مختصون: الإقتصاد العراقي يواجه الخطر مع استمرار التهديد الأمني

يحذرون من تأثر البنية التحتية وصعوبة إعمارها

متابعة ـ الصباح الجديد:

أكد خبراء اقتصاديون عراقيون ان الاقتصاد العراقي، ينتظره عمل شاق على الصعيد المحلي، لاسيما بعد ان سيطر تنظيم «داعش» على مرافق نفطية عراقية مهمة في شمال وغرب العراق منذ أن بدأ تقدمه السريع في حزيران الماضي. وضمن هذا الاطار يحذر الاقتصاديون من أن البلاد يمكن أن تواجه حالة من عدم الاستقرار لدى محاولتها التعامل مع التدهور الاقتصادي الذي نتج عن سيطرة «داعش» على حقول ومصافي نفط وبدئها البيع منها، لافتين الى ان موارد اقتصادية رئيسة سيذهب ريعها الى عمليات إغاثة النازحين.
ووفقا لباسم جميل، نائب رئيس الجمعية الاقتصادية العراقية، فإن «الأزمة المستمرة أدت إلى تأخير، وأحيانا إلى التوقف الكامل لمشروعات الاستثمار في مجال البنية التحتية». ويضيف جميل أن «تكلفة مساعدة ملايين العائلات من النازحين أخرت أيضا عمليات إعادة تأهيل البنية التحتية».
ونزح أكثر من 1.8 مليون شخص في جميع أنحاء البلاد منذ بداية هجوم تنظيم «داعش»، وذلك وفقا للأمم المتحدة. ويؤكد حجه سيندي، المحلل الاقتصادي والمحاضر في علوم الأعمال والإدارة بجامعة كردستان هولير، أن إقليم كردستان في شمال العراق على وجه الخصوص «يعاني من أزمة النازحين بشكل لافت»، ويقول «لدينا لاجئون هم هنا بالفعل، وآخرون كانوا هنا لبعض الوقت ولدينا نازحون محليا نتيجة لما يقوم به تنظيم «داعش»، مردفا ان «هذا يعني مخيمات والمخيمات تعني مزيدا من التسهيلات والتسهيلات يمكن تعريفها بأنها الكهرباء والمياه وحتى المركبات، و التسهيلات الأخرى، كل شيء يتم تحريكه بقصد محاولة إعطاء هؤلاء الناس حياة لائقة على الأقل مؤقتا».
ويضيف «على المدى البعيد بالتأكيد سنحاول أن نأخذ شيئا من مكان آخر، الموارد، ومن ثم نستثمرها في مكان آخر»، مستدركا «إلا إذا كان لديك المال الذي يتم الحصول عليه من مصادر أخرى، فإنك سوف توقف الاستثمار في مشاريع المياه والجسور والطرق وهكذا. لذلك سوف تتأثر البنية التحتية تدريجيا». ويستطرد قائلا «المشاريع الاستراتيجية الأساسية سوف تتوقف، لأن الأولويات تتغير في هذا الاتجاه. الطرق ورصف الطرق والجسور على سبيل المثال سوف سيتم تعليق العمل بها لبعض الوقت. المياه بالتأكيد هناك قدرة معينة للمياه لكن بعد ذلك ستحتاج أيضا إلى توجيه بعض المياه والكهرباء إلى تلك المخيمات».
ويشير سيندي إلى أن «الطرق المؤدية إلى بغداد مغلقة الآن، لذلك فإن الدخول إلى العاصمة من إقليم كردستان يكون صعبا، وهو ما يمثل عائقا إضافيا أمام التجارة».
ويوضح باسم جميل، ان «معدل البطالة يصل إلى 30 % حتى البعض من ذوي الدخول المرتفعة لديهم مستوى معيشي أقل من المتوسط، هذا فضلا عن النقص الدائم المياه الجارية والخدمات الصحية والتعليم. وعلى الرغم من احتياطات النفط الوفيرة في البلاد، يعيش نحو 30 % من العراقيين تحت خط الفقر».
وذكرت تقارير اقتصادية ان العراق وبعد سيطرة تنظيم داعش الارهابي على محافظات نينوى وصلاح الدين وبعض المناطق في كركوك وديالى والانبار اشترى اسلحة ومعدات حربية وعتاد بقيمة 120 مليار دولار، بالاضافة الى تكاليف تطويع المجندين لحرب داعش وتكاليف اعانة ومساعدة النازحين في كردستان وباقي المحافظات.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة