شيشانيون وأزبك وأفغان يتحصنون بالمدنيين في ديالى

ديالى ـ خاص:

كشفت مصادر محلية في محافظة ديالى عن بدء القوات الأمنية بالصفحة الثانية من عملية تطهير سدة الصدور من عناصر داعش، فيما اكدت وجود عناصر من التظيم من جنسيات شيشانية وازبكية وافغان ومن دول غربية يتحصنون بالمدنيين واستعمالهم دروعاً بشرية .
واوضحت المصادر في حديث الى” الصباح الجديد”،ان” تنظيم داعش فرض الاقامة الجبرية على عشرات الأسر في قرى سنسل وحنبس منذ اكثر من اسبوع ومنع خروجها الى خارج القرى لأي سبب متوعدا المخالفين بعقوبات صارمة تصل الى اقامة الحد، في اشارة الى الاعدام رميا بالرصاص او النحر”.
وقال مصدر محلي مطلع طلب عدم الاشارة الى اسمه الى ” الصباح الجديد ” ان” تنظيم داعش يعيش حالة قلق وارتباك واضح بسبب تقدم القوات الامنية في الجهة الشمالية والغربية وقطع اهم طرق امداداته التي كانت تمر بقرى عين ليلة والتي ترتبط بعمق تلال حمرين”.
وبين ان التنظيم “شن مؤخرا حملة اعتقالات واسعة لمن يسميهم بالعملاء تحت حجج وذرائع دأب على اطلاقها من اجل تبديد مخاوفه وشكوكه والتي تنتهي في بعض الاحيان باعدام بعض المعتقلين كرد فعل على تكرار هزائمه في عدة مواقع”.
واشارت المصدر الى ان” تنظيم داعش غير من تكتيكاته في الأيام الأخيرة الماضية ضمن مناطق قرى سنسل وحنبس ونقل اغلب مقراته الى المناطق السكنية،وزرع العشرات من العبوات الناسفة في محيط القرى لتحقيق هدفين، الاول اعاقة تقدم القوات الامنية، والثاني منع الاهالي من الهرب الى خارج القرى”.
وبين المصدر ان” اغلب مسلحي داعش في حنبس وسنسل يحملون جنسيات عربية ويبلغ عددهم اكثر من 60 عنصراً اضافة الى العشرات من المؤيدين لهم وهم عراقيون بعضهم من ابناء القرى، والبعض الاخر قدم من محافظات صلاح الدين وكركوك والانبار اضافة الى وجود اكثر من 18 مسلحا اجنبيا بينهم شيشانيون واوزبك وافغان اضافة الى عناصر من دول اوربية وغربية بينها استراليا والمانيا وبريطانيا”.
من جانبه أكد مصدر رفيع المستوى في قيادة عمليات دجلة انطلاق تنفيذ المرحلة الثانية من خطة تطهير مناطق شمال المقدادية وصولاً الى منطقة سدة الصدور من قبضة تنظيم داعش”، لافتا الى ان الخطة تجري وفق سياقات منتظمة اخذت بنظر الاعتبار تأمين خروج كافة العائلات من تلك المناطق لمنع وقوع خسائر في صفوف المدنيين “.
واضاف المصدر ان” داعش حاول استغلال العائلات كدروع بشرية لكن تنفيذ عمليات مباغتة وتعرضية بين الحين والاخر ساعدت مئات العائلات على المغادرة عبر ممرات آمنة”، مبينا ان “المرحلة الثانية تهدف الى السيطرة على سدة الصدور الاروائية والمناطق المحيطة بها ومنها قرى بابلان والمدينة السياحية اضافة الى السيطرة على قرى الجزيرة والتايه”،
وبين المصدر ان” هنلك انجازات تحققت على ارض الواقع في الساعات الاولى لانطلاق المرحلة الثانية وتم قتل 14 ارهابيا من داعش بينهم اثنين من القيادات البارزة في تنظيم داعش “.
وتابع المصدر ان” المعركة الاخيرة ستكون في عاصمة امارة شمال المقدادية والتي تشمل قرى سنسل وحنبس باعتبار الجزء الاكبر والاساس من مسلحي داعش ومنهم العرب والاجانب يتمركزون في هذه القرى التي باتت اشبه بالحصن الكبير لتنظيم داعش منذ شهرين تقريباً”.
وتوقع المصدر ان” تكون معركة سنسل وحنبس شرسة وقوية للغاية”، مبينا ان “الاجهزة الامنية تملك معلومات جيدة عن نقاط قوة وضعف التنظيم وستعمل على تنفيذ عمليات نوعية بهدف القضاء على قدرات التنظيم خاصة في ما يخص احتواء الانتحاريين والسيارات المفخخة ومصائد تفخيخ المنازل السكنية “.
من جهته قال مصدر محلي في ناحية قره تبه ( 112كم شمال شرق بعقوبة ) ان ” اكثر من 300 عائلة نازحة من قرى شمال المقدادية وصلت في غضون الأيام الاربعة الماضية هاربة من مناطقها بسبب مخاوفها من تجاوزات تنظيم داعش اضافة الى تعرضها لمخاطر بسبب القصف المتبادل بين القوات الامنية ومسلحي التنظيم”.
واضاف المصدر ان” القوات الامنية وفرت ممرات آمنة لخروج العائلات صوب قره تبه لكن الحالة الانسانية الصعبة للنازحين تحتاج الى تدخل حكومي عاجل لتوفير الطعام والادوية لان ما مرت به هذه العائلات في الآونة الأخيرة يستدعي تقديم المساعدات العاجلة”.
واشار المصدر الى ان” رحلة هروب العائلات من مناطقها مريرة للغاية لكونها سلكت طرق وعرة وصعبة، كانت معدلات الخطورة عالية لانها كانت تمر وسط مناطق ساخنة للغاية ويسيطر عليها مسلحي داعش ويستهدفون بالقناصات المارة، لكن الى الآن لم تسفر عن وقوع خسائر بشرية”.
وفي السياق ذاته قال(ع- س) رب اسرة نازحة من قرى سنسل باتجاه ناحية قره تبه ان ” العشرات من الأسر سلكت ممرات موت حقيقية لان تنظيم داعش قام بتفخيخها وخاصة تلك الطرق التي تمر بالبساتين الغربية لقرى سنسل في مسعى لمنع الأسر من الخروج، او منع حصول اي اختراق من قبل القوات الامنية”، لافتا الى ان “رحلة الخروج كانت خطرة للغاية استمرت لنحو يومين حتى وصلنا الى بر الامان”.
واضاف ان” داعش تنظيم ارهابي اساء للكثير من الأسر وعمد الى شرعنة قتل الابرياء وتقطيع اوصالهم والعمل على اثارة الفتن بين المكونات”، مبينا ان ” العديد من الابرياء اعدمهم التنظيم تحت حجج وذرائع التعاون مع القوات الامنية”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة