفغانستان سلسلا ولم يتم التوصل لاتفاق على تشكيل حكومة وحدة إلا بعد مأزق استمر شهورا بشأن انتخابات أعلن كل من عبد الغني ومنافسه عبد الله فوزه فيها, وسيتولى الرئاسة في وقت حساس مع استعداد القوات الأجنبية للانسحاب من البلاد ومع اشتداد القتال ضد متشددي حركة طالبان, وظهرت بالفعل بوادر توتر في الائتلاف الهش الذي سيدير البلاد. ونشب خلاف على توزيع الحقائب الوزارية وما اذا كان عبد الله سيلقي كلمة في حفل تأدية اليمين, وقال مساعد لعبد الله ان معسكره هدد بمقاطعة حفل التنصيب الذي تم أمس الاثنين, لكن عبد الله كان حاضرا لدى بدء الاحتفال ووقف الى جوار عبد الغني.
وأولى مهام عبد الغني بعد أداء اليمين كانت التوقيع على مرسوم بتشكيل منصب كبير المسؤولين التنفيذيين للحكومة الجديدة والذي سيشغله عبد الله وهو منصب موسع له سلطات مماثلة لسلطات رئيس وزراء استحدث للخروج من مأزق الانتخابات.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة