المساءلة والعدالة تعد لائحة للمتورطين في سبايكر ومصـادر: 300 إرهابي بقيادة الأسودي نفذوا المجـزرة

نائب رئيس الهيئة نفى تورط عشائر صلاح الدين في الجريمة

بغداد – وعد الشمري:

كشفت الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة عن اعدادها لائحة باسماء المتورطين في مجزرة معسكر «سبايكر»ـ فيما أكدت أنها بصدد ارسالها الى الادعاء العام لتحريك دعوى قضائية، افادت مصادر مطلعة بأن عدد المتورطين في هذه الجريمة نحو 300 ارهابي ينتمون إلى ولاية صلاح الدين ويأتمرون من المدعو كامل الاسودي.
وقال نائب رئيس هيئة المساءلة والعدالة بختيار القاضي لـ»الصباح الجديد» أن «الهيئة اعدت لائحة بأسماء العشرات من المطلوبين في مجزرة سبايكر».
وتابع القاضي أن «المتهمين عناصر بعثية رفيعة داخل الحزب المحظور ولديهم انواط كمكافئات حصلوا عليها من النظام المباد»، نافياً أن «تكون العشائر في صلاح الدين قد تورطت في الجريمة إنما هم افراد قد ينتمي بعضهم الى هذه العشائر لكن لا يمثلونها».
واشار نائب رئيس المساءلة والعدالة إلى أن «الهيئة وبعد الانتهاء من هذه اللائحة سوف تتحرك إلى جهاز الادعاء العام من اجل رفع دعوى ضد المتورطين واصدار مذكرات قبض بحقهم وارسالها إلى الانتربول من اجل ملاحقتهم دولياً».
وكان القاضي ماجد الاعرجي، رئيس محكمة التحقيق المركزية قد ذكر في وقت سابق إلى «الصباح الجديد» أن «مذكرات قبض قد صدرت بحق متهمين في جريمة سبايكر على اثر معلومات حصل عليها القضاء من مكاتب مكافحة الارهاب في بغداد». إلى ذلك، قالت مصادر استخبارية إلى «الصباح الجديد» أن «المعلومات الحالية تؤكد أن الذين ارتكبوا جريمة سبايكر يقدر عددهم بـ300 ارهابي «.
وتابعت المصادر أن «هؤلاء العناصر ينتمون إلى ولاية صلاح الدين التابعة لداعش»، موضحة أن «أوامر اعدام الجنود جانت من المدعو كامل الاسودي وهو من ابرز قيادات التنظيم الارهابي والمسؤول حالياً عن ادارة المعارك في الضلوعية والمناطق المحيطة بها».
وشدّدت المصادر على «عدم القاء القبض على اي من المتهمين في الملف حتى الان»، لافتة إلى أن «التحقيق لا يزال مستمراً بالاستماع الى افادات الشهود وذوي الضحايا».
ونبهت إلى «وجود رواتين الاولى يحملها الشهود بأن ضابطين اولهما برتبة عقيد والاخر عميد ركن قد اصدارا اوامر بالانسحاب من المعسكر»، فيما افادت بأن «رواية ثانية تقول بأن الضحايا فروا من المعسكر بعد سماعهم بسقوط المناطق المحيطة ورغم محاولات اقناعهم بالعدول عن قرارهم لكنهم اصروا على ترك مواقعهم واستبدال ملابسهم العسكرية بأخرى مدنية وبعدها وقعوا فريسة للتنظيم الارهابي الذي عمل على قتلهم بالجملة».
وأرجعت النائبة عن محافظة كربلاء فطم الكرطاني، تأخر لجنة الأمن والدفاع النيابية في إعلان نتائج التحقيق بمجزرة سبايكر، إلى عدم تسمية رؤساء اللجان البرلمانية لغاية الآن.
وقالت الكرطاني في تصريحات صحفية إن «مبررات القادة العسكريين المسؤولين عن محافظة صلاح الدين لم تكن مقنعة وخالية من المعلومة الصحيحة».
واستبعدت أن «يكون هناك جنود ممن اختفوا في قاعدة سبايكر، على قيد الحياة» مشدداً على أن «ما يثار من كلام عن وجود أحياء هو فقط إعلام لا أكثر».
يذكر أن تنظيم (داعش) كان قد أعدم، في (الـ15 من حزيران 2014)، العشرات من منتسبي قاعدة (سبايكر)، شمالي تكريت، بعد أيام على تسليم انفسهم، وفيما أكد أنه افرج عن 800 من الطلبة بـ»أمر من ابي بكر البغدادي»، نشر صوراً لعملية الإعدام، ولم يتسن التأكد من صحة المعلومة من مصادر أخرى.
يشار إلى أن وزارة حقوق الإنسان قد أعلنت الخميس الماضي،(الـ18 من أيلول 2014 الحالي)، عن فقدان 1095 شخصا في حادثة سبايكر، وأكدت أن احصاءاتها شملت عدد المفقودين في القاعدة ومحافظة نينوى بعد تعرضهما لأعمال «إرهابية» من قبل تنظيم (داعش).
وكانت رئيسة مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، نافي بيلاي، عدت في الـ(25 من آب 2014)، أن «الاضطهاد والانتهاكات الممنهجة» من قبل مسلحي (داعش) في العراق، ترقى بمقتضى القانون الدولي، إلى «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانيـة، بما في ذلك القتل والرق والجرائم الجنسية واستهداف أناس لأسبـاب عرقيـة أو دينيـة».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة