لافروف: العلاقات مع أميركا تحتاج «لاعادة ضبط» من جديد

وضع حساس في أوكرانيا قبل الهدنة وانسحاب الطرفين

متابعة ــ الصباح الجديد:

دعت روسيا أمس الأحد إلى «إعادة ضبط العلاقات من جديد» مع الولايات المتحدة وقالت إن الوضع في أوكرانيا الذي أدى لفرض العقوبات الغربية عليها يتحسن الآن بفضل مبادرات السلام التي يطرحها الكرملين.
وتتهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي موسكو بدعم حركة تمرد موالية لها في شرق أوكرانيا وفرضا عقوبات مالية على روسيا منذ أن ضمت شبه جزيرة القرم الأوكرانية في آذار.
ودفع الصراع العلاقات بين موسكو والغرب لأدنى مستوى منذ نهاية الحرب الباردة. والأسبوع الماضي قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه من الممكن رفع العقوبات إذا ما سلكت روسيا طريق السلام والدبلوماسية.
وفي مقابلتين تلفزيونيتين قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إنه حان الوقت لتكرار «ضبط العلاقات» في اشارة إلى وصف أطلقته واشنطن على محاولة سابقة لاصلاح العلاقات الثنائية في مستهل رئاسة أوباما.
من جانب آخر, يستعد الجيش الاوكراني والمتمردون المقربون من روسيا منذ أمس الاحد لابعاد قواتهما عن خط الجبهة لكن ظروف تحقيق هدنة شاملة ما تزال تبدو غير مكتملة حتى الان.
وبعد اسبوع من توقيع كييف وموسكو ومنظمة الامن والتعاون في اوروبا في مينسك في العشرين من الشهر الحالي مذكرة تضع حدا للمعارك، بدا الطرفان الساعة 18,00 يوم السبت عدا عكسيا حساسا مدته 24 ساعة يفترض ان يسود خلاله «صمت تام».
لكن دوي انفجارات تم سماعها أمس الاحد عند الساعة العاشرة في وسط دونتسك كبرى المدن الواقعة تحت سيطرة الانفصاليين المقربين من روسيا في شرق اوكرانيا، وفقا للبلدية.
وكان المصدر ذاته اعلن بعد ظهر السبت مقتل مدني بقذيفة هاون, من جهته، اعلن الجيش الاوكراني أمس ان «مجموعات مسلحة لا يمكن السيطرة عليها» مستمرة في اطلاق النار على مواقعه لكن دون سقوط اصابات. وكان الجيش اعلن السبت مقتل احد جنوده خلال الساعات الاربع والعشرين المنصرمة.
لكن هذه المواجهات ما تزال طفيفة قياسا على العنف الذي كان سائدا في شرق اوكرانيا حتى توقيع اتفاق مبدئي لوقف اطلاق النار في الخامس من ايلول في مينسك. ومنذ ذلك الحين، قتل 44 مدنيا وعسكريا بسب تعداد لوكالة فرانس برس، وهذا رقم يمكن مقارنته مع 3200 قتيل في حصيلة صادرة عن الامم المتحدة لمجمل المعارك التي اندلعت مطلع نيسان الماضي.
وتنص مذكرة مينسك على سحب الاسلحة الثقيلة (قطع تتجاوز عيار مئة مم) مسافة 15 كلم على الاقل عن خط الجبهة ما سيؤدي الى ايجاد منطقة عازلة بعرض 30 كلم. كما يلحظ منع تحليق الطيران فوق هذه المنطقة وانسحاب جميع المقاتلين الاجانب من اوكرانيا.
ونقلت محطة اوكرانيا الخاصة للتلفزيون عن الجنرال يوري دومانسكي قوله مساء السبت «في الساعة 18,00، يجب ان تصمت جميع الاسلحة مهما كانت كما يجب ان تتوقف حركة المعدات الثقيلة وكذلك انتشارها. يتعين على الطرفين اظهار عزمهما على تطبيق وقف اطلاق النار».
واضافت ان محادثات حول الهدنة جرت في بلدة سوليدار بمنطقة دونيتسك، في القطاع الذي يسيطر عليه الجيش الاوكراني، واقنع الجيش الروسي المتمردين بقبول الهدنة, من جهته، قال الجنرال الكسندر لنتسوف رئيس الوفد الروسي المفاوض انه فور الحصول على هدنة الاربع والعشرين ساعة «يجب ان يصل المراقبون وهم جاهزون عمليا».
ونقلت عنه محطة التلفزيون قوله «حددنا القطاعات حيث سيعملون في الخط الفاصل وسينتشر مراقبون من اوكرانيا وروسيا وكذلك من منظمة الامن والتعاون في المنطقة بالاضافة الى ممثلين عن المتمردين».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة