«داعش» يلوذ بنينوى هرباً من ضربات التحالف الدولي في سوريا

بعد أن وقع في «الفخ« الأميركي

نينوى ـ خدر خلات:

كشفت مصدر في الامن الكردي (الاسايش) عن قيام تنظيم الدولة الاسلامية ، او ما يعرف اختصارا بـ «داعش» بالهرب من سوريا والدخول للاراضي العراقية لتجنب الضربات الجوية والصاروخية الامريكية والغربية.
وقال خبراء عسكريون اميركيون ان تنظيم داعش وقع بـ « الفخ « الاميركي حين حشد معظم عناصرة في الاراضي السورية بعد مغادرة تدريجية للاراضي العراقية.
وقال المصدر الامني الكردي في حديث الى «الصباح الجديد» ان «معلومات استخبارية تفصيلية تردنا من مصادرنا وتفيد بان ارتال داعش دخلت ليلة امس (الاربعاء) الى الاراضي العراقية هربا من الضربات الجوية والصاروخية التي نفذتها الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها الغربيين وبعض الدول العربية».
واضاف ان «ارتال داعش تتكون من مئات العجلات المسلحة، لكنها لا تسير معا كالسابق دفعة واحدة او تشكل رتلا طويلا، بل تسير كل عجلتين او ثلاث على حدة».
وكانت الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها من الدول الغربية والعربية قد شنت ضربات جوية وصاروخية على عدة مواقع تابعة لتنظيم داعش في محافظتي الرقة وحلب، كما شنت ضربات على مواقع جبهة النصرة وما يسمى كتيبة خراسان، واسفرت عن مقتل واصابة المئات منهم، وفق مصادر صحفية سورية ودولية.
واشار المصدر الى ان «ارتال داعش القادمة من سوريا تدخل الاراضي العراقية عبر الطرق الصحراوية، وتحت جنح الظلام، من مناطق ضمن ناحيتي ربيعة والبعاج (غرب الموصل) وبعضها يستقر في ربيعة والبعاج، والبعض في سنجار وتلعفر، فيما اغلبها تتوجه نحو مدينة الموصل (400 كلم شمال بغداد)».
ودعا المصدر الكردي الى «عدم السماح باستقرار هذه الارتال في اية منطقة عراقية، واستهداف ارتال تنظيم داعش عبر الطيران العراقي او الامريكي والغربي، لان هذه الارتال هي صيد سهل واهداف مكشوفة، بالنسبة للطيران الحربي».
وعلى صعيد متصل، قال محلل عسكري أميركي، إن « الولايات المتحدة أوقعت تنظيم ( داعش) بالفخ من خلال توجيه ضربات محدودة له في العراق وإشعاره بالأمان في سوريا من أجل نقل قواته إليها تمهيدا لضربها بعد تجمعها، معتبرا أن كثافة الضربات التي حصلت في سوريا تؤكد هذا الرأي ).
وقال كريستوفر هارمر، الباحث في معهد دراسات الحرب الأمريكي في مقابلة مع CNN، والتي تابعتها «الصباح الجديد» ان «القصف استهدف 20 هدفا في سوريا، وأظن أنه كان هناك جدل كبير حول إمكانية قصف التنظيم بسوريا، ولذلك أظن أن الهدف من القصف بالعراق كان دفع التنظيم إلى الشعور بأمان زائف في سوريا تمهيدا لقصفه هناك لاحقا، وذلك بدليل حصول كثافة في الغارات».
ورأى هارمر أن تنظيم داعش «ارتكب خطأً كبيرا بافتراض أن الضربة في سوريا – إذا حصلت – ستكون مثل ضربات العراق أي غارات متفرقة على أهداف صغيرة، في حين أن ما جرى في الواقع كان ضربات شاملة على 20 هدفا».
ولفت هارمر إلى أن «الانجاز الأبرز في العملية هو خروج الدول الخليجية عن موقفها المتردد عسكريا والتحرك ضد التنظيم»، مبينا «كنا نحاول منذ فترة طويلة دفع دول الخليج إلى المساهمة عسكريا في المهام الدولية، ويبدو أن أمريكا قالت لهم إن التهديد قريب منها وعلى كل منها المشاركة في العمليات».
ولدى سؤاله عن كيفية حصول أمريكا على معلومات استخبارية دقيقة حول الأهداف خاصة وأنها كانت قد نفذت عملية فاشلة لتحرير رهائنها لدى التنظيم بسبب نقص المعلومات قال هارمر «التبدل بالمعلومات حصل ربما بفضل المعارضة السورية التي باتت مطمئنة إلى نوايا أمريكا فزودت الخليج بمعلومات نقلتها دول الخليج إلى أمريكا».
من جانبه قال مدير العمليات في هيئة الأركان الأمريكية المشتركة ويليام مايفيل إن تركيز العمليات العسكرية التي تقوم بها الولايات المتحدة والدول المتحالفة معها ضد أهداف تنظيم داعش سينصب على العراق، على الرغم من شن هجمات ضد التنظيم في سوريا.
وقال مايفيل في بيان له اطلعت عليه «الصباح الجديد»، إن هذه العمليات ستستمر «لأن لدينا شركاء للعمل معهم كقوات الأمن العراقية والحكومة، لكننا نهاجم عمق داعش بهدف تعطيل قاعدة الدعم له في وقت نساعد فيه قوات الأمن العراقية على طرده».
وبدأت الإدارة الأمريكية منذ الثامن من شهر آب الماضي حملة من الضربات الجوية على مواقع لتنظيم داعش شملت اطراف العاصمة بغداد.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة