المحمود يفتتح دورة التأهيل الأولى للقضاة ويؤكد: لم نسجل مخالفة في موازنات القضاء

بغداد- إياس حسام الساموك:
أكد رئيس السلطة القضائية الاتحادية القاضي مدحت المحمود عدم تسجيل مخالفة مالية على موازنات القضاء طوال السنوات الماضية، لافتاً إلى دخول الحواسيب جميع المحاكم وارتباطها ببعضها من خلال (الانترنت)، وفيما أشار إلى ان محكمة التمييز حسمت 95% من دعاواها خلال العام الحالي، افاد بأن المحكمة الجنائية المركزية المتخصصة بالارهاب والجريمة المنظمة انجزت أكثر من 15 الف قضية في غضون المدة ذاتها.
وقال القاضي المحمود في احتفالية للسلطة القضائية «نفتتح الدورة الأولى لإعداد القضاة وأعضاء الادعاء العام التي تقيمها السلطة القضائية الاتحادية لمنتسبيها من المحققين والمعاونين القضائيين»، مشيراً إلى أن الدورة ضمت منتسبي السلطة القضائية ممن «امضوا مدة لا تقل عن 10 سنوات في العمل القضائي والقانوني في المحاكم بعد تخرجهم من كليات القانون والذين لا تزيد أعمارهم على 50 سنة».
وأكد أن هذه الدورة أقيمت بالاستناد «إلى أحكام 36 من قانون التنظيم القضائي رقم 161 لسنة 1979»، لا فتاً إلى أنها «تقام في معهد التطوير القضائي الذي نعدّه ينبوعاً صافياً لرفد المحاكم بقضاة واعضاء ادعاء عام اكفاء وعلى مستوى المسؤولية».
وأضاف المحمود أن «المعهد هذا يعد ميداناً علمياً لرفع مستوى الأداء والتأهيل للقضاة وأعضاء الادعاء العام ممن في الخدمة ولموظفي الدولة كافة في المجالات القانونية والقضائية»، مذكّراً بأن المعهد «استضاف ومنذ تأسيسه في شهر سبتمبر/أيلول عام 2009 مئة وتسعاً وثمانين دورة في شتى الاختصاصات القضائية والقانونية وقد بلغ عدد المشاركين في هذه الدورات 4807 مشاركين وهو رقم يستحق الوقوف».
وتابع رئيس السلطة القضائية أن هذه الدورات شملت «القضاة وأعضاء الادعاء العام والموظفين على شتى المستويات وتولى التدريس فيها كبار القضاة وأعضاء الادّعاء العام وأساتذة الجامعات والمتخصصون من الوزارات كافة»، موضحاً أن « معهد التطوير القضائي يضم إضافة الى القاعات الدراسية المجهزة بأحدث الأجهزة والتقنيات، 74 وحدة سكنية لإسكان المشاركين في هذه الدورات من طلبة وأساتذة».
وبشأن مدة الدورة التي يخضع لها منتسبو السلطة القضائية لإعدادهم قضاة ومدعين عامين، أفاد القاضي المحمود بأن «مجلس القضاء الأعلى حدد في جلسته الأخيرة مدة هذه الدورة وهي سنة تقويمية يعيّن من يجتازها قاضياً او عضو ادعاء عام في محاكم العراق كافة وحسب الحاجة في تلك المناطق».
وكشف رئيس السلطة القضائية أن «هذه الدورة ستليها دورات أخرى وحسب الخطة المعدة في السلطة القضائية الاتحادية لرفد المؤسسة القضائية بالمزيد من القضاة وأعضاء الادعاء العام، حيث سعت هذه السلطة ومنذ بروزها عام 2003 كسلطة قضائية مستقلة في سنة 2003 استقلت بنفسها عن وزارة العدل، سعت الى زيادة أعداد القضاة».

تزايد اعداد القضاة الى 3 أضعاف
وأوضح المحمود أن «عدد القضاة سنة 2003 كان 573 قاضياً فقط بضمنهم 7 قاضيات من النساء، وأصبح اليوم مجموع عدد القضاة والادعاء العام 1503، ولو قارنا هذا العدد بما كان عليه نجد انه تضاعف 3 مرات والفخر كل الفخر في كيفية انتقاء هؤلاء القضاة».
وتابع المحمود أن «صناعة القاضي لا تشبه اية صناعة او اعداد او تأهيل، صناعة القاضي الذي يتولى النظر في شؤون الناس مهمّة ليست سهلة بالمرة».
وبالعودة إلى دورة إعداد القضاة قال إن «أعضاءها سيتناولون رواتبهم ضمانا لاستمرار معيشتهم وعائلاتهم بنحو كامل»، مشيرا إلى أن «عدد المشاركين في هذه الدورة 60 مشاركا ونتمنى ان تكون محصلة هذه السنة النجاح الكامل للجميع حيث سيتولى اعطاء المحاضرات عليهم سواء في الجانب النظري او العملي وفي فروع القضاء كافة كبار القضاة ونخبة من الاساتذة الجامعيين والمختصين في كل ما يتعلق في شؤون القضاء».
وبيّن رئيس السلطة القضائية إن «القاضي يجب ان يكون محيطاً بكل ما يتعلق بعمله وبمجتمعه فالقاضي الذي لا يعرف مجتمعه لا يستطيع أن ينجح في ممارسة مهامه لذا سعينا ان نضع السادة المشاركين وزملاءا في المستقبل بكل ما يمكّنهم من النجاح في مهماتهم المستقبلية».
وأكمل بالقول «اضافة الى هذه الدورات التي أقيمت في معهد التطوير القضائي سعينا ومنذ استقلال السلطة القضائية الى ان يطلع قضاتنا واعضاء الادعاء العام على ما يجري في القضاء العالمي».

دورات خارجية متطورة للقضاة
وتابع أن «القضاة قبل تأسيس مجلس القضاء الاعلى في غالبيتهم أو بنسبة 98-99% لم يخرج أحد منهم خارج البلاد في دورات او ندوات لذا حرصنا ان نسعى بالاتفاق مع المنظمات والدول الاجنبية واشقائنا في الدول العربية ان نوفد عددا من القضاة بعد أن حرم القاضي لمدة لا تقل عن 30 سنة من الاطلاع على ما يجري في الدول المجاورة وفي دول العالم المتقدمة».
وأكد المحمود نجاح السلطة القضائية «بعقد اتفاقيات مع تلك الدول والمنظمات القضائية وأوفدنا منذ عام 2004 الى هذا اليوم 2775 قاضيا وعضو ادعاء عام، أقول هذا الرقم برغم أننا لم نصل إلى هذا الرقم من القضاة، لكن هناك عدد من القضاة تعدّد إيفادهم لمقتضيات المهنة». مؤكداً أن «القاضي يواصل في هذه الدورة ثم في دورة أخرى وثالثة ورابعة سيما في مجال مكافحة الإرهاب وغسيل الأموال والقضاء التجاري وقضاء حقوق الإنسان».
ولفت إلى أن «مدد هذه الدورات تراوحت من أسبوع إلى ثلاثة أشهر لنعمق من مستوى المعلومات ونرفع من مستوى أداء القضاة وحرصنا كذلك على أن تكون نفقات تلك الإيفادات على تلك الدول أو المنظمات».
وقال أيضاً «لم تكن لدينا موازنة كافية واستطعنا أن نعقد اتفاقيات توأمة مع كثير من الأقضية في الدول، وما زلنا في هذه الاتجاه وسنبقى ونحاول أن نمد أيدينا إلى كل الدول والمنظمات التي لا تريد من هذه الدورات غرضاً خاصاً الا رفع مستوى القضاء العراقي».
وأوضح القاضي المحمود أن «الإيفادات تكون بواسطة لجنة من كبار القضاة، يراعى في الاختبار الاختصاص والرغبة والهواية وهذه المبادرات تسجل الى السلطة القضائية العراقية لإطلاع القضاة العراقيين على الجوانب القضائية هناك، وكيف يعمل القضاء في الخارج وكيف يتعامل مع المواطنين والمحامين والدعاوى وكيف يتولى إصدار الأحكام»، معتقدا أن «هذه المبادرة بناءة ونتمنى أن تسير السلطة القضائية فيها بصرف النظر عن الظروف في هذا المجال».
وتابع «يسعدني أن أقول أن زيادة عدد القضاة من 573 الى 1500 لابد ان يعطي محصلة ونتائج وهي كانت واضحة على العمل والإنجازات».

ارقام عالية للحسم في المحاكم
وعرّج القاضي المحمود على إنجازات المحاكم مبتدئاً «بمحكمة التمييز الاتحادية التي تعدّ أعلى هيئة قضائية من حيث محاكم التدقيق»، مشيرً إلى أنها «تعدّ المرحلة الأخيرة بالنسبة إلى ما تنتجه مؤسسات السلطة القضائية من أحكام وقرارات».
وأضاف أن «محكمة التمييز من بداية هذه السنة حتى نهاية الشهر الثامن عرضت عليها اثنان وثلاثون الفاً وثمانية وتسعون 32098 دعوى، من هذه الدعاوى حسم ثلاثون ألفاً واربعمئة 92 دعوى ، حيث كان معدل الحسم 95% من المعروض».
وألمح إلى أنه «كان هناك رأي للبعض من أصحاب الغرض (غير الطيب) عند الذهاب الى محكمة التمييز يقصدون تأخير الدعوى، اما أصحاب الغرض الطيب يقولون اذا ذهبت الدعوى الى محكمة التمييز ستنام سنين طويلة»، مستدركاً «لكن الآن الوجه تغير بالكامل فأن و95% من الدعاوى المعروضة تحسم خلال فترة معينة».
وأكد أن «الأشهر الأخيرة شهدت قفزات نوعية حيث أنجزت غالبية الدعاوى المتراكمة من سنين سابقة وسجلت في حسم هذه الدعاوى أرقاماً نفخر بها كقضاء في محاكم».
أما في المحاكم الاستئنافية بصورة عامة فقد أشار المحمود إلى أن «16 محكمة استئنافية في العراق عدا إقليم كردستان دعاوى»، محددا الدعاوى المعروضة منذ بداية هذه السنة إلى نهاية الشهر الثامن في جميع المحاكم بـ»801374 دعوى»، مؤكداً أن «الدعاوى المحسومة خلال هذه الفترة 756019 دعوى ونسبة الحسم 94%».
وبشأن هذه الأرقام روى رئيس السلطة القضائية أنه «كان لي لقاء مع رئيس وقضاة المحاكم في دبي، حينما طرحت هذه الارقام ووضعت أمامها عدد القضاة أصبحوا في حيرة بشأن كيفية حسم هذه الارقام من الدعاوى وقلت ان القاضي العراقي كالجندي العراقي لا يشبه غيره من القضاة يمضي الليل والنهار في العمل».
وأوضح أن القاضي العراقي «لا يخرج من محكمته إلا وهو يتأبط كمية من الدعاوى لغرض أن يقرأها في بيته او أن يعد القرارات للقضايا المحسومة»، واصفاً القضاة بـ»الأبطال ونفخر بهم ونرفع الرأس امام كل الدول والمنظمات فيما يحسمونه من الدعاوى إضافة إلى المزايا الأخرى التي يتمتعون بها».
وقال القاضي المحمود إن «القضاء في العراق متين، ليس فقط لأن له تاريخاً عميقاً منذ حمورابي امتداداً الى العصر الإسلامي الى العصر الحاضر، وليس فقط لأنه صاحب تاريخ، إنما قضاء نزيه وكفء وطموح في الوقت نفسه».
وفي نشاط آخر كشف إن «المحكمة الجنائية المركزية التي تتوجه اليها أنظار العراقيين الذين يتعرضون إلى الحوادث الارهابية تولت المسؤولية بنحو كبير وأحسنت في هذه المهمة»، مؤكداً أن «ما عرض عليها خلال الأشهر الثمانية الماضية 19129 حسم منها 15570 دعوى، والكل يعرف ان الدعوى لا تعني متهماً واحداً ولا قضية واحدة انما قد تكون الدعوى من 20 واقعة، لكن الحمد لله انجزت هذه المحكمة مهامها بفضل قضاتها الاكفاء».

معرقلات حسم التحقيق في الدعاوى الارهابية
وحول السؤال الذي يطرح في الصحف والفضائيات بشأن وجود تلكؤ في حسم الدعاوى أجاب «نحن لا ننكر ذلك لان الانكار ليس في صالح العدالة، والاقرار بالواقع هو الذي يدلنا على طريق تخطي هذه السلبية، نعم هناك تلكؤ في حسم بعض الدعاوى»، مشيراً إلى أن «الدعاوى تحسم وتأتي غيرها وهذه سلسلة لا تنتهي، أما الدعاوى المدنية فليس هناك تلكؤ في حسمها».
وبشأن الدعاوى الجزائية سواء في دور التحقيق او المحاكمة، قال المحمود إن «القضاء لا يستطيع ان يعمل بمعزل عن بقية السلطات، فالدعوى الجزائية تحتاج الى تعاون بقية السلطات لاسيما السلطة التنفيذية بجميع مفاصلها، نحتاج الى التبليغات واحضار المتهمين والشهود وذوي العلاقة من المدعين بالحق الشخصي والاخبارات الاولية عن الجرائم والى تقارير الطب العدلي وتقارير الجهات الفنية في فحص الاسلحة كل هذه من المسببات تؤدي إلى هذا التلكؤ في حسم الدعاوى».
وأوضح أن «المحاكم مفتوحة من بداية الدوام حتى نهايته تنتظر ان تأتي السلطة المختصة بالمتهم والشهود ويبقى القاضي حتى نهاية الدوام فيتعذر إحضار ذوي العلاقة اما بسبب قلة الموجود من منتسبي السلطة التنفيذية او لوجود عارض في الطريق او امور امنية تحول دون الاحضار، اذا ما أحسنّا التنسيق بيننا والسلطة التنفيذية وجرى التعاون الكامل اقولها وبملء الاقتناع لن تبقى هناك دعوى ولن يبقى هناك موقوف».

المشكلات التشريعية
وأرجع سبب تأخر حسم بعض الدعوى أيضاً الى «وجود تشريعات مازالت غير منسجمة مع التطور الحاصل من حيث المدد وطرق الطعن وغيرها»، مشيراً الى «اننا شكلنا منذ العام 2004 عدداً من اللجان لإعادة النظر في تلك التشريعات ثم اقتصرناها على لجنة واحدة بعد ان انجزت تلك اللجان عدداً من التشريعات ورفعت للتشريع في البرلمان، لكن هل استطعنا ان نمرر تلك التشريعات في السلطة التشريعية»؟.
وتابع «مازلنا نبذل جهدا في تعديل بعض مواد قانون المرافعات المدينة واصول المحاكمات الجزائية هذه القوانين التي اذا ما عدلت يمكن ان تسرع في حسم الدعاوى، حيث نجد في ابدال بعض التشريعات ما يرفع من مستوى الاداء في السلطة القضائية».
وأكد سعي السلطة القضائية لـ»اعداد مدونة السلطة القضائية نجمع فيها كل القوانين التي تختص بسير العمل في السلطة حتى تكون منسجمة مع بعضها وغير متقاطعة مع بعض الأحكام، ونتمنى ان ندفع هذه المدونة الى الدورة الجديدة في مجلس النواب في القريب العاجل».
وقال القاضي المحمود إن «المحاكم ليست وحدها من يعمل، هناك جنود مجهولون، هي الادارة العامة للسلطة القضائية فعندما انفصلت السلطة القضائية عن وزارة العدل بدأت من الصفر إذ كان عليها ان تدير نفسها بنفسها يجب ان تجد دائرة تدير شؤون القضاة واخرى تدير شؤون الموظفين ودائرة تلبي الاحتياجات المالية ودائرة تتصل ببقية دوائر الدولة وايضا قسم يعنى بموضوع الحراسات».
توفير الحماية للطواقم القضائية
وأشار إلى «تعرض القضاة وعائلاتهم الى الكثير من العمليات الإرهابية، فعندما انفصلت السلطة القضائية عن وزارة العدل لم يكن هناك حارس قضائي واحد ربما كانت أجهزة الشرطة تحرس بعض القضاة حراسة لا استطيع ان اقول انها كافية وسعينا ان نجعل هناك حراسات تخص القضاة وتخص مباني المحاكم».
وأوضح أن «عدد الحراس للقضاة والى المباني بلغ 8000 حارس تقريباً تدار شؤونهم من قبل دائرة الشؤون الإدارية والحراسات القضائية ويتولاها معاون مدير عام كفوء في هذا المجال ونتمنى ان نطور الحراسات القضائية بالنحو الافضل من حيث التدريب والتطوير بالنحو العاجل».
وعرج على الاجهزة القضائية من غير المحاكم التي «تؤدي دورها بنحو نفخر به»، لافتاً الى أن «الادعاء العام يتولى مراقبة المشروعية ويحرك الدعاوى ويتابعها ويتصدى في المحاكم الى كل القرارات التي تصدر»، وذكر أن «عدد الدعاوى التي وردت الى الادعاء العام خلال الأشهر الثمانية الماضية 14622 دعوى، أنجز منها 13001 دعوى».
أما هيئة الإشراف القضائي فأكد رئيس السلطة القضائية أنها «تتولى الرقابة على حسن الاداء في المحاكم ونحن نتعامل بشفافية ولا نتكتم على الخروق التي حصلت في المحاكم، العكس هو الصحيح، فأننا نتصدى لكل خرق، وليس المهم ان نعاقب وانما ان نتصدى للسلبية ونعالجها باسرع ما يمكن ويؤسفنا ان يسقط عدد قليل من القضاة واذا ما سقط ثلاثة من 1500 قاضٍ فهذا لا يعني رقماً يذكر لكننا لن نسكت عن أي خرق».
وتابع «ربما نغفر للموظف اذا انحرف لكن القاضي هو نهاية المطاف بالنسبة للناس، اذا انحرف القاضي لمن يذهب من ظُلم وقلت ان هذا الرقم هو رقم زهيد قياساً الى رقم القضاة ولكننا لم نتساهل في مكان واذا وصلنا اخبار ان هناك خرقاً للقانون تتولى رئاسة الاستئناف التحقيق الاولى ويحال الامر الى هيئة الاشراف القضائي واذا ما تحقق من الامر بعد تحقيق دقيق بوجود الخرق تطلب احالة القاضي او نائب المدعي العام الى لجنة شؤون القضاة المشكلة من ثلاثة من كبار القضاة ويحاكم المسيء من قبل القضاة ويصدر الامر ويخضع الى الطعن»، مؤشراً أن «هيئة الاشراف القضائي انجزت 451 قضية من مجموعة 569 نظرتها».
وتطرق المحمود الى الهيكلية الادارية للسلطة القضائية بالقول إنه «لدينا من المديريات العامة، دائرة شؤون القضاة والادعاء العام ودائرة الشؤون الادارية والحراسات القضائية، ودائرة العلاقات العامة والشؤون القانونية ودائرة الشؤون المالية، لدينا ايضاً مديرية عامة في المحكمة الاتحادية ايضاً يرأسها مدير عام»، مشيرا إلى أن «كل مديرية من هذه المديريات يرأسها مدير عام حاصل في الاقل على شهادة بكالوريوس في مجال اختصاصه»، مؤكداً أنه «لم يعين في السلطة القضائية مدير عام دون هذا المستوى اضافة الى الخبرة المتخصصة في مجال عمله».

موازنة من دون مخالفات
وأفاد المحمود بلغة التحدي «أنني اركن الى الرأي العام واركن إلى المؤسسات الرقابية في الدولة وهيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية أنه 10 سنوات مضت على وجود موازنة مستقلة للسلطة القضائية ولم تسجل مخالفة مالية واحدة على هذه السلطة، فالموازنة تأتي وتوزع على محاكم الاستئناف وحسب التخصيصات وبمراقبة شديدة».
ورأى أن ما «يسجل لصالح السلطة القضائية أيضا أنه لأول مرة تطلب سلطة من السلطات لدولة ان يكون هناك ممثل من ديوان الرقابة المالية دائم في مقرها»، مشيراً إلى أنه «لدينا من يمثل ديوان الرقابة المالية في مقر السلطة القضائية فأن اي معاملة تدخل يجب ان يطلع عليها ويرى ان كانت على وفق القانون او مخالفة له، اضافة لوجود مراقبة ذاتية قبل الصرف في دائرة الشؤون المالية».
وتابع أن «هناك قسماً في هيئة الاشراف القضائي وهو قسم التدقيق يجول في المحاكم ويرصد بعض المخالفات التي تأتي نتيجة جهل تطبيق القانون، لكن لم يحصل في تطبيق الميزانية لمدة عشر سنوات خرق مالي يذكر».
وأكمل رئيس السلطة القضائية «لدينا مبادرة أخرى اشاد بها نائب المفتش العام الاميركي، وتتلخص بأنه في بداية كل سنة ننشر موازنة السلطة القضائية بما فيها المبالغ الواردة والمصروفة وجهات الصرف على موقعنا القضائي ونرسلها الى ديوان الرقابة المالية والى وزارة المالية وهذه وحسب ما يقول نائب المفتش العام الاميركي (لو كل مؤسسات الدولة تعمل هكذا لأمنا الشفافية هذا شيء تفخرون به)».

شفافية في تعيينات
السلطة القضائية
ويرجع المحمود إلى عدد موظفي السلطة القضائية حين انسلخت عن وزارة العدل بالقول «كانوا 2006 موظف فيما بلغ الان عددهم بحدود 7000»، مبيناً «يتم تعيينهم من خلال شبكة المعلومات الالكترونية».
وقال «سنوياً نعلن عن 500 درجة ويكون التقديم عبر الموقع الالكتروني»، مستطرداً انه «في احدى السنوات اعطينا مليون دينار من اجل نشر إعلان عن التعيينات على وفق معايير الشفافية»، جازماً أن «السلطة القضائية لم تدخلها أي مؤثرات سوى الكفاءة والنزاهة والتخصص».
وبالرغم من تأكيده «ربما نستعين بإعلامي متميز أو حسابي او مخطط كبير»، عاد ليوضح أن «اعدادهم لا تتعدى الاصابع». ونبه المحمود إلى «دخول الحواسيب لجميع المحاكم، وان الشبكة الالكترونية الخاصة بالسلطة القضائية غطت كل العراق وفي دقائق تتناقل عبرها الاحداث بين الاستئنافات». أن اهتمام السلطة القضائية وحسب المحمود لم ينصب على الجانب البشري فحسب أنما «في ان تظهر السلطة القضائية بنحو لائق يتفق مع مكانتها لدى الناس»، لافتاً إلى أنه «شيدنا خلال هذه السنوات 18 قصراً للقضاء ومجمعات سكنية في الكرخ والرصافة وكل المحافظات للقضاة واعضاء الادعاء العام ولبعض الموظفين». وكشف «لدينا مشروع بإنشاء مجمع سكني للموظفين في البصرة»، وزاد «استملكنا خلال هذه الفترة 81 قطعة ارض لغرض تشييد محاكم جديدة عليها»، مستطرداً «رممنا 74 محكمة تعرضت الى التدمير وجهزت بالأثاث اللائق».
ولا يستطيع رئيس السلطة القضائية القول بأن مسيرة القضاء وصلت حد الكفاية، متابعاً «مع وجود الطموح فأن الكفاية تكون بالتقدم»، وختم بالتعبير عن امنياته في أن «تكون هذه الدورة مثالية وتحقق النجاح الكامل وان يأخذ المشاركون اماكنهم في القضاء بعد مرور سنة».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة