يونامي ارتفاع عدد النازحين العراقيين الى مليون و450 الف

الامراض المستعصية من ابرز الاخطار التي تواجههم
اثر سقوط مدينة الموصل»ثاني اكبر مدينة في العراق «في 10 حزيران 2014 ،على أيدي تنظيم مايسمى بـ»الدولة الاسلامية في العراق والشام «والمعروف بـ»داعش» نزح آلاف العراقيين الى أربيل ودهوك في اقليم كردستان العراق ،وآخرون اتجهوا الى محافظات الوسط والجنوب العراقي .
وعلى ضوء هذا النزوح الجماعي للعوائل العراقية التي هربت من بطش عناصر التنظيم الارهابي ، أعد مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للأمم المتحدة في العراق بالتعاون مع الشركاء في المجال الانساني ،تقريراً يغطي المدة من 13 الى 19 أيلول ، الا ان التقرير يشير الى ان الارقام والمواقع المدرجة فيه غير دقيقة ،بسبب سرعة تغيير الاوضاع على الارض ،الا ان التقرير الأخير الذي صدر في 26 ايلول من العام الجاري كان اقرب الى الوقائع على الارض.
يشير تقرير الخير لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في العراق انه «نتيجة للنزوح الذي حصل بسبب تقدم الجماعات المسلحة في شمال شرق و شرق الموصل على حد سواء، و منطقة جلولاء (ديالى) و سنجار (نينوى)، فأن الامم المتحدة ومنذ 3آب عملت على زيادة خططها لأعداد الاشخاص النازحين في العراق الذي بلغ( 1,45 مليون). حيث هو بزيادة قدرها ( 250,000ألف )عن الرقم السابق (1.2 مليون ) نسمة. وأكد التقرير على ان هذا الرقم لا يشمل الاشخاص النازحين في العراق قبل عام 2014 ،كما انه لا يشمل اللاجئين السوريين في شمال العراق والذي يقدر عددهم بـ ( 225,000 نسمة).
وأوضح التقرير ايضاً ان اغلب النازحين استقروا في اقليم كردستان وبالأخص في محافظتي أربيل ودهوك . حيث افيد انه على حدود فيش خابور (دهوك) تم عبور اكثر من 2,000 شخص قادمون اغلبهم من سوريا، واغلبهم من الايزيديين الذين كانوا في مخيم نوروز في سوريا الذين قدِموا من اجل الانضمام لعوائلهم والذين وصلوا الى اقليم كردستان في المقام الاول. واستمر بعض النازحين بالعودة من اقليم كردستان (اغلبهم ذكور بالغين) الى منطقة سنجار (نينوى) باستعمال الطريق الامنة في سوريا للوصول الى جبل سنجار من اجل البحث عن اقربائهم.
واعلنت السلطات المحلية في دهوك انه هنالك اكثر من 400,000 نازح في المحافظة. ويستمر النزوح من نينوى والانبار الى المحافظات الوسطى والجنوبية (كربلاء، النجف، القادسية، بغداد، البصرة) .
ويوضح التقرير الى ان «السلطات المحلية غير قادرة على الاستجابة للخدمات الانسانية الاساسية المتزايدة في المنطقة للمرة الأولى للاستجابة الى حالات الطوارئ هذه»
وسعت الامم المتحدة الى» تكوين فريق عمل متكامل مشترك بين الوكالات يتألف من وكالات الامم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني ومنظمة تطوير وسائل الاعلام «، وتواجد الفريق في محافظات اربيل، دهوك والسليمانية، من اجل فهم المعلومات المحتاجة و قنوات التواصل بين الاشخاص النازحين داخليا».
وأكد التقرير الى ان « النتائج الأولية مقلقة». لان الاشخاص النازحين يحصلون فقط على المعلومات الناقصة والمتضاربة فيما يتعلق بتوفير الخدمات الأساسية، مما خلق ارتباك وعزلة وعدم الثقة.
مشيراً الى ان « النازحين اعتمدوا على الهواتف النقالة ليبقوا على تواصل مع افراد عائلاتهم المتروكة و من اجل ان يتابعوا التطورات الامنية في مناطقهم الاصلية». لان السكان المتضررين من الأزمات. يحتاجون إلى أكثر من الضروريات المادية. والمعلومات والتواصل هي ايضا نوع من المساعدة ومهمة بقدر الماء والغذاء والمسكن. و يقوم الشركاء في المجال الانساني بتعبئة الموارد اللازمة لبدء العمل مع قنوات الاتصال المفضلة، مثل التواصل وجهاً لوجه والهواتف النقالة والمواد المطبوعة و الاعلام المحلي.
واعرب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في العراق على ان «مستقبل العديد من العراقيين وبالأخص ذوي الحالة الضعيفة والمتردية هم مصدر قلق بالغ».
مبيناً الى «ارتفاع اعداد التقارير بخصوص اختطاف النساء، وبالأخص من الذين ينتمنون الى الاقليات من قبل المجموعات المسلحة و من الاتجار بالبشر داخل وخارج البلاد. الصدمات النفسية، وعمالة الأطفال، ونقص التعليم، العنف الجنسي « .
ويؤكد الى «الآثار المباشرة أو غير المباشرة للعنف هي تهديدات خطيرة على مستقبل الاطفال والشباب واستطرادا ،لمستقبل العراق».
واوضح الى أن « نظم الحماية الاجتماعية تكاد ان تكون قد انهارت،مما يضعف صمود الأسر المعيشية».
مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في العراق ،اكد الى توسيع الاستجابة الإنسانية الشاملة ، و تقوم السلطات الحكومية والمحلية بتعبئة جميع الموارد المتوفرة. بالإضافة الى ذلك بناء على الطلب الموحد لآلية الحماية المدنية في الاتحاد الأوروبي، تبرعت 6 بلدان على الأقل بمستلزمات مواد الإغاثة للمساعدة في تلبية الاحتياجات الفورية للنازحين. حيث قامت المانيا وهولندا والمملكة المتحدة و السويد وايطاليا و فرنسا بتاريخ 10 و 21 آب مجموعة من المستلزمات الغذائية والغير غذائية من اجل جهود الاغاثة في توفير المسكن والامن الغذائي والصحي بواسطة 23 شحنة طيران.
أظهر الى ان «خدمات الماء والصرف الصحي ومستلزمات النظافة للنازحين تبقى حاجة حرجة في محافظة دهوك» ،كما ان «التدفق المتسارع للنازحين الهاربين من تلعفر (نينوى) نحو الديوانية (القادسية) و هنالك 11,520 ألف نازح ساكنين في مباني غير رسمية».
وبناء على هذا أكد التقرير الى « طلب السلطات من الشركاء في المجال الانساني بإمدادات عاجلة من مستلزمات النظافة بالإضافة الى الماء و خدمات الصرف الصحي».
كما «طلبت حكومة البصرة العمل الإنساني العاجل لدعم 1,000 عائلة نازحة من الذين هربوا من تلعفر حيث يسكنون حاليا في مباني غير رسمية».
وأكد الى الاستجابة لهذه الحاجات الضرورية من خلال «تزويد( 523.109 )نازح في محافظة دهوك و(840.3 )نازح في الانبار و(900,6 ) في النجف و(10000) في كربلاء ،بالماء وخدمات الصرف الصحي ومستلزمات التنظيف وعبوات يدوية (جراكن) من اجل تخزين المياه الصالحة لشرب بشكل آمن «.
الا انه كشف الى صعوبة تحديد المواقع و تقييم الاحتياجات والاستجابة لـ « مجموعة كبير من النازحين في زاخو ودهوك وفي محافظة دهوك و مناطق أخرى في سهول نينوى والذين يسكنون في المدارس والمساكن الغير رسمية «وعزا ذلك بسبب «المواقع الكثيرة والتنقل السكاني».
وفي مجال الامن الغذائي،بيّن تقريرمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في العراق لـ»حاجة اعداد كبيرة من النازحين الى المساعدات الغذائية وبالاخص في محافظة دهوك واربيل والانبار وديالى ، حيث حصص الاغاثة هي حاجة مهمة للنازحين القادمين الجدد».
كما كشف الى ان « اعداد كبيرة من النازحين يواجهون الاحتياجات المتنافسة وفقدان كامل لسبل العيش، خاصة في محافظات الانبار و دهوك واربيل».
ويرى ان «المجتمعات المُضيفة تُعاني ايضا نقصا في المواد الغذائية وارتفاع الأسعار وضعف في سبل العيش».
واشار الى توزيع وجبات مطبوخة، و حصص الاغاثة الغذائية (كافية لشخص واحد لثلاث ايام) في كل من محافظة دهوك واربيل لـ( 546000 ) نازح.
التقرير اكد على « عدم إمكانية الوصول إلى مناطق الصراع من أجل الوصول الى نازحين المحتاجين».
واوضح ان « اغلب النازحين الذين وصلوا الى اقليم كردستان العراق والذي يقدر عددهم ب 400,000 ألف نازح منذ تموز 2014 ،منهم 52.000 نازح يسكنون في المدارس وهم في حاجة الى مسكن بديل «.
وعلى ضوء ذلك ،أكد التقرير الى «توزيع ما يقارب من 2161 خيمة و 5200 غطاء بلاستيكي من اجل توفير مأوى الى 44000 شخص، اغلبهم من محافظة دهوك واربيل».
كما « استفاد حوالي 68000 من الافراد من مجموعة الوحدات الاغاثية ( فرش، بطانيات، عبوات يدوية «جراكن») في جميع انحاء شمال العراق».
و» تم تحديد حوالي 14 موقع لبناء مخيم في محافظة دهوك حيث ان التوسيع الذي يتم في مخيم بحركة في اربيل والذي يأوي حاليا 430 عائلة قيد العمل والذي سيكون له القدرة على اتساع اكثر من 1000 عائلة».
وفي المجال الصحي ،أكد تقرير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في العراق الى ان «هنالك حاجة مهمة لأدوية الامراض الاساسية والمزمنة خاصة بالنسبة لعيادات الرعاية الصحية الأولية والتي تستقبل عدد كبير من النازحين في محافظة دهوك و السليمانية والاربيل».
الا ان هناك «مناطق يصعب الوصول اليها مثل محافظة صلاح الدين و الانبار ونينوى و ديالى وتواجه نقصا في الامدادات والمعدات».
واوضح ان «النازحين والذين يقدر عددهم اكثر من 80,000 نازح نحو جنوب العراق (النجف، كربلاء، بابل، القادسية) يشكلون عبئا كبيرا على منشأت الرعاية الصحية ،خصوصا و ان القادمين الجدد يعانون من نسبة عالية من الامراض المعدية (الجدري، الاسهال، الحصبة) والامراض غير المعدية (ارتفاع ضغط الدم و السكري)».
و استجابة لتدفق النازحين في دهوك، اشار التقرير الى ان « الشركاء في العمل الانساني والصحي قدّموا الى دعم المؤسسات الصحية من خلال تعيين 150 ممرضة و46 فريق طبي متنقل و 11 فريق مراقبة لجودة الماء و الامراض المعدية».كما قام الشركاء في المجال الصحي بالتبرع الى محافظة دهوك والسليمانية بادوية اساسية ومستلزمات الصحة الانجابية «.
أما في محافظة النجف و كربلاء و واسط، فقد تم» توصيل 4 اطنان مترية من البسكويت العالي الطاقة. وبدأت السلطات بالتوزيع من خلال عيادات الرعاية الصحية الأولية حيث اعطت 800 غرام لكل طفل تحت سن الخامسة. كما وزعت ايضا حوالي 60,000 كيس من أملاح الإماهة الفموية إلى المرافق الصحية».
وأكد التقرير الى « عدم توفر العلاج الخاص لمرضى السرطان، الغسل الكلوي، والثلاسيميا»، موضحا أن «الشركاء في المجال الانساني لا تشارك على نطاق واسع في توفيرها بسبب طول المدى والتكلفة العالية لمثل هذه العلاجات».
واشارالى ان «استمرار المخاوف الامنية في كالار و خانقين (ديالى) أثرت على ايصال الخدمات الصحية اللازمة».
وكشف مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في العراق،الى ان «الحكومة المحلية في كربلاء غير قادرة على دعم النازحين. و ان النازحين بدون الرعاة يتم تحويلهم الى محافظات اخرى.
ولفت الى « المخاوف المتزايدة في المحافظات الوسطى من عدم الامان للناس من التنقل».
واشار الى « منح المبالغ النقدية لـ 781،5 نازح و» تقديم المساعدات القانونية الى 8858 قضية»، وتم عمل احالات لـ 3163 شخص لمن لديهم احتياجات مخصصة من الخدمات والمساعدات».
و تم « توزيع مجموعة من المستلزمات النسائية الخاصة الى النازحين من النساء والفتيات بالإضافة الى تقديم الخدمات النفسية والاجتماعية في اربيل». مبيناً ان « العاملين في الحماية حددوا 413 شخص ممن لديهم اعاقات وامراض مزمنة واصابات في اربيل ودهوك والذين تم احالتهم للمساعدة وتقديم الخدمات المخصصة لهم. بالإضافة الى 550 شخص سيتم الوصول لهم الاسابيع القادمة».
واكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في العراق، ان «محنة النساء، وبالأخص الذين ينتمون الى الاقليات والذين هم في المناطق المسيطرة عليها من قبل المجموعات المسلحة تزداد سوءاً، بسبب التقارير التي تشير الى بيع النساء لممارسة البغاء والاسترقاق،بما في ذلك خارج العراق ايضا»، مشيرا الى انه «ليس هناك حاليا آلية استجابة للتصدي لمشكلة الاتجار بالبشر».
وأكد التقرير ايضاُ الى « ازدياد صعوبة اصدار واستبدال للوثائق المدنية للنازحين في النزوح « ،لا سيما فيما يتعلق بالوصول إلى التسجيل والإقامة وحالات انعدام الجنسية».
وان «اغلب النازحين غير قادرين على استبدال وثائق الهوية المدنية الرئيسية بدون الرجوع الى مناطقهم الاصلية». كما ان «• هنالك حاجة ملحة الى تعزيز الخدمات النفسية والاجتماعية للنازحين الذين يعانون من صدمات نفسية» .
وكشف مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في العراق، الى ان» اكثر من 2,000 مدرسة تم السكن فيها من قبل النازحين في جميع انحاء البلاد،و تم تأخير السنة الدراسة على الاقل حتى شهر تشرين الاول». كما ان « المسألة المتعلقة بمناهج التعليم والرواتب و توفر المدرسين يتم مناقشتها مع السلطات» .
واوضح ان «4770 طالب نازح في محافظة السليمانية وشقلاوة (اربيل ) وفي مخيم بحركة في اربيل ،تمكنوا من التسجيل للامتحانات ومنهم من يشارك في صفوف دراسية والمشاركة في انشطة ترفيهية ودورات تنشيطية «.
وبين مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في العراق، انه « ليس متوفرا حاليا رقم محدد حول عدد الاطفال النازحين كبيانات مفصلة حسب العمر والجنس بسبب عدم تجميعها من قبل السلطات حتى الان». وان « النزوح وانعدام الأمن مستمر في بعض المناطق حيث تشكل تحديا في الوصول وجمع المعلومات».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة