الأخبار العاجلة

جهود استخبارية تسفر عن اعتقال خلايا نائمة لداعش في خانقين

كشفت عن مخطط لضرب الواقع الأمني المستقر في القضاء

ديالى ـ خاص:

كشفت مصادر امنية مطلعة في محافظة ديالى عن نجاح مفرزة استخبارية”عربية –كردية” من اختراق صفوف ثلاثة خلايا نائمة لتنظيم داعش في قضاء خانقين (شمال شرق بعقوبة ) واعتقال أغلب عناصره، فيما اشارت مخطط للتنظيم بضرب الواقع الأمني للقضاء.
وقال مصدر امني طلب عدم الاشارة الى اسمه الى” الصباح الجديد” ،ان” مفرزة استخبارية مرتبطة بجهاز الامن الكردي المسمى بـ ( الاسايش ) داخل قضاء خانقين ( 100 كم شمال شرق بعقوبة ) نجحت في القيام بمهمة معقدة وصعبة للغاية دامت عدة اسابيع تضمنت اختراق شبكة خطيرة مرتبطة بتنظيم داعش كانت تعمل على تشكيل خلايا نائمة لاثارة اعمال العنف والاضطرابات الداخلية داخل خانقين”.
واضافت المصادر ان” افراد المفرزة الاستخبارية كانوا من العرب والكورد ونجحوا في اداء المهام المؤكلة اليهم من خلال تفكيك واعتقال ثلاث خلايا نائمة احدها تمثل رأس الافعى لتنظيم داعش والتي حاولت عبر اسلوب نشر الفكر المتطرف والمغريات المادية تشكيل خلايا تأخذ على عاتقها تنفيذ مخططات اجرامية تحاول من خلالها ضرب الواقع الامني المستقر داخل خانقين واحداث المشاكل والأزمات بين الاطياف والقوميات”.
وبين المصدر ان” تنظيم داعش كان ينوي السيطرة على خانقين بعد سقوط ناحيتي السعدية وجلولاء في قبضته لكن سرعة ردة فعل قوات البيشمركة المدعومة بالاهالي أفشل مخططات التنظيم ما دفعه الى محاولة انشاء خلايا نائمة تكون ادوات للعبث بالأمن والاستقرار الداخلي والتجسس على قدرات القوات الامنية”.
واعتبرت المصادر” تنامي قدرات المفارز الاستخبارية لجهاز الاسايش الكردي في خانقين حلقة هامة في احباط الكثير من العمليات الاجرامية التي كانت تسعى التنظيمات المتطرفة الى تحقيقها على ارض القضاء خلال السنوات الماضية”.
الى ذلك قال مصدر آخر في خانقين ان” جهاز الاسايش عمل بخطة مدروسة من أجل تطوير قدراته في المرحلة الماضية وخاصة في الأشهر الأخيرة من خلال زج العناصر من ابناء القومية العربية ضمن صفوفه من أهالي حوض حمرين بما فيهم من اهالي خانقين وسكانها”.
واضاف المصدر ان” التنوع القومي في الأجهزة الاستخبارية الحساسة ضرورة ملحة من أجل إمكانية الانخراط في أي مهمة داخل أي بقعة ضمن المناطق الساخنة والتي تشهد مخاطر أمنية”، لافتا الى ان ” المفرزة الاستخبارية التي نجحت في تفكيك خلايا داعش كان افرادها من العرب والكرد ونجحوا في تحقيق انجاز أمني ساهم في تعزيز الاستقرار الداخلي في خانقين”.
الى ذلك اكد مسؤول حكومي في ناحية جلولاء ( 70 كم شمال شرق بعقوبة) بان “الأسايش اعتمد منذ عدة سنوات على طاقات وخبرات امنية من المكون العربي ضمن مناطق حوض حمرين في تعزيز قدراته والانفتاح كون آليات ضبط الاوضاع الامنية في مناطق مختلطة مذهبيا وقوميا تحتاج الى تنوع ملموس في الماكنة الأمنية لمواكبة اي تطورات او مستجدات”.
واضاف ان” الآسايش بات اكثر قوة ومتانة في خانقين ونجح في السيطرة على الكثير من التعقيدات الأمنية في ظل وصول اكثر من 100 الف نازح من المناطق الساخنة في ديالى الى القضاء بينهم عناصر مرتبطة بداعش حاولت استغلال المأساة الانسانية للنازحين من اجل العبث بالامن والاستقرار، لكن الاجهزة الأمنية كانت لهم بالمرصاد ونجحت في ايقافهم في الوقت المناسب قبل قيامهم باعمال اجرامية”.
من جهته اشار المراقب الأمني في بعقوبة علوان العبيدي الى “اهمية دور الأجهزة الامنية في كبح جماح التنظيمات المسلحة على اختلاف عناوينها”، مبينا ان ” الآسايش الكوردي جزء من المنظومة الامنية العراقية ولعب دوراً فعالاً في حفظ أمن الكثير من المناطق في ديالى ومنها خانقين التي باتت بقعة الامن المستقرة في المحافظة”.
وبين العبيدي ان” زج عناصر من القومية العربية في الآسايش او البيشمركة يعد تطوراً ايجابياً سيعزز من البعد الوطني لتلك التشكيلات ويساعد في فهم اكثر وضوحا للأخطار الأمنية المحدقة بتلك المناطق في ظل بروز خطر داعش بشكل واضح في الاشهر القليلة الماضية وبات على ابواب خانقين بعد سقوط جلولاء والسعدية”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة