100 الف نازح في خانقين بينهم 70 % من الاطفال والنساء

وسط مخاوف من تهديدات أمنية

ديالى ـ خاص:

كشف المجلس البلدي في قضاء خانقين بمحافظة ديالى عن احتضان القضاء لاكثر من 100 الف نازح من مختلف مناطق ديالى الساخنة بينهم 70% من الاطفال والنساء، وفيما اشار الى بدء مشروع بناء اكبر مخيم للنازحين بتمويل من قبل الامم المتحدة، اكدت مصدر امنية اعتقال عناصر مرتبطة بداعش استغلت البعد الانساني وحاولت ارباك المشهد الامني داخل القضاء.
وقال رئيس مجلس قضاء خانقين سمير محمد نور في حديث الى» الصباح الجديد» ،ان» اجمالي اعداد النازحين الذي احتضنهم قضاء خانقين( 100 كم شمال شرق بعقوبة ) منذ احداث حزيران وحتى يومنا هذا بلغ اكثر من 100 الف نازح موزعين على نحو 20 الف اسرة 70% منهم من الاطفال والنساء وكبار السن».
واضاف نور ان» النازحين موزعين على اربعة مخيمات اضافة الى عشرات المنازل السكنية بعضها قيد الانشاء والجزء الاكبر منهم في وضع انساني صعب للغاية في ظل محدودية المساعدات المقدمة لهم سواء من الحكومة المركزية او المحلية او المنظمات والهئيات المعنية بملف النازحين».
واشار نور الى ان» اعداد الاسر النازحة في تصاعد مستمر لان العمليات العسكرية في المناطق الساخنة لم تنتهي بعد، ما زاد من حجم الكارثة الانسانية التي تطال الاطفال والنساء وكبار السن»، لافتا الى «ضرورة تشكيل غرفة عمليات انسانية عاجلة لتنظيم آليات توزيع المساعدات وتأمين ايصال المستحقات المالية للأسر خاصة فيما يخص منحة المليون دينار اضافة الى دراسة عاجلة لمساعدة النازحين على تجاوز محنة الشتاء القادم».
ولفت رئيس مجلس خانقين الى ان» الامم المتحدة وافقت قبل اسبوع على بناء مخيم للنازحين هو الاكبر من نوعه في القضاء يتسع في مرحلته الاولى لاكثر من الف اسرة مع كافة الخدمات»، لافتا الى ان «مراحل بناء المخيم ستبدأ قريبا بعد استكمال الاجراءات القانونية والادارية».
من جانبه قال الناشط في مجال حقوق الانسان لؤي حميد الى «وجود اهمال حقيقي من قبل الجهات الحكومية المختصة لملف نازحي خانقين الذين يزداد عددهم يوما بعد اخر لان العمليات العسكرية في تطهير مناطق شاسعة تحت قبضة داعش لم تنتهي بعد».
واضاف حميد ان» بعض المناطق المحررة لم تعود اليها الاسر النازحة بعد بسبب مخاوفها من احتمالية تعرضها لمسائلة قانونية او تكرار الهجمات من قبل الجماعات المسلحة»، لافتا الى « ضرورة ان تكون هناك رسائل تطمين من قبل كافة الجهات تعيد الثقة وتؤمن عودة الاسر لتقليل حجم المعاناة الانسانية للاسر».
وبين حميد ان» مخيمات اقليم كردستان او وسط وجنوب البلاد كان هناك اهتمام كبير سواء من قبل الجهات الحكومية او الاعلامية في تسليط الضوء على معاناة الاسر ونقل مطاليبهم لكن في خانقين كانت ردود الافعال خجولة من قبل السلطات الحكومية حتى الان».
اما غالب الجاف ناشط في مجال حقوق الانسان فقد حذر من كارثة انسانية ستطال الاف من النازحين في خانقين فيما لو لم تسارع الجهات الحكومية في تامين اماكن ملائمة للاسر خاصة التي تسكن في خيم لايمكنها مواجهة الامطار الغزيرة وانخفاض درجات الحرارة مع اقتراب موسم الشتاء».
واضاف الجاف ان» هناك اكثر من 8 الاف طالب في مراحل دراسية مختلفة لايعرف حتى الان ما هو مصيرهم في ظل استمرار معاناة اسرهم داخل المخيمات التي تفتقر الى ابسط المقومات الاساسية».
فيما انتقد برهان العبيدي نازح حكومتي ديالى وبغداد واهمالهما لملف النازحين بشكل واضح لافتا الى ان المخيمات لم يرزها اي وزير او مسؤول رفيع من اجل الاطلاع عن قرب على حجم الكارثة الانسانية التي تعانيها الاف الاسر كانت ضحايا التطرف والعنف والعمليات العسكرية».
واضاف العبيدي ان» مامررنا به فترة مريرة لايمكن ان تمحى من ذاكرتنا لافتا الى ان الساسة الذين كانوا يتهافتون علينا ايام الانتخابات اغلقوا هواتفهم وتناسوا ما نحن فيه من ماسي ومحن صعبة».
واشار العبيدي الى» ضرورة فتح الباب امام النازحين من اجل المشاركة في تطهير مناطقهم من قبضة التنظيمات المسلحة لان بقاءها هكذا ستزيد من معاناتنا وتدفعنا للجنون حسب تعبيره».
وفي السياق ذاته قال مصدر امني في خانقين ان « وجود اعداد كبيرة من النازحين داخل القضاء زاد من تعقيد مهمة حفظ الامن الداخلي لان اغلب النازحين هم من مناطق ساخنة ينتشر فيها داعش واعوانه».
واضاف المصدر ان» الاجهزة الامنية ومنها الاسايش اعتقلت عدة شبكات تمثل خلايا نائمة مرتبطة بداعش استغلت البعد الانساني للنازحين ودخلت الى داخل خانقين في محاولة لتعكير صفو الامن والاستقرار لداخلي لكن المفارز الامنية رصد انشطتهم ونجحت في اعتقالهم في الوقت المناسب».
وبين المصدر ان» اجهزة امن خانقين اتخذت جملة من الاجراءات الوقائية لحماية الامن الداخلي من اي خروقات عبر تدقيق ملفات الاسر النازحة ونشر المزيد من المفارز الاستخبارية من اجل تفادي اي خرق قد يذهب ضحيته الابرياء اضافة الى فتح قنوات تعاون مع النازحين لاستقبال اي معلومة من اجل التعامل معها بحرفية تؤدي الى تعزيز الاستقرار «.
وكانت تنظيمات داعش سيطرت على اجزاء واسعة من ديالى بينها بلدات السعدية وجلولاء والعظيم واجزاء من المقدادية والمنصورية بعد شهر حزيران الماضي قبل ان تبادر القوى الامنية الى تطهير البعض منها لكن ذلك ادى الى نزوح اعداد كبيرة من الاسر خوفا من بطش التنظيم وخوفا من العمليات العسكرية والاشتباكات المتبادلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة