الأخبار العاجلة

عشرات الآلاف من الحوثيين وحلفائهم يتظاهرون في صنعاء

الرئيس اليمني يدعوهم إلى الانسحاب من العاصمة

متابعة الصباح الجديد:

تظاهر عشرات الالاف من الحوثيين وحلفائهم أمس الجمعة, في شارع المطار ضمن ما اطلقوا عليه اسم “جمعة النصر” للاحتفال بسيطرة ميليشياتهم على العاصمة صنعاء.

وتأتي تلك الاحتفالات التي تنظم للمرة الثالثة منذ سيطرتهم على العاصمة وسط انتقادات محلية ودولية واسعة للانتهاكات الي تمارسها الحركة الحوثية المسلحة والميليشيات القبلية المتحالفة معها المحسوبة على النظام السابق.

كما تأتي في ظل استمرار اقتحام المنازل والمحلات التجارية والشركات الاستثمارية ومؤسسات وقنوات اعلامية ونهب محتوياتها بحسب بلاغات صادرة عن منظمات حقوقية ونقابة الصحفيين ونقابة هيئة التدريس بجامعة صنعاء.

في المقابل، أعلن الحوثيون عن تشكيل لجنة للنظر في تلك الممارسات والحد منها فيما برر قياديون في الحركة تلك الانتهاكات بأنها “أمور طبيعية وتحدث عادة في كل الثورات”.

وذكر بلاغ صادر عن منظمات حقوقية تعرض المكتبة الصوفية ومكتبة الشيخ العمراني بصنعاء للنهب والاتلاف على يد مسلحين حوثيين.

وامتد التوتر الى مديرية الرضمة بمحافظة إب وسط البلاد حيث دارت اشتباكات خفيفة بين حراس معسكر تابع للجيش ومسلحين حوثيين حاصروا المعسكر بهدف اجتياحه ونهب أسلحته بحسب مسؤول عسكري فيه.

كما اتهم مبعوث الأمم المتحدة الى اليمن جمال بن عمر الحوثيين بنهب الأسلحة الثقيلة والمتوسطة من معكسرات الجيش في صنعاء وسحبها باتجاه محافظة عمران.

وطالب بن عمر الحوثيين بتنفيذ بنود الاتفاق لكنهم أعلنوا أنهم لن يسحبوا مسلحيهم من العاصمة إلا بعد تشكيل الحكومة.

من جانبه دعا الرئيس اليمني المتمردين الشيعة يوم أمس الجمعة الى الانسحاب من صنعاء التي يسيطرون عليها منذ الاحد الماضي متهما اياهم ضمنا بعدم احترام اتفاق السلام، في حين لم يتم تعيين رئيس جديد للوزراء الاربعاء كما كان متوقعا.

وتمكن الحوثيون الذين يتخذون تسمية “انصار الله” ويطوقون صنعاء منذ اكثر من شهر من السيطرة عليها الاحد دون اي مقاومة من جانب القوات الحكومية، لكن سقط 270 قتيلا على الاقل في المواجهات العنيفة التي توقفت مع توقيع اتفاق سلام برعاية الامم المتحدة.

وقال عبد ربه منصور هادي بمناسبة الذكرى الثانية والخمسين لقيام الجمهورية ان “تطبيق هذه الاتفاقية هو الاعترافُ بالسيادة الكاملة للدولة على كافة أراضيها ومناطقها وفي مقدمة ذلك صنعاء وتسليم كافة المؤسسات والأسلحة المنهوبة”.

وفور دخولهم صنعاء، سيطر الحوثيون الشيعة على عدد من المباني الحكومية والمواقع العسكرية. ومنذ ذلك الحين، تتعرض الممتلكات الخاصة لهجمات واعمال نهب في العاصمة تنسب الى المتمردين وانصارهم.

واضاف هادي ان تصفية حسابات القوة العمياء المسكونة بالثأر، لا يمكن أن تبني الدولة ولا مؤسساتها الدستورية، ولا يمكن أن تؤسس لسلم اجتماعي بين كل مكونات المجتمع”.

وتابع “اتساءل إذا كانت مكافحة الفساد وبناء الدولة تتم بنهب البيوت والمعسكرات ومؤسسات الدولة فَكيف يمكن ان يكون الفساد والتخريب؟ وهل من يريد بناء الدولة المدنية الحديثة ان ينتهك حرمات البيوت ويهاجم مؤسسات الدولة بغية نهبها”.

لكنه رغم ذلك دافع عن اتفاق السلام الموقع مع المتمردين من دون ان يفصح عن اسباب سقوط العاصمة دون مقاومة قائلا “لقد خذلنا من قبل من لم يعرفوا ابدا في الوطن سوى مصالحهم”.

ويشير بذلك الى انصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح الذين انضموا الى المتمردين الشيعة.

وختم مؤكدا ضرورة تطبيق اتفاق السلام دون تردد والتطلع إلى “بناء دولة مدنية حديثة تسود في ظلها العدالة والمساواة والشراكة في السلطة”.

يذكر ان هادي الذي عين الثلاثاء مستشارين احدهما من التمرد الشيعي والاخر من الحراك الجنوبي طبقا لاتفاق السلام، لم يقرر بعد تعيين رئيس جديد للحكومة كما كان من المفترض ان يفعل مساء الاربعاء الماضي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة