«واسط» يناشد المسؤولين بالعفو عن 274 من منتسبي الاتحادية

أهالي المتهمين يهددون بالاعتصام أمام مجلس النواب
الكوت – ضياء الصالح :
عدت الحكومة المحلية في واسط قرار محكمة قوى الأمن الداخلي للمنطقة السادسة القاضي بسجن 274 منتسبا من الشرطة الاتحادية بالمحافظة بتهمة رفض الاوامر العسكرية بالقرار المتسرع وغير المتوازن ومتسائلة عن مصير الذين باعوا الموصل لتنظيم داعش ، في حين وصف اهالي المتهمين أن القرار ذو طابع سياسي مهددين بالتظاهر والاعتصام أمام مجلس النواب إذا لم تتم الاستجابة لمناشداتهم.
وقال رئيس اللجنة القانونية في مجلس محافظة واسط، رحيم سوادي العايدي لمراسل «الصباح الجديد» إن الحكومة المحلية فوجئت بقرار محكمة قوى الأمن الداخلي للمنطقة السادسة القاضي بالسجن لمدد تتراوح ما بين 3 ـ 15 سنة 274 منتسباً في لواء واسط للشرطة الاتحادية .
وأضاف العايدي أن القرار صدر في ظروف غير طبيعية ضد أشخاص ليسوا متخاذلين أو فارين من أرض المعركة، ولم يسلموا معداتهم وآلياتهم الحربية وأسلحتهم لتنظيم داعش، كما حصل في الموصل، إنما بسبب اشكاليات بسيطة تتعلق بنقلهم من واسط إلى نينوى بقرار من القائد السابق لشرطة المحافظة، اللواء رائد شاكر جودت ، مشيراً إلى أن الحكومة المحلية تعد القرار متعجلاً وغير متوازن، وأن من حقها السؤال عن مصير الذين سلموا الموصل وغيرها من المدن والمناطق إلى تنظيم داعش وخلعوا رتبهم العسكرية وفروا هاربين من ساحات المواجهة.
وناشد رئيس اللجنة القانونية في مجلس محافظة واسط، رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب التدخل الشخصي والمباشر بالقضية والعفو عن أولئك المنتسبين والضباط ، لاسيما أن القرار صدر بحقهم غياباً، وأن العدد الأكبر منهم يقاتل في الوقت الحاضر، تنظيم داعش جنباً إلى جنب مع إخوانهم في الحشد الشعبي ، مبيناً أن مجلس المحافظة التقى أكثر من مرة ذوي الشرطة الذين صدرت بحقهم تلك الأحكام وتعهد بمتابعتها مع الجهات المعنية أملاً بالحصول على قرار خاص بالعفو عنهم لاسيما أن عقوبتهم ستميز في المحاكم المختصة».
من جانبه قال رئيس اللجنة الأمنية في مجلس المحافظة صاحب عويد الجليباوي إن أولئك المنتسبين أصحاب عائلات كبيرة وكانوا يؤدون واجباتهم على أتم وجه بشهادة ضباطهم وآمريهم، لكن ثمة اشكالية حصلت مع بداية سقوط الموصل تتعلق بنقلهم إلى هناك وكان من المفترض حلها، لكن للأسف حصل الذي حصل وتسرب الكثير منهم من الخدمة .
وأوضح الجليباوي أن مجلس المحافظة ولجنته تؤكد أن معاقبة أولئك المنتسبين تنطوي على نوع من العجالة، وربما الظلم داعياً إلى تخفيف العقوبة لأن المعنيين لم يفروا من أرض المعركة، إنما حصل سوء فهم بقرار نقلهم إلى الموصل .
وذكر رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة واسط، أن حكومة واسط بشقيها التشريعي والتنفيذي تناشد رئيسي الحكومة ومجلس النواب بضرورة إصدار عفو خاص عن أولئك الأشخاص بما يمكنهم من العودة للخدمة، والمضي مع إخوتهم الآخرين في قتال داعش .
وأكد الجليباوي أن مجلس المحافظة سيفاتح الأمانة العامة لمجلس الوزراء بهذا الشأن معرباً عن أمله بأن يحل الموضوع ايجابياً لآسيما أن الحاجة ماسة للمقاتل الواحد فكيف بنا مع أكثر من 270 مقاتلاً يسجنون لسبب بسيط بحسب تصوره.
يذكر ان العشرات من ذوي منتسبي الشرطة الاتحادية في محافظة واسط، تظاهروا أمام مجلس المحافظة احتجاجا على قرار محكمة قوى الأمن الداخلي الذي قضى بسجن 274 منتسباً مددا تتراوح بين 3 ـ 15 سنة ، مؤكدين خلال التظاهرة أن قائد الشرطة السابق اللواء رائد شاكر جودت، اتهم ابناءهم بالتخاذل في وقت سابق وحرك ضدهم دعوى قضائية في محكمة قوى الامن الداخلي التي اصدرت قرارات سريعة وعاجلة بإدانتهم، وحينها طالبوا رئيسي الوزراء حيدر العبادي ومجلس النواب سليم الجبوري بإصدار عفو خاص بحق أبنائهم .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة