العالم يتضامن مع العراق

يكاد يشبه العالم اليوم ذلك اليوم حين اجتمع الحلفاء في نورماندي وقادهم الجنرال دوايات ايزنهاور في الحرب العالمية الثانية لالحاق الهزيمة بالنازية الهتلرية ولكن الفرق بين اليوم والامس هو ان شذاذ الافاق من الفاشلين والمحبطين والمرضى النفسانيين انضموا الى تنظيم داعش لاقامة ما يسمى الدولة الاسلامية وقدم هذا التنظيم الارهابي الذي ولد من رحم تنظيم القاعدة الاسلام بهذا النحو من المسخ المعادي للحضارة ولكل مظهر من مظاهر التمدن والحضارة التكنولوجية .
وحين وجدت البلدان الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الاميركية بأن تنظيم داعش من الممكن ان يشن هجمات اشبه بالهجمات التي شنها تنظيم القاعدة على برجي التجارة العالمية في مانهاتن في العام 2001 على اثر الهجمات بالطائرات التي نفذها الطيران الاميركي لجأت الى تشكيل تحالف دولي تضامناً مع العراق لايقاف تمدد الطاعون الداعشي الى اراضيها , وبهذا يكون العالم الحر قد قام بواجبه لمواجهة التنظيمات الارهابية التي من ايديولوجيتها هي محاربة ( الغرب الكافر ) ونشر الفكر الظلامي تحت شعارات ميتافيزيقية .
ولكن من المفارقات العجيبة والغريبة ان يزعم الغرب بكل ترسانات الاسلحة الاستراتيجية والبالستية التي يمتلكها بان الحاق الهزيمة بتنظيم داعش يستغرق عدة سنوات , كيف ذلك ؟ كما ترون بأن الرئيس الاميركي باراك اوباما لم يرغب بأن يكرر ما فعله سلفه الرئيس جورج بوش حين شن الحرب على نظام صدام حسن ولم يؤيده في ذلك سوى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بل شاء ان يكون اجماعاً دولياً لدحر تنظيم داعش الارهابي وهكذا كان له اذ صار العالم الحر يقف الى جانب العراق لمواجهة الاخطبوط الداعشي .
وكانت مناسبة انعقاد مجلس الامن التابع للامم المتحدة دورته الدورية مناسبة عظيمة امام رئيس الوزراء العراقي السيد حيدر العبادي لاجراء حوارات مع مختلف رؤساء البلدان الاوروبية ومن ثم اجراء لقاء مع الرئيس الاميركي باراك اوباما ونقلت التقارير بأن الرئيس باراك اوباما قد ابدى اعجاباً كبيراً بطريقة محاورة السيد حيدر العبادي باللغة الانجليزية وكيف لا وهو الذي عاش سنوات المنفى في انجلترا .
والاهم من هذا وذاك ان بلدان مجلس التعاون الخليجي قد ابدت تضامنها مع العراق وهو يواجه خطر تنظيم داعش لانها تدرك تمام الادراك بأن خطر هذا الوحش من المكن جداً ان ينتقل اليها ويهدم كل مظاهر التمدن والتحضر التي بنتها وهي تخرج من قلب الصحراء , وبهذا يكون العراق قد كسب ثضامن العالم الحر وهو يواجه تنظيم داعش ومن انضم اليه من الجماعات التي فقدت امتيازاتها الطبقية , والسؤال هو – متى يتم الحاق الهزيمة بهؤلاء شذاذ الافاق القادمين من جبال وكهوف تورا بورا وشيشان ومن حانات ساحتي بيكاديلي وسوهو ومن الضائعين والفاشلين الباحثين عن الثروة شأنهم في ذلك شأن الجماعات المرتزقة ؟
صادق باخان

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة