جيل من الفنانات العراقيات يطرقن ابواب العالمية بشهادات وجوائز

وداد ابراهيم:
جيل من التشكيليات العراقيات يحصدن جوائز وشهادات تقديرية في فعاليات فنية عالمية، واذا ما اخذنا بنظر الاعتبار ان مشاركة الفنانة العراقية في محافل ومهرجانات وورش اوربية في الوقت الحالي وفي المرحلة الحالية، يعد مؤشر على ان الفنانة العراقية لديها الاصرار والثقة والعزيمة للتواصل مع حركة الفن التشكيلي العراقي والعالمي، كما ان وجود الفنانة العراقية في الفعاليات العالمية والعربية يعد رسالة واضحة، تؤكد بان الفنانة العراقية تتحدى الظرف الصعب الذي يحيط العملية التشكيلية والمشهد الثقافي بشكل عام، لتكون حاضرة بريشتها وشفرتها تلون حبها للعراق وتسكب من عصارة فكرها رحيق الامل بأن الفن العراقي الذي جاء قبل اكثر من مئة عام حاضرا ومتوهجا، تلوح مدارسه الانطباعية والواقعية والبغدادية، بأن هناك جيل فني ينبثق ويوثق ويرسم للتاريخ لوحات من كل الاتجاهات والاساليب، جيل من الفنانات يؤكد حضور المرأة الفنانة في ساحة التشكيلي العراقي والعربي والعالمي، ويلوح بانها على قيد الفن والرسم والنحت والكرافك، بل ان هذا الجيل من الفنانات الشابات له وقع وبصمة خاصة كونه يمتلك الثقة بأن المرأة الفنانة تستطيع ان تجتاز الحواجز وتمتلك القدرة على تذليل المصاعب لتواصل حركتها الفنية بجد واجتهاد ة ويضيف للمرأة العراقية حضورا على صعيد الفن، ويضيف للفن العراقي صفحات من الابداع والتألق على الرغم من الظروف التي يعيشها الفن العراقي والذي يعد من اصعب المراحل التي مرت على الفن العراقي منذ نشوئه حتى الان، كونه محاصر بالتفجيرات، وتوقف عمل الكثير من القاعات الفنية التي كانت تنتشر في مناطق بغداد مثل شارع ابو نؤاس وشارع المغرب واماكن اخرى.
فبين وقت واخر تحصد فنانة عراقية اعلى شهادة او جائزة مثلما كان مع فنانة الكرافك لميعة الجواري والتي حصلت على درع وشهادة تقديرية في ملتقى فرنسا للفن التشكيلي الذي اقيم في باريس للفترة من 11/8 ولغاية 18/8 /2014حيث شاركت باربعة اعمال في سمبوزيوم (الرسم الحر)، عبرت خلالها عن تجربتها واسلوبها واتجاهها في هذا النوع من الفن التشكيلي، ولانستغرب ذلك كونها فنانة مستوفية لأغراضها الأدائية والتقنية المعززة بالفهم لمعنى الفنون التعبيرية، وان كانت هذه الفنانة قد عرفت بأنها دؤوبة، ومجتهدة حرصت على ان تحافظ على ان تتواصل مع الفن رغم الظروف التي احاطت بالوطن والتي احاطت بالعملية الفنية ككل.
من جانب اخر حصدت الفنانة العراقية ندى الحسناوي على شهادة تقديرية عن ماقدمته في سمبوزيوم(الرسم الحر) الذي اقيم في مدينة باتراس اليونانية للفترة من 30/8 لغاية 2/9خلال ايلول الحالي، حيث قدمت وعلى مدى اربعة ايام ثلاث اعمال في الرسم عبرت من خلالها عن المدرسة العراقية المعاصرة في الرسم، وحصلت على شهادة مشاركة في الفعالية التي تقام برعاية منظمة اليونسكو، واعتبرت الفنانة ندى، ان مشاركتها في هذه الفعلية هي مشاركة للفنانة العراقية بشكل عام و للتعريف بالفن العراقي والاطلاع على الفنون الاخرى، وقد وجدت ان الفن العراقي له الوقع الكبير في ساحات الفن العالمي، فيما تجد الخزافة العراقية زينب الركابي بأن مشاركة الفنانة في معرض فني ليس الغرض منه بيع الاعمال، بقدر ما يكون الغرض هو مشاركة الفنانة وتواصلها مع حركة الفن العراقي، وتاكيد حضورها في ساحة الفن التشكيلي التي تعد من اهم وابرز الساحات الفنية في العالم.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة