محسن الخفاجي.. يوم لبسنا «ثياب حداد بلون الورد»

متابعة القسم الثقافي

نعى اتحاد الأدباء والكتاب في العراق، أمس الأحد، القاص محسن الخفاجي الذي وافاه الأجل اثر نوبة قلبية مفاجئة داهمته مساء السبت في مدينته الناصرية، عن عمر ناهز64 عاماً، بعد معاناة طويلة من سجن وأوضاع صعبة تركت آثارها على صحته.
ومن أبرز المآسي الشخصيّة في حياة الخفاجي اعتقاله من قبل القوات الأميركية وزجه في سجن (بوكا) لمدة ثلاث سنوات قال عنها «حتى السحابة بكت لأجلي».
والخفاجي قاص وروائي ومترجم من الناصرية (جنوبي العراق) يكتب الأدب القصصي منذ العام 1967 وحصلت أعماله على تقدير نقدي كبير منذ الستينيات، ووصفه الكثيرون بأنه من أجمل كتاب القصة والرواية في العراق.
تناول أعماله بالدراسة والتحليل العديد من النقاد منهم د. علي جواد الطاهر، وجبرا إبراهيم جبرا، وفاضل ثامر، وياسين النصير، وأحمد خلف، وحسين سرمك، وعبد الإله أحمد، ود.عبد الله إبراهيم، ود. محسن الموسوي.
ويؤكد العديد من الأدباء انه كتب القصة والرواية في سن مبكرة، فاحتل بجدارة الصف الأول، وأصبح واحداً من الذين يشار إليهم بالبنان، لكنه للأسف واحد من الأقلام التي لم تنل الشهرة على وفق استحقاقها المعروف؛ لأنه يعمل وينتج بهدوء بعيداً عن أي صخب إعلامي أو بحث عن الأضواء، ومن ثم لابتعاده عن المشهد الثقافي العراقي، بعد العام 2003 نتيجة النكسات التي واجهته، ووقوعه أخيراً في قبضة المرض الذي أسكت قلبه.
ومحسن الخفاجي، من مواليد 1950، بعد تخرجه من دار المعلمين العام 1967 عمل معلماً حتى تقاعد في 1996. تم اعتقاله العام 2003 من قبل القوات الأميركية وأطلق سراحه في الثالث والعشرين من نيسان 2006. توزعت نتاجاته بين القصة القصيرة والرواية والترجمة.
قصصياً، صدرت له «سماء مفتوحة إلى الأبد – 1974» و «ثياب حداد بلون الورد- 1979» و «طائر في دخان- 1996» و «إيماءات ضائعة – 2001».
روائياً، أصدر الروايات التالية: «وشم على حجارة الجبل- 1983» و «العودة إلى شجرة الحناء- 1987» و «يوم حرق العنقاء- 2001».
حصل الخفاجي على العديد من الجوائز، نذكر أبرزها: (جائزة الإبداع عن الكتاب القصصي إيماءات ضائعة 2001 – وزارة الثقافة والإعلام)، و الجائزة الأولى عن القصص (الحافة 1968، اليوم الخامس في وادي الشمس 1983، و ميتة ذهبية في طروادة 1999، يوم حرق العنقاء –رواية- 2001).. كما حصل على ست جوائز تقديرية في القصة بين 1983 و 1989.
أنجز خلال وجوده في (بوكا) كتابة كتابين احدهما بعنوان ( دموع من ذهب إبريز ) والثاني بعنوان ( كتاب الحب الأسود ) وهما كتابان خارج الجنس خليط من السرد القصصي والتعليقات والكتابة النقدية والأفكار الفلسفية، كما كتب مجموعة قصصية بعنوان ( النازي الأخير وايفا براون ) ولديه رواية لم تطبع بعنوان ( لو كانت للأبد نهاية )، ولم يفكر في كتابة ذكرياته في السجن لأنه كما يقول ( أريد أن أنساها فهي تجربة مرة جداً).
وحصل على العديد من الجوائز الأدبية في القصة والرواية آخرها جائزة الإبداع في القصة القصيرة عن كتابه القصصي (إيماءات ضائعة) ومن أعماله الأدبية ( ثياب حداد بلون الورد، يوم حرق العنقاء، طائر على حجر، لو كان للأبد نهاية).

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة