الدراسة الكردية تنتعش في كركوك وتخصيص مليار ونصف دينار لبناء المدارس

كركوك ـ عبدالله العامري:

أكد مسؤولون في محافظة كركوك إن الدراسة الكردية في المدينة بدأت تنتعش وعليها اقبال كبير بعد سنوات من الحرمان الذي قام به النظام السابق والذي حظر التعليم باللغة الكردية في المحافظة في اطار التغيير الديمغرافي.
وقال مدير الدراسة الكردية في كركوك شيرزاد رشيد لـ “الصباح الجديد” إن “عدد المدارس في كركوك هو 437 مدرسة كردية ولدينا 79 ألف طالب وطالبة يدرسون في المراحل المختلفة الابتدائية والمتوسطة والإعدادية”.
وتعاني الدراسة الكردية من مشاكل عديدة اهمها قلة المدارس وبالتحديـد في مناطق المرحلين، فضلا عن افتقار تلك المدارس الى المستلزمات الدراسية.
ودعمت حكومة اقليم كردستان على مدى السنوات التي اعقبت سقوط نظام صدام حسين الحركة التربوية في كركوك من خلال تعيين المئات من الكوادر التدريسية على ميزانية الاقليم، فضلا عن توفير المستلزمات الدراسية لطلبة المدارس الكرد.
واضاف رشيد “بالفعل كركوك تعاني من قلة الأبنية المدرسية المخصصة للدراسة الكردية في منطقة آزادي (بارود خانة) ومنطقة الفيلق وبنجة علي أيضا حيث تشهد هذه المناطق كثافة سكانية كبيرة جراء عودة الأهالي التي شردت من قبل النظام السابق”.
واذا كانت الدراسة الكردية توفر رياض الاطفال اوضح رشيد بالقول “نعم لدينا رياض الاطفال حيث يبلغ عددها 23 رياض أطفال خاصة بالكرد”.
ويتهم مسؤولو الدراسة الكردية وزارة التربية العراقية بالتعمد في خلق مشاكل للطلبة الكرد في المدينة حيث تجبرهم على الدراسة باللغة العربية وإهمال الدراسة الكردية.
واشار رشيد بالقول “هناك وجود دعوات لإلحاق الدراسة الكردية بحكومة اقليم كردستان بدل وزارة التربية الاتحادية في بغداد لتذليل هذه المشاكل”.
يشار ان الدراسة الكردية تتبع في الوقت الحالي مديرية التربية في كركوك وهي تابعة بدورها لوزارة التربية في الحكومة المركزية ببغداد.
الى ذلك قالت روشن زاير حسين وهي طالبة ثالث متوسط في مدرسة كردية لـ “الصباح الجديد” “انا افضل الحاق الدراسة بكردستان، لان هناك مشاكل منها ان وزارة التربية في بغداد ارسلت في الامتحانات اسئلة باللغة العربية، وهذا ازعجنا كثيرا في ذلك الوقت”.
واوضحت حسين بالقول “نحن لا نتحدث عن فوارق بين الاكراد والعرب او غير ذلك، لا اننا نقصد ان المفروض ان يكون هناك احترام للخصوصية”.
وايدها في الرأي بزار محما وهو طالب في الدراسة الكردية بالقول “المفروض ان الدراسة الكردية تشرف عليها كردستان، ولماذا يقولون ان الاقليم جزء من العراق ويرفضون الحاق الدراسة فيه؟”.
وحول فيما اذا كان هناك فرق بالمناهج بين الدراسة العربية والكردية والتي تصدر من بغداد وكذلك الاسئلة، اشار محما بالقول “نعم هناك فرق في المناهج”.
وأرسلت وزارة التربية في بغداد أسئلة مادة الرياضيات في الامتحانات التمهيدية لطلبة المرحلة الثالث متوسط للدراسة الكردية باللغة العربية ما أثار سخط الطلبة الكرد وتركوا قاعة الامتحان غاضبين.
وقررت الحكومة المحلية بمحافظة كركوك في وقت سابق تخصيص مليار و500 مليون دينار من ميزانية البترودولار لمشاريع الدراسة الكردية في كركوك.
وجاءت هذه الخطوة على خلفية تأخير المشاريع المخصصة للدراسة الكردية من قبل المديرية العامة للتربية في كركوك والتي لم تدخل حيز التنفيذ حتى الآن.
وتتألف المديرية العامة للتربية في كركوك في الأساس من ثلاث مديريات هي مديريات الدراسة الكردية والدراسة العربية والدراسة التركمانية.
ومن المقرر ان ينفد مشروعا من هذه الميزانية وهو هدم مدرسة بمنطقة (بنجه علي) بكركوك تضم أربعة صفوف وروضة للأطفال غير مستوفية للشروط الهندسية ليتم بناء مدرسة من 12 صفا مكانها.
ويقول شيرزاد رشيد إن الميزانية المخصصة من عائدات البترودولار للدراسة الكردية لاتلبي سوى 20% من الحاجة الفعلية للمديرية.
وفيما يتعلق بقطع الاراضي قال رشيد “قبل فترة أوعزت مديرية بلدية كركوك لنا بأن نمنح معلمي الدراسة الكردية استمارات فيها معلوماتهم الكاملة لغرض منحهم قطع اراضي ستخصص للمعلمين لاحقا وبعد فترة وبعد اكمال مسألة الاستمارات وصرفنا المبالغ عليها والجهد الذي بذلناه في هذا الموضوع لم تبلغنا البلدية لحد الان هل فعلا خصصت اراضي من قبل الدولة لمعلمي الدراسة الكردية أم لا”.
واضاف “بقي الموضوع معلقا إلى يومنا هذا لذلك خرج معلمو الدراسة الكردية بتظاهرة أمام دائرة البلدية مطالبين بتخصيص أراضي لهم حالهم حال بقية موظفي الدوائر الحكومية في كركوك”.
ونظم عدد من معلمي الدراسة الكردية في محافظة كركوك الاسبوع الماضي تظاهرة استمرت لنحو ساعة واحدة أمام رئاسة بلدية كركوك، بهدف الحصول على قطع أراضي سكنية.
وقال المعلم نجاد علي سمين لـ “الصباح الجديد” ان “نحو 100 معلم شاركنا في هذه التظاهرة، لأن معلمي الدراسة الكردية لم يحصلوا لحد الآن على قطع أراضي سكنية، لذا طالبنا بمنحنا الأراضي دون تمييز بين القوميات، كما نطالب بعدم منح الأراضي للمعلمين الذين يمتلكون دوراً وعقارات”.
وأضاف سمين أن “هذه التظاهرة تأتي بعد أن وجهنا مذكرة إلى رئاسة البلديات في وقت سابق، وقمنا بمراجعة قسم التدقيقات في تلك الرئاسة عدة مرات، لكنهم لم ينجزوا أعمالنا”.
وتعد محافظة كركوك الغنية بالنفط من المناطق المتنازع عليها بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان، وتنص المادة 140 على المشكلة فيها على ثلاث مراحل تبدأ بالتطبيع والإحصاء وتنتهي بالاستفتاء لتقرير مصيرها.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة