الأخبار العاجلة

شباب (أنا عراقي .. أنا اقرأ) في مجلس صفية السهيل

وجهوا نداءاً للحكومة لإعادة إفتتاح المكتبات العامة
بغداد ـ الصباح الجديد:
من اجل الاً تسود ثقافة الدم وثقافة الارهاب ومن اجل ان لا تنتهي حضارة العراق بتفجيرات ارهابية ظلامية، وتسقط منائر وتحرق كتب، ومن اجل ان تسود ثقافة التنوع وقبول الآخر وحرية الرأي وتعدد الأديان، وأن ينمو الوعي وتتطور الثقافة ولا تقف عند حدود، لابد ان يكون الكتاب متنقلا بين الايدي بدلا من السلاح.
هذا كان هدف مجموعة من الشباب الذين اجتمعوا تحت عنوان (انا عراقي، انا اقرأ) منذ ثلاث سنوات، وقد جمعتهم السيدة صفية السهيل النائب الاسبق في البرلمان العراقي في مجلسها ليعرّفوا باهدافهم وطموحاتهم وليتواصلوا مع المؤسسات الثقافية الحكومية العراقية وكذلك مع مختلف البلدان من خلال السفارات الموجودة في العراق.
حيث حضر الامسية العديد من اعضاء البرلمان العراقي وسفراء او ممثلي سفارات مختلف البلدان مثل اليابان والسويد واسبانيا وتركيا وفرنسا وكوريا وهولندا وكذلك نائب ممثل الامين العام للامم المتحدة «جورج بوستن». والذين شددوا على ضرورة دعم ومساندة المبادرات الشبابية التي تتبنى التوعية والقضاء على الارهاب والدفع باتجاه رفض التفرقة العنصرية والطائفيةكما حضرها السيد فوزي الاتروشي وكيل وزارة الثقافة وقد اهدى مجموعة كبيرة من الكتب التي تحمل مختلف العناوين والموضوعات لمجموعة (انا عراقي انا اقرأ) مساهمة من وزارة الثقافة في المهرجان الذي سيقام يوم 4/10/2014 للسنة الثالثة على حدائق ابو نؤاس.
وقد ابتدأت الامسية بكلمة السيدة صفية السهيل قائلة (برأيي حملة «أنا عراقي، أنا اقرأ» لاتقتصر فقط على الدعوة للعودة للقراءة والكتاب او حتى لبناء مكتبات عامة وخاصة ورفدها بالمنتجات الفكرية والعلمية، بل هي في صميمها دعوة لتوجيه القارئ نحو قراءات تنويرية تعددية مفيدة وشاملة.. أن نقرأ امر مهم، انما الاهم ماذا نقرأ؟)
وبينت السيدة السهيل ان اهتمام مجلسها بهذه المبادرة الشبابية ومساندتهم انما جاء من خلفية اهتمامها المشترك مع الشباب ومطلقي الحملة ومؤسسيها بأهمية توجيه المجتمع والشباب نحو القراءات التي تحمل مفاهيم القيم الانسانية والدينية السمحاء الجميلة،
بعد ذلك ألقى الشاب حسام الحاج كلمة المبادرين التي اوضح فيها ان فوق هذه الارض بُنيت اولى الحضارات وخُطت اول الاحرف وحتى لاتندثر تحت ركام الارهاب والظلام كان لابد من مبادرة نبيلة تجمعهم لكتابة رسالة سلام الى العالم تبين ان هذه الارض ليست للارهاب والخراب والدمار بل انها مازالت حية وترفل بالثقافة.
كما اوضح بأن المجموعة تطمح بتحقيق عدة نقاط وهي ان يكون هذا المهرجان سنوياً ويقام في مطلع كل خريف على حدائق ابو نؤاس، وان يكون هناك يوما وطنيا للقراءة ويكون اول يوم انطلقت فيه فعاليات (أنا عراقي أنا اقرأ)، وان يتم إحياء المكتبات المتنقلة في احياء بغداد، وان تستخدم الباصات والتكسيات كوسائل لنقل المعرفة، كما وجهوا نداء الى المؤسسات الحكومية المعنية الى إعادة افتتاح المكتبات العامة وتأثيثها والاهتمام بها.
من جانبه شكر السيد فوزي الاتروشي وكيل وزارة الثقافة في كلمته الشباب المبادرين قائلا: (شكرا لكم، لأنه رغم كل هذا الخراب والتدمير تقرر مجموعة انيقة من الشباب ان تعيدنا جميعا الى القراءة وان تستعيد فينا روحية اللقاء بذلك الجليس الذي هو خيرُ جليس في الزمان ونعني الكتاب، فالكتاب هو نافذة نحو اللانهائي للمعرفة وجسر للتواصل واداة حتمية تحسسنا اننا جزء من هذا العالم لايمكن ان ننفصل عنه)، مبينا ان السبب الرئيس في التطهير العرقي والارهاب الحاصل في العراق انما يكمن في الجهل بالتاريخ والجهل بالمعرفة، وبالتعلم والقراءة يمكن القضاء على الارهاب الذي اقتطع اجزاء كبيرة من العراق.
كما اشار في كلمته الى ان الثقافة ليست حكرا على مؤسسة حكومية بعينها بل هي واجب على منظمات المجتمع المدني ولابد ان تساندها في ذلك مجالس المحافظات ووزارة الثقافة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة