“البتروكيمياوية” تنتج البولي اثيلين والأغطية الزراعية والكلور والصودا الكاوية

اعادت بناء قدراتها بعد سنوات من التوقف
ايمان سالم *
تمثل الشركة العامة للصناعات البتروكيمياوية احدى تشكيلات وزارة الصناعة والمعادن صرحا صناعيا مهما في مدينه البصرة الفيحاء وتعد رمزا آخر من رموز التحدي والاصرار على مواصله العمل الجاد من أجل النهوض بوجه التحديات التي تعترض الصناعة الوطنية .
وتختص هذه الشركة بإنتاج مادة البولي اثيلين والأغطية الزراعية وسائل الكلور والصودا الكاوية الصلبة والسائلة وحامض الهيدروكلوريك وهايبوكلورات الصوديوم.
وقد مرت هذه الشركة بالعديد من مراحل التوقف بسبب الحروب المتلاحقة وسنوات الحصار العجاف الذي فرض على العراق كما ويعمل منتسبوها في ظل ظروف قاسية يدفعهم حرصهم وإصرارهم على ديمومة العمل في شركتهم يحدوهم الأمل بمستقبل أفضل ، اذ ان الشركة تتكون من عدة معامل أهمها معمل أنتاج البولي أثيلين الواطئ الكثافة والذي يستعمل في تغليف القابلوات الكهربائية وصناعة الرقائق وتغليف السطوح الكارتونية والمعدنية وإنتاج ألأنابيب المرنة صغيرة القطر وغيرها من المنتجات كما وتحتوي الشركة على معمل لإنتاج الأغطية الزراعية بأنواعها فضلا عن معمل لأنتاج سائل الكلور.
وللتعرف عن قرب على الظروف التي مرت بالشركة ومراحل تأهيلها والخطط المستقبلية للنهوض بها ومواصلة مسيرة التقدم تحدث الينا مدير عام الشركة الذي قال ان الشركة هي من الشركات الرائدة والعريقة في الصناعات المتوطنة للأسمدة والبتروكيمياويات في العراق وقد مرت بمراحل صعبة وفترات من التوقف بسبب الحروب المتلاحقة التي خاضها النظام السابق مرورا بسنوات الحصار الطويلة التي عانى منها العراق وأخيرا إحداث عام 2003 وما تبعها حيث تعرضت الشركة الى ضربات جوية .
وأضاف ان محاولات عديدة جرت لأعادة تشغيل الشركة ابتداء من عام 2003 ولغاية عام 2007 لم تتكلل بالنجاح ووصل الحال الى طرح مقترحات لغلق الشركة وتصفيتها وحينها تم تكليفنا بالمحاولة لأعادة تشغيل الشركة من خلال دراسة الظروف الدقيقة التي تحيط بها ، مشيرا الى أن الشركة لم تتعرض الى اعمال سلب ونهب وأنما كان هناك حالة من الفوضى منحتنا الوزارة مدة تتراوح من شهرين الى ثلاثة أشهر للقيام بأعمال التأهيل واستأنف العمل بشكل جاد ودؤوب وبذل منتسبو الشركة جهودا استثنائية لتحقيق هدف اعادة تشغيل الشركة لتثمر هذه الجهود عن أعادة تشغيلها لمدة 6 اشهر وكان أمر الوزيربعد اطلاعه على النتائج هو أستمرار العمل والتشغيل وفي العام 2008 خصصت الوزارة مبلغا قدره 35 مليون دولار لأعادة الحياة للشركة ومحاولة الوصول الى الطاقات ألتصميمية كما وقامت الوزارة بمنح الشركة مبالغ اضافية ليكون أجمالي قيمة المبالغ المخصصة للشركة هو 120 مليون دولار موزعة على السنوات من عام 2008 ولغاية 2010 والتصرف بها لأغراض تطوير الخطوط الإنتاجية والشركة ماضية بخططها ألموضوعة لأعادة التأهيل جنبا الى جنب مع الاستمرار بالعملية الإنتاجية وما زالت الشركة تعمل بالطاقة المتاحة دون الطاقة التصميمية بسبب وجود بعض المشكلات الفنية والنقص في المواد والمعدات كون عملية تجهيزها تحتاج الى وقت .
واوضح انه تم انتهاء اعمال تأهيل الشركة ليتم تشغيلها بالشكل الذي يحقق الاكتفاء الذاتي بما يسمح للشركة من تغطية نفقاتها ودفع رواتب المنتسبين شريطة وصول المعدات التي تم التعاقد على شرائها في الوقت المحدد ليتم تنصيبها وخاصة المراجل البخارية التي تعد السبب الرئيس في تدني الطاقة الإنتاجية كون المراجل القديمة أصبحت غير مجدية وكل محاولات أعادة تشغيلها باءت بالفشل علما بأن نتاج الشركة ذو مواصفات عالمية فائقة الجودة ويتم التسويق حسب الطلب الى الأسواق المحلية ، كما تتلقى الشركة عروضا متلاحقة من جهات متعددة لتصدير منتجاتها الى خارج العراق الا أن التعليمات المركزية تحول دون ذلك والوزارة جادة في زيادة طاقة الشركة الانتاجية الى مليون طن من مواد البوليمر لذا فأن الشركة وضعت ضمن ملف الاستثمار الذي أعدته وزارة الصناعة والمعادن وقد أستقبلت الشركة العديد من الوفود الأسيوية والأوروبية للإطلاع على واقعها بشكل عام والاتفاق على صيغة للعمل ليتم من خلالها تأهيل الشركة كما أرسلت الوزارة وفدا الى كوريا للتباحث والتفاهم بشكل أولي على البرنامج الزمني للوصول بالطاقة الإنتاجية الى مليون طن من مواد البوليمر ونأمل بالتوصل الى أتفاق يتم من خلاله أحالة الشركة الى الاستثمار.
من جانبه اوضح مدير التنسيق والمتابعة ومدير توليد وتوزيع الكهرباء في الشركة بأن للشركة عددا من المشاريع التكميلية منها مشروع الأكياس وهو قيد التنفيذ في الوقت الحاضر وبانتظار المكائن والمعدات وفي حالة نصب المكائن الخاصة بهذا المشروع سوف تحقق الشركة الاكتفاء الذاتي من أكياس التعبئة التي تبلغ حاجة الشركة اليومية منها 6000 كيس أذ أن إنتاجية الخط الموجود حاليا 1600 كيس فقط أن المشروع الأخر هو مشروع قناني الماء وهو الان في مرحلة الأعمال المدنية وبانتظار وصول معدات المشروع ومن المؤمل ان يبدأ الإنتاج فيه خلال شهر تموزمن العام الحالي
وقال ان هناك مشروع البولي اثيلين المركب ومشروع الخزانات ومشروع انابيب البولي اثيلين جميعها معلنة للأستثمار حاليا ونحن بأنتظار العروض الخاصة بالأستثمار فضلا عن مشروع لأنتاج الكلور السائل والذي تم استحصال موافقة الوزارة على انشائه مؤخرا ومشروع أعادة تصنيع التالف من الاغطية الزراعية والذي كان سابقا يباع بسعر زهيد جدا قمنا بتجهيز عددا من الثرامات لتقطيعه كحبيبات تباع بسعر أقل من سعر المنتج من الدرجة الاولى..
الى ذلك أوضح مدير مصنع الأثيلين بأن الاثلين هو قلب الشركة النابض كونه المادة الأساسية التي يعتمد عليها أنتاج مادة البولي اثيلين وأنتاج مادة الأثلين يعتمد على الغاز الطبيعي بشكل اساسي والذي تحصل عليه الشركة من محطات كبس الغاز في حقول الرميلة الشمالية والجنوبية .
وأضاف ان من مكونات هذا الغاز هو النتروجين بنسبة 2 ـ 3 % والميثان من 70 ــ 75 % والأيثان من 16 ــ 20 % ويعد الايثان هو المادة الاساسية للأنتاج وتجرى العديد من العمليات الفنية على الغاز الطبيعي لفصل مادة الايثان لأستخراج مادة الاثلين بنقاوة عالية ليتم نقلها الى بقية الاقسام الانتاجية وتكون مادة سائلة لذا فأن توفير الغاز الطبيعي بالكميات الكافية ضروري جدا لأدامة العملية الأنتاجية .
الى ذلك قال مدير مصنع البولي اثيلين ان هذا المصنع يتكون من 3 معامل هي معمل انتاج حبيبات البولي اثيلين واطئ الكثافة ومعمل انتاج الأغطية الزراعية ومعمل تصنيع الأكياس الإنتاج حاليا يتم حسب الطلب والمستفيد من الانتاج هم تجار القطاع الخاص والمؤسسات الحكومية مثل الشركة العامة للصناعات البلاستيكية وشركة اور العامة وشركة النعمان حيث يتم أنتاج النوع 463 المستعمل في صناعة القابلوات كما تجري حاليا أعمال تأهيل للخطوط الإنتاجية لزيادة انتاج البولي اثيلين وهناك تطوير لخطوط أنتاج أكياس التعبئة لتسويق المنتج بأفضل المواصفات علما بأن كمية الإنتاج المتحققة من مادة البولي اثيلين هي 120 طنا يوميا وبإكمال اعمال التأهيل ستكون كمية الانتاج المتحققة هي 240 طنا يوميا.
من جهته أكد مدير الإنتاج في المصنع ان ماده الاثلين تعد المادة الأساسية في عملية أنتاج البولي اثلين حيث بلغت الطاقة الانتاجية من هذه المادة في النصف الاول من هذه السنة 6600 طن وهذه قفزة كبيرة لم تتمكن الشركة من تحقيقها في السنوات الماضية بالرغم من الصعوبات التي واجهتها خلال الفصل الاول من هذا العام والمتمثلة بانخفاض نسب الغاز الطبيعي المجهز الى الشركة والتي كانت لا تكفي حتى لتشغيل الطاقة الكهربائية لكن بالرغم من هذه الظروف تم تحقيق استقرار في إنتاج هذه المادة .
وأشار إلى أن الشركة تضم معملا لإنتاج مادة الكلور المستعمل في تعقيم مياه الشرب وهو من المصانع الرئيسة والمهمة المعتمدة في العراق وتعتمد عليه مديريات بلديات المحافظات الأخرى وقال بأننا نطالب رئاسة الوزراء الاهتمام بالصناعة الوطنية عموما من خلال حماية المنتج المحلي وفرض قيود فعلية على المنتجات الاستيرادية الرديئة آذ أن السوق المحلية تعاني من غزو البضاعة الأجنبية كما وندعو وزارة المالية بدعم مخصصات الخطورة للشركات التي تتعامل مع المواد الهيدروكاربونية والمواد السامة والخطرة .
وناشد وزارة النفط ان تقوم بتخفيض سعر اللتر المكعب الواحد من الغاز الطبيعي ليكون 25 دينار بدلا من 50 دينار لكي تتمكن الشركة من تخفيض كلف أنتاجها وتقليص النفقات وبالتالي دفع رواتب منتسبيها من إيراداتها ألذاتيه وأخيرا نناشد رئاسة الوزراء بمنح صلاحيات اكبر للوزراء تمكنهم من تسيير شؤون وزاراتهم ، مشيرا الى الطلبات التي تتلقاها الشركة بشكل مستمر لتصدير أنتاجها من مادة البولي اثيلين إلى خارج العراق.
وأننا أذ نضم صوتنا إلى صوت منتسبي شركات وزارة الصناعة المنتجة بضرورة تفعيل القوانين التي من شأنها ان تقدم الحماية للمنتج الوطني من خلال فرض القيود الضريبية والرسوم الكمر كية على البضائع المستوردة وإخضاعها الى إجراءات الفحص الدقيقة لحماية المواطن بالدرجة الأساس وبالتالي حماية الصناعة الوطنية ذات الماضي العريق فضلا عن ان الصناعة تعد من الركائز الاساسية الداعمة لاقتصاد الدول.

* اعلام الشركة

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة