الأخبار العاجلة

أي منقلبِ ينقلبون؟

سبحان مغيّر الأحوال من حال إلى حال؛ بالأمس القريب كانت دولة قطر القزم والمملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الشقيقة تدعم علناً جهاراً ليلاً ونهاراً العصابات المسلحة بسوريا ويمدونها بالسلاح والمال والرجال. فلول التكفير من شراذم المجرمين المنطلقة من هذه الدول، من بين أربعة رجال مقاتلين بينهم سعودي واحد في الأقل، والثاني خليجي والثالث من الشيشان والأفغان ومن تزودت جعبهم بالمال والسلاح من المغاربة والتوانسة والليبيين والمصريين والعراقيين الخاسرين والفاشلين بجميع المعارك السابقة. طبعاً في مقدمة هذه الجيوش التافهة من النمل والجراد تقف الولايات المتحدة الأميركية على رأس الحربة كونها تمتلك أكبر قوة عسكرية تنفيذية بالعالم بإسره. هؤلاء الأقزام عليهم الطاعة العمياء لأنهم ليسوا أحراراً ولا يتمتعون بالشرعية الشعبية لحكم بلدانهم. وأخيراً تتهرب تركيا العثمانية الجديدة كونها المتورط الأكبر بهذه العمليات الإجرامية ضد شعوب المنطقة من العرب والأكراد وغيرهم من الأقوام الواقعة تحت خط الفقر والإضطهاد السياسي والاجتماعي المجحفين. تنزوي تركيا خلف الغربال الذي لا يحجب الشمس هربا من دفع الأثمان التي سوف تدفعها عاجلا ام آجلا.
لطالما أعتقد حكام الخليج جميعاً، بما فيهم الدكتاتور صدام، ذو الكاريزما العسكرية والسياسية وهو يقود أكبر دولة بالمنطقة، أنهم لاعبون رئيسون باللعبة الدولية، بينما هم مجرد بيادق تتحكم بهم الدول العظمى كيفما تشاء ووقتما تشاء. اليوم تشارك كل من دولة قطر والمملكة العربية السعودية المنبطحة والمدرعة كسلحفاة هرمة والمملكة الأردنية التي تحافظ على دولة إسرائيل كما تحافظ على بؤبؤ عينها والبحرين العجيبة، بضرب الإرهابيين في المناطق السورية. أي خبال وأي منطق كاذب وأي سياسة عالمية مجنونة تقودها الولايات المتحدة الأميركية لقيادة هؤلاء الأغرار المبتدئين في حرب لا يفهمون جيدا لماذا يخوضونها؟ لا تتم الأمور قطعاً كما يتخيلها الأميركان. بدأ السحر ينقلب على الساحر وسوف يطال الجميع. سوريا ليست مكانا للعب والعبث. إنها ميدان حقيقي للقتال الشعبي والوطني حتى النفس الأخير.
تنحشر دول الخليج القزمة بهذا المشروع الأميركي التهريجي ضد الإرهاب الإسلامي الدولي بالتحديد كما تُحشر الفلتر بعقب السيكارة المنتهية التدخين. إنها من دون نفع لكن يقع عليها دور الدفع فقط، دفع الأثمان الباهظة من مرتبات الجنود والقادة الإميركان ودفع ثمن القنابل وصواريخ التوماهوك والطلعات الحربية المكلفة. تلك تجارة باهظة الأثمان، من الذي يجرؤ على عدم تسديدها من دول الخليج المتخمة بالأموال؟ هذه عمليات لصوصية وقرصنة أميركية حديثة لسلب أموال الشعوب ومصادرة حرياتها مقابل بقاء الطُغم الحاكمة. الحلف الجديد مثل فيل يسحق جيشاً من النمل. إنه حلف مزيف وكاذب.
علي عبد العال

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة