الأيزيديون يقتلون العشرات من داعش في سنجار

بعد وصول أسلحة وأعتدة متطورة

نينوى ـ خدر خلات:

بعد نحو شهرين من سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية «داعش» على قضاء سنجار، فشل التنظيم في اقتحام جبل سنجار الذي يتحصن به بضعة آلاف من المقاتلين الأيزيديين مع مقاتلين من قوات البيشمركة، فضلا عن المئات من قوات وحدات حماية الشعب الكوردي السورية (YPG).
كما التحق بجبل سنجار المئات من المقاتلين الأيزيديين، من الذين نزحوا الى اقليم كوردستان عقب سقوط قضاء سنجار بيد داعش في الثالث من شهر آب الماضي.
وعقب مرور شهرين من اندلاع اشتباكات متقطعة وبشكل شبه يومي بين المتحصنين بجبل سنجار من جهة وبين عناصر تنظيم داعش، يبدو ان المقاتلين الأيزيديين بدأوا يكتسبون خبرة لافتة في محاربة تنظيم داعش، الامر الذي أسفر عن وقوع عشرات القتلى من تنظيم داعش في الاسابيع الاخيرة، وفق ما يقوله احد امراء المفارز القتالية الأيزيدية الى «الصباح الجديد».
وقال نواف خديدا سنجاري ان «المقاتلين الأيزيديين المتحصنين بجبل سنجار، اصبحوا على دراية شبه كاملة بتكتيكات عناصر داعش الارهابيين، عقب شهرين من وقوع معارك واشتباكات بين الطرفين بشكل شبه يومي».
واضاف «بعدما كنا في موقف دفاعي بالكامل في الشهر الاول من سقوط سنجار، اصبحنا ننصب الكمائن، ونهاجم مواقع واوكار التنظيم، بل اننا نشن هجمات في عمق المناطق التي يسيطر عليها التنظيم ونوقع بهم خسائر بشرية ومادية».
وبحسب سنجاري فان «مفارز قتالية أيزيدية تنصب الكمائن على الطرق التي يسلكها تنظيم داعش في مختلف محيط جبل سنجار، ولم يعد التنظيم يتنقل بشكل مريح و آمن كما كان يفعل في السابق، بل انه يتنقل بحذر واضح وعناصره على أهبة الاستعداد لمواجهات محتملة بأية لحظة».
ومضى بالقول «بدأنا نحارب داعش باسلوبه، وننصب له العبوات الناسفة، وهذا ما لم يخطر بباله سابقا، فضلا عن الكمائن التي نفاجئه بها بين حين واخر ونوقع بهم عشرات القتلى والجرحى».
وحول تأثير توفر الاسلحة على الواقع الميداني للمعارك، قال سنجاري «بلا شك ان وصول اسلحة نوعية للمقاتلين الأيزيديين ولبقية التشكيلات القتالية في جبل سنجار، ساهم في تحقيق انتصارات مهمة للمقاومين في الجبل».
وتابع «اصبحنا نمطر تجمعات داعش بقنابل الهاون، وهذا لم يكن متوفرا لنا سابقا، عندما كانت قذائف هاونات الدواعش مصدر قلق كبير لنا، كما اننا نستهدف تحركاتهم بالقناصات ذات المديات البعيدة، ولم يعد بامكان العنصر الداعشي ان يقف في نقطة بارزة بكامل طوله لدقائق معدودات».
واشار سنجاري الى ان «الأسلحة الرشاشة المتوسطة والثقيلة التي بحوزتنا ساهمت في افشال الكير من الهجمات التي شنها تنظيم داعش، بل انه لشدة الخسائر التي تعرض لها لم يعد يفكر في اقتحام سفوح جبل سنجار».
واستدرك بالقول «لكن التنظيم لم يتوقف بتاتا عن مهاجمة منطقة شلو (12 كلم شمال غرب سنجار ومحاذية للحدود السورية) وتقريبا كل 3 ايام او اربعة يجرب حظه في السيطرة على معبر شلو، لكنه يفشل وينسحب تاركا قتلاه احيانا او يسحبها معه».
وحول اسباب مهاجمة معبر شلو باستمرار من قبل داعش، افاد سنجاري بالقول «هذا المعبر هو شريان الحياة شبه الرئيس حاليا للمقاتلين في جبل سنجار، وعن طريقه تصلنا الامدادات والمؤن القتالية والغذائية، وسيطرة داعش عليه يعني انه سيخنقنا بشكل شبه كامل».
وزاد بالقول «لذلك وضعنا دفاعات قوية ومكثفة على طول المعبر، وجهزناهم بمختلف الأسلحة المتوسطة والثقيلة، ومن الصعب جدا ان يتمكن التنظيم من السيطرة عليه، خصوصا وانها منطقة جبلية يسهل الدفاع عنها، فضلا عن انها منطقتنا ونعرف مسالكها ومخارجها جيدا، فيما العدو لا يمتلك مثل هذه المعرفة».
واكد سنجاري ان «اطراف معبر شلو تشهد على الخسائر التي الحقناها بداعش، وما زال حطام العديد من عجلاته المسلحة موجودة هنا وهناك، فيما خسائرهم البشرية لا تحصى وربما تصل الى اكثر من 100 قتيل ارهابي».
ونوه سنجاري الى ان «ارتفاع وتيرة القصف الجوي الأمريكي والغربي على مواقع داعش في قضاء سنجار واطرافه في الاسبوع الاخير، ساهم في رفع الروح المعنوية للمقاتلين الأيزيديين، فيما معنويات داعش تنهار، وخطوط امدادته تتقطع، ويتلقى الضربات الموجعة ليلا ونهارا من الجو او من الارض».
وبحسب تقارير صحفية فان ما بين 3 آلاف الى 5 آلاف مقاتل أيزيدي يتحصنون في جبل سنجار بمعية مئات المقاتلين من مقاتلي حزب (YPG) الكوردية السورية
وسيطر تنظيم داعش على معظم اجزاء قضاء سنجار (124 كلم غرب الموصل) والذي يقطنه اغلبية من الكورد الأيزيديين في الثالث من آب المنصرم.
وارتكب المتشددون مجازر بحق السكان من الأقلية الأيزيدية واختطفوا مئات النساء وباعوهن في أسواق سوريا والعراق كسبايا.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة