“الاحرار” تكشف عن أتفاقً لحسم ملفات معتقليها و”دولة القانون”: العبادي أوصى باقرار العفو العام

نائب صدري يؤكد ادانه ألف من أبناء التيار بالإرهاب

بغداد – وعد الشمري:

كشفت كتلة الاحرار التابعة للتيار الصدرى أمس السبت عن اتفاق مع رئيس الوزراء حيدر العبادي على اعادة النظر في ملفات معتقليها والعمل على اطلاق سراحهم، مؤكدة أن عددهم بنحو الف مدان بجرائم ارهابية صدرت بحقهم احكام تترواح بين الاعدام والسجن المؤبد والمؤقت، لكن ائتلاف دولة القانون استبعد حصول هكذا اتفاق، لافتاً إلى ان مجلس النواب صاحب الصلاحية في حسم الملف باصداره العفو العام.
وقال النائب عن كتلة الاحرار علي شويلية إلى “الصباح الجديد” أن “معلوماتنا تؤكد وجود 15 الف مدان بجرائم ارهابية يجب اعادة النظر في محاكماتهم من مختلف الانتماءات السياسية والطائفية”، متابعاً أن “حصة التيار من هذا العدد نحو الف مدان وأغلبهم متواجدين في سجن العدالة بالكاظمية”.
وتابع شويلية أن “سجناء التيار الصدري تترواح احكامهم بين الاعدام والسجن المؤبد والـ 15 سنة، بعد تجريمهم بتهم إرهابية غير صحيحة”، مبيناً أن “ابنائنا قاتلوا الاحتلال الاميركي والان يواجهون تنظيم داعش فليس من المعقول محاسبتهم على أنهم ارهابيون”.
وشددّ النائب عن الاحرار على “وجود اتفاق عالي المستوى مع حيدر العبادي باعادة النظر في ملفات معتقلي الخط الصدري والعمل على أطلاق سراحهم”، محذراً “في حال اخال العبادي بهذا الاتفاق فسيكون لنا موقفاً حازماً ازاء حكومته”.
وعلى الطرف الاخر، افاد النائب عن دولة القانون هشام السهيل في تصريح لـ”الصباح الجديد” بأن “رئيس الوزراء ليس لديه صلاحيات في الاتفاق على اعادة النظر في ملفات المدانين”.
وتابع السهيل أن “أتفاق حصل بين الكتل ووضع ضمن الورقة التي قدمها العبادي إلى شركائه باقرار قانون العفو العام والذي بموجبه سيتم معالجة ملفات من زج في السجون ظلماً وخلافاً للقانون”، مستبعداً أن “يكون العبادي قد وقع على اتفاق مع الصدريين يقضي باعادة محاكمات معتقليهم”.
واشار الى أن “العفو العام سيصدر بشروط ولن يشمل جميع الجرائم”، داعياً “التيار الصدري إلى استعجال الحكومة على كتابة مسودة القانون مع السلطة القضائية الاتحادية وأقراره داخل مجلس النواب بأسرع وقت ممكن”.
إلى ذلك، يتفق الخبير القانوني طارق حرب مع النائب السهيل في أن “معالجة الجرائم التي صدرت فيها احكام قطعية يكون بأصدار قانون العفو العام”.
وأضاف حرب في حديث لـ “الصباح الجديد” أن “القانون لا يتطلب سوى الاغلبية البسيطة لعدد الحضور في مجلس النواب، وبالتالي يمكن الاتفاق على تمريره بين كتلة الاحرار واجزاء من دولة القانون والاحزاب السّنية”.
ونبه حرب إلى “الدستور العراقي يمنع رئيسي الجمهورية والوزراء من اصدار عفو خاص عن الجرائم الارهابية ما يعني أن العبادي لا يستطيع اطلاق سراح المتعقلين الصدريين المدانين بالارهاب بمعزل عن مجلس النواب”، لافتاً إلى أن “اللجوء الى طريق اعادة المحاكمة للمدانين كأحد طرق الطعن في القرارات القطعية لا يجدي نفعاً لان شروطه صعبة التحقيق”.
ويقترح الخبير القانوني أن “يشمل العفو العام مرتكبي الجرائم الارهابية التي لا تتسب عن القتل أو التي حصل فيها القتل لكن تم دفع الدية الى ذوي الضحايا لغرض التنازل”.
وطالب حرب بـ “ان يكون تطبيقة على جميع من تتوفر فيهم الشروط ولا يقتصر الامر على المنتمين إلى أحزاب سياسية لغرض ارضائها”.
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر دعا في (16 كانون الثاني 2014) الى عزل “الارهابيين” في سجون خاصة للحيلولة دون تكرار ظاهرة هروب السجناء، مشددا على ضرورة التفريق بين الارهابيين والمقاومين.
يذكر ان رئيس الوزراء السابق نائب رئيس الجمهورية الحالي نوري المالكي قد نفى في (26 ايلول 2013)، وجود اي معتقل “بعنوان المقاومة”، مؤكدا أن المعتقلين الحاليين اما “إرهابيون او جزءاً من مليشيا خارجة عن القانون”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة