حكومـة بغداد: لم نتلقَ طلبـاً بتنظيـم تظاهـرات غـداً والمالكـي يدعـو أنصـاره إلى عـدم مهاجمـة العبـادي

مسؤول محلي: الدّعوات للاحتجاج عبر «فيس بوك» فقط

بغداد – وعد الشمري:

أكدت الحكومة المحلية في بغداد أمس الأحد عدم تلقيها طلباً رسمياً بالخروج في تظاهرات متوقعة غداً الثلاثاء، موضحة أنها سمعت بهذه الانباء عبر وسائل التواصل الاجتماعي (فيس بوك)، في حين دعا زعيم حزب الدعوة الاسلامية نوري المالكي أنصاره إلى عدم الاشتراك في احتجاجات هدفها اسقاط حكومة حيدر العبادي، بل منحها الفرصة للقيام بواجبها.
وقال سعد المطلبي، عضو اللجنة الامنية في مجلس محافظة بغداد إلى «الصباح الجديد»: إن «الحكومتين الاتحادية والمحلية لا تعلم شيئاً عن التظاهرات التي يجري الحديث عن انطلاقها غداً الثلاثاء».
وتابع المطلبي: «هناك مشكلة قانونية تعترض هذه التظاهرة»، موضحاً «من المفترض أن يتم اشعار الجهات الرسمية ومن بينها مجلس المحافظة كي تتخذ الاجراءات المناسبة لحماية المتظاهرين وتحديد مسارهم والوقت الذي سيبدأ فيه نشاطهم وانتهائه».
واكد أن «الحكومة المحلية لم تبلغ بأي من هذه الاجراءات، وبالتالي فأننا امام مصدر مجهول»، منوهاً أن «رئيس الوزراء حيدر العبادي ابلغني امس الاول بأن السلطات ليس لديها معلومات عن الجهة المنظمة للتظاهرات»، مشدّداً على «أنني سمعت بها من وسائل التواصل الاجتماعي باسماء يُعتقد أنها وهمية».
وتداول نشطاء عبر «فيس بوك» دعوات لإقالة العبادي بعد قراره بايقاف القصف على المدن التي تحتلها داعش منذ أشهر وحادثة مقتل عشرات الجنود في الصقلاوية في الفلوجة، في حين تم تحديد يوم غد الثلاثاء موعداً لانطلاق التظاهرات المتوقعة أن تحصل في بغداد والبصرة وميسان والناصرية والسماوة والديوانية والنجف وكربلاء.
من جانبه ذكر نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي في مؤتمر صحفي عقده، أمس في محافظة بابل: «لا أرى ضرورة للخروج بتظاهرات الثلاثاء، نظراً لحراجة الوضع الامني والتحديات التي تمر بها البلاد وانشغال العالم جميعاً في ضد الارهاب».
واوضح المالكي: اننا «في حزب الدعوة اصدرنا بياناً دعونا فيه انصارنا الى عدم المشاركة في التظاهرات».
واضاف نائب رئيس الجمهورية انه «لا مانع من الخروج بتظاهرات على وفق السياق الديمقراطي، لكننا سمعنا ان هناك نية لتوجه التظاهرات ضد اسقاط الحكومة»، داعياً المتظاهرين الى «اعطاء الحكومة فرصة للقيام بعملها وعدم التأثير فيها ولا سيما في ظل الوضع الامني الذي تعيشه البلاد».
وعلى صعيد ذي صلة، يقول المقرب من المالكي، النائب ياسر عبد صخيل إلى «الصباح الجديد»: إن «موقف نائب رئيس الجمهورية واضح في أنه لم يدعم أي تظاهرة تهدف إلى اسقاط العبادي».
وتابع عبد صخيل: «نطلب من الحكومة الاتحادية والأجهزة الأمنية معرفة حقيقة الأمر واعلان الجهة التي تقف وراء هذه الدعوات ولا سيما ان هذه الجهات لم تكشف عن هويتها»، منوها إلى أن «حديث بعضهم بأن المالكي وأنصاره يقفون وراء هذه التظاهرات عارٍ عن الصحة».
وافاد بأن «التظاهر حق مشروع ومكفول على وفق الدستور لكن يجب مراعاة الجانب الأمني الذي تمر به البلاد والحذر ازاء محاولات إستهدافهم من الجماعات الارهابية».
وكان مجلس النواب العراقي، منح في ليل (الثامن من أيلول 2014 الجاري)، الثقة لحكومة حيدر العبادي، وبرنامجه الوزاري، وما رافقه من اتفاق سياسي، في جلسة «ساخنة» استغرقت نحو ساعتين، إذ أدى ٢٤ وزيراً القسم، في حين بقيت وزارتا الداخلية والدفاع وحقائب أخرى، تدار بالوكالة، بعد أن تعهد العبادي بحسمها في وقت لاحق.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة