الصناعة توقع عقدا مع لافارج الفرنسية لتطوير صناعة الاسمنت

ايمان سالم*
يعد الاستثمار من الخيارات الاقتصادية الحديثة التي تسعى الدول الى تبنيها بغية الاستغلال الامثل لمواردها وذلك بتأجيل الحصول على منفعة حالية من اجل الحصول على منفعة مستقبلية اكبر حيث ان الخارطة الاستثمارية في العراق متنوعة وفريدة وتتمتع بخصائص من حيث الكم والنوع لا نظير لها في العالم فهناك فرص للإستثمار من خلال القانون رقم (13) لسنة 2006 وتعديلاته وايضا من خلال قانون الشركات العامة رقم (22) لعام 1997 الذي يتيح الفرصة للاستثمار في المشاريع القائمة من خلال اعادة تأهيلها وزيادة طاقاتها الانتاجية .
وانطلاقا من هذا كله شرعت وزارة الصناعة في الاعلان عن عدد من المشاريع الاستثمارية في القطاع الصناعي بغية تأهيل مصانعها للوصول الى اعلى الطاقات الانتاجية وبأقل مايمكن من تكاليف وفق قانون الشركات العامة ، فبألأمس احتفلت الوزارة بتنفيذ بنود العقد الاستثماري الذي وقعته مع الشركة الاولى العالمية لانتاج الاسمدة الكيمياوية والقاضي بتأهيل وتطوير معمل اسمدة بيجي والذي حظي بترحيب كبير من قبل مجلس محافظة صلاح الدين ومنتسبي المعمل وهناك العديد من الملفات الاستثمارية التي قامت وزارة الصناعة بأعدادها لكي تعيد تأهيل وتشغيل العديد من مصانعها المتوقفة وبما يضمن حقوق الدولة ومنتسبي هذه المصانع .
وبعد أيام سنحتفل بالبدء في تنفيذ عقد الشراكة بالانتاج الموقع مع شركة لافارج الفرنسية لأعادة تأهيل وتطوير معمل اسمنت كربلاء حيث تعقد حاليا الاجتماعات الممهدة لتوقيع محاضر التسلم والتسليم بين الطرفين للبدء بالتشغيل الفعلي أن هذا المعمل الذي يقع في منطقة غنية بالمواد الاولية التي تحتاجها صناعة الاسمنت المقاوم مثل حجر الكلس ، الجبس ، والتراب يتكون من خطين انتاجيين ويعمل بالطريقة الجافة كان قد تعرض في عام 1991 الى ضربة جوية كان لها التأثير المباشر على منظومة السيطرة المركزية ومحطة الوقود بنحو خاص وعلى بقية اقسام المعمل بنحو عام ولم يتمكن من النهوض بسبب هذه الضربة التي تلتها ظروف الحصار الاقتصادي التي مر بها العراق وصعوبة الحصول على الأدوات الأحتياطية للمعدات المتضررة حينها .
ومن خلال زيارتنا لهذا المعمل الواقع على بعد 90 كيلومترا من مركز محافظة كربلاء اوضح لنا مدير المعمل المهندس حيدر عبد الرزاق قائلا أن النقص الحاد في الطاقة الكهربائية المجهزة للمعمل أذ ان ما يحتاجه المعمل لتشغيل معداته يقدر بـ( 40 ) ميغا واطا وان ما يتم تجهيزه حاليا لا يتجاوز الـ( 8 ) ميغا واطات اضافة الى تقادم معداته ما ادى الى انخفاض انتاجيته الى مستويات متدنية لذا ارتأت وزارة الصناعة عرضه على الاستثمار وبعد مفاوضات امتدت على مدى ثلاث سنوات تم توقيع عقد شراكة بالانتاج مع شركة لافارج الفرنسية المتخصصة بصناعة الاسمنت والذي من خلاله ستقوم هذه الشركة بتمويل اعمال اعادة تأهيل وتطوير معداته وخطوطه الانتاجية للوصول بالطاقة الانتاجية من 300 طن سنويا الى 1800 طن سنويا وتوفير الطاقه الكهربائية بنحو كامل من خلال نصب محطة كهرباء بسعة ( 45 ) ميغا واطا.
واوضح مدير المعمل ان توجيهات وزير الصناعة كانت بأن يكون احد بنود العقد الرئيسة هو الابقاء على جميع العاملين وضمان حقوقهم وصرف جميع رواتبهم ومستحقاتهم المالية وشمولهم بالزيادات ان وجدت مستقبلا وضمان امتيازات اضافية مثل اعداد نظام حوافز وبرامج تدريبية لتطوير مهاراتهم حيث تم تشكيل لجنة تنسيقية متكونه من عدد من المهندسين والفنيين لمراقبة تنفيذ بنود العقد ومتابعة حقوق الدولة والمنتسبين كما وسبق لأدارة المعمل وان قامت بتنظيم ندوة لشرح مضمون العقد وبنوده والتي تحفظ هذه الحقوق.
وعن اقسام المعمل الرئيسة تحدث مدير الانتاج المهندس جاسب جبار ياسين فقال ان المعمل يتكون من قسم الكسارة وهو المرحلة الاولى من عملية الانتاج للقيام بتكسير الحجر والمواد الاولية ( حجر الارمسترون ) ليتحول الى مخزن الخليط ومنه الى الطاحونة لطحنه وتحويله الى سايلوات المواد الاولية المطحونة على شكل مادة باودر ناعمة ليتم حرقها بعد ذلك في الافران لأنتاج مادة الكلنكر الحبيبية لتنقل بعد ذلك الى طاحونة الاسمنت بعد اضافة نسبة من مادة الجبس مقدارها 4 % لتتحول الى مادة الاسمنت المنتج النهائي وينقل بعد ذلك الى السايلوات ومنها الى قسم التعبئة ، مبينا أن من اهم مشكلات المعمل هو الحاجة الى الطاقه الكهربائية الذي ادى الى انخفاض نسب الانتاج بنحو كبير ومن المؤمل ان ينهض المعمل بالشكل المطلوب بعد تنفيذ بنود العقد الاستثماري مع شركة لافارج وبما يؤمن فرص عمل افضل لمنتسبيه البالغ عددهم 1300 منتسب والاستفادة من الخبرات الاجنبية في مجال صناعة الاسمنت وبما يواكب مستويات التطور الحاصلة في هذا المجال عالميا.
* اعلام الوزارة

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة