الأخبار العاجلة

لعبة داعش.. هزيلة !

يقال أن زوجة رئيس عربي إتصلت به في أثناء ترؤسه إجتماعاً لحكومته لتخبره أن لصّاً دخل القصر وسرق مجوهراتها . نظر الرئيس الى أعضاء الحكومة المجتمعين واحداً واحداً وعاد لزوجته ليقول: مستحيل ، أنت واهمة ، فلا وجود للص ولا هم يحزنون . وأمام إصرارها على وجود اللّص قال لها الرئيس : يا عزيزتي أنت واهمة لانهم جميعاً أمامي الان .
تنطبق هذه القصة على التحالف الدولي لمحاربة داعش الذي يضم الجميع وفي مقدمتهم المتهمين بإيجاد هذه المنظمة وتمويلها . ولا بد للمرء أن يتساءل وهو يرى قائمة المنخرطين في هذا التحالف : من يدعم هذه المنظمة إذن؟ ومن ذا الذي يدعم ويموّل هذه المنظمة بعيدا عن علم المخابرات الدولية الراصدة لكل “سحلية” تتحرك في الصحراء العربية .
إستوقفني الامير الوسيم الداخل لتوه عالم السياسة ، الوارث عن أبيه دعم القاعدة والاخوان وداعش والمنخرط في التحالف في آن، في أثناء خطابه أمام الجمعية العامة للامم المتحدة وهو يطالب “بالعدالة “ في مهمة التحالف الدولي : “يجب أن تستهدف الضربات الجوية للتحالف ،الميليشيات الشيعية أيضاً وليس داعش فقط”. هو يطالب بالعدالة ، وهي تعني عنده المساواة بين المعتدي والمعتدى عليه، وبين الفعل ورد الفعل ، وبين وحوش من الشيشان وتركيا وتونس والجزائر والخليج دخلوا أرض العراق ليقتلوا أهله ، ومدافعين عن أنفسهم وأهلهم وأعراضهم . مطالبته هذه لا تعني سوى انه يدعم الارهاب حقاً، فيما طائراته تشارك في قصف “داعش”. كيف؟
السعودية رفعت لواء محاربة الارهاب ، وفي جدة كان أول تجمع دولي – إقليمي لهذا الغرض فهل هي متوقفة فعلا عن دعم داعش وأخواتها؟ قيل ان إزاحة بندر بن عبد العزيز من منصبه كرئيس للمخابرات لها علاقة بالموقف الجديد للسعودية المتوجس من الارهاب وإحتمالات إرتداداته الى الداخل السعودي ، لكن تقرير ا بثته قناة “الجديد” اللبنانية أمس الاول كشف بالوثائق والارقام أن بندر تحول الى ممارسة دور سري جديد في دعم الارهاب في سوريا والعراق ومصر. حسب التقرير فان الاخير يضع أموالا طائلة في مصارف أميركية ، ينفق منها لشراء أسلحة لصالح المجموعات الارهابية ، ومدها بالمال. آخر نشاطاته : شراء صفقة سلاح من ألمانيا ، وصلت الى ميناء تركي ومنه توزعت الى ثلاث مجموعات إتجهت الى الارهابيين في سيناء ، عبر إسرائيل ، والعراق وسوريا عبر الاراضي التركية .
كل هذه الدول المشاركة في عملية التسليح هذه ، تشارك بفاعلية ، وبعضها يتزعم التحالف الدولي لمكافحة الارهاب.
بالله عليكم ، من منكم يستطيع فك خيوط هذه اللعبة؟
سالم مشكور

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة