الأخبار العاجلة

مساع أوكرانية روسية لإقامة “منطقة عازلة” في شرق البلاد

بوروشينكو: الأزمة تجاوزت مرحلة الخطر

متابعة ــ الصباح الجديد:

قال مسؤولون عسكريون أوكرانيون إن مسؤولين كبارا من القوات المسلحة الأوكرانية والروسية التقوا يوم أمس الجمعة لترسيم “منطقة عازلة” مقترحة في شرق أوكرانيا تسحب منها القوات الحكومية والقوى الانفصالية أسلحتها الثقيلة.

وقال المسؤولون إن مجموعة مكونة من الأطراف الثلاثة وتضم أيضا 76 من المسؤولين العسكريين الروس وممثلي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا اجتمعت في منطقة من مدينة دونيتسك في شرق أوكرانيا.

وكان مبعوثون من أوكرانيا وروسيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا قد اتفقوا خلال اجتماع عقد في مينسك عاصمة روسيا البيضاء في 19 أيلول على إقامة منطقة عازلة بطول 30 كيلومترا وسحب الأسلحة الثقيلة منها لتعزيز وقف إطلاق النار الذي تم إعلانه في الخامس من الشهر الحالي.

من جانب آخر اتهم رئيس وزراء أوكرانيا أرسيني ياتسينيوك روسيا بمحاولة تجميد أوكرانيا, وقال ياتسينيوك “يريدون تجميدنا، هذا هو الهدف وهذه ورقة رابحة أخرى في أيدي الروس، فعلاوة على الحملة العسكرية ضد أوكرانيا لديهم ورقة رابحة أخرى وهي الطاقة”.

وقد أجتمع وزيرا الطاقة الروسي والأوكراني في برلين، أمس الجمعة، بعد أكثر من ثلاثة أشهر من قطع موسكو إمدادات الغاز عن كييف.

وقال ياتسينيوك إنه ليس هناك مفاوضات رسمية بشأن نزاع الغاز لكنه أوضح أن طرح خطة تساعد أوكرانيا في الحصول على إمدادات إضافية من الغاز “سيكون مفيدا بالنسبة لنا”.

من جانبه قال الرئيس الاوكراني بترو بوروشينكو إن “المرحلة الاخطر” من الازمة في شرقي بلاده قد تم تجاوزها، مضيفا انه واثق من نجاح خطة السلام التي وضعها وذلك في اشارة الى الاتفاقات التي ابرمتها حكومته مع الانفصاليين الموالين لروسيا في وقت سابق من الشهر الجاري.

وازاح بوروشينكو ايضا الستار عن خطة اصلاح واسعة المدى الغرض منها اعداد اوكرانيا للانضمام الى الاتحاد الاوروبي في عام 2020.

واسفر القتال الذي اندلع في شرقي اوكرانيا في نيسان الماضي عن مقتل 3200 شخصا على الاقل, وكانت روسيا قد ضمن شبه جزيرة القرم الاوكرانية اليها في آذار الماضي في خطوة اثارت استنكار اوكرانيا والدول الغربية.

وفرض الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة في وقت لاحق عقوبات على روسيا لدورها في الازمة الاوكرانية. وتنفي موسكو الاتهامات التي تسوقها واشنطن والدول الغربية بأنها تزود المتمردين الاوكرانيين بالسلاح وبأنها ترسل قوات للقتال في اوكرانيا.

وقال بوروشينكو للصحفيين في مؤتمر صحفي عقده في كييف “لا شك لدي بأن المرحلة الاكبر والاكثر خطرا من الحرب اصبحت ورائنا، بفضل بطولة الجنود الاوكرانيين”.

كما قال إن يوم الاربعاء الماضي كان اليوم الاول منذ عدة شهور لم يبلغ فيه عن سقوط قتلى، واصفا اياه بأنه اليوم الاول الحقيقي لوقف اطلاق النار.

ولكنه قال إنه لم يجر تطبيق كافة بنود اتفاق وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه في الخامس من الشهر الحالي, وأكد على ان الانفصاليين ما زالوا يحتجزون اكثر من 700 جندي اوكراني بالرغم مما نص عليه الاتفاق عن تبادل كامل للاسرى.

ميدانيا، التزم جانبا النزاع بوقف اطلاق النار الى حد كبير، ولكنهما اتهما بعضهما البعض بقصف مواقع الجانب الآخر, وكان حلف شمال الاطلسي قد قال يوم الاربعاء إنه لاحظ “انسحابا كبيرا” للقوات الروسية من شرقي اوكرانيا ولكنه اضاف ان بعض القوات ما زالت في مواقعها, وفي كييف اعلن بوروشينكو عن برنامجه الاصلاحي الذي اطلق عليه اسم “استراتيجية 2020”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة