الأخبار العاجلة

غـازي الرسّـام

من اشهر رسامي الكاريكتير في تاريخ الصحافة العراقية,, ولد الفنان غازي الرسام في بغداد عام 1925 وهو الوحيد لامه الارمله وعاش وهو يعاني الفاقه والفقر وتمكن من انهاء دراسته المتوسطه والتحق بالدراسه الاعداديه والدراسه في معهد الفنون الجميله مساء ومن محاسن الصدف ان التقى بالخطاط المشهور (صبري الهلالي ),, الذي ساعده في صقل مواهبه وكان يدور برسوماته على اقسام المعهد والتي كانت عباره عن رسوم كاريكاتيريه تحاكي الحال في تلك الحقبه من الزمن وحاول ان يخوض مجال العمل وافتتح مع الفنان المعروف ( خليل العزاوي ) مكتبا للدعايه والاعلان ثم سافر الى القاهره وكلف هناك بالرسوم الكاريكاتيريه لمجلة (العراق الحديث ) التي كانت تصدر في القاهره ,,كان يهوى كرة القدم ويمارسها حتى وصل الى الفرق المتقدمه واثر ذلك على رسوماته الرياضيه التي اعطتها نكهه خاصه وجماليه متميزه اضافة الى رسوماته الاخرى التي تميزت بالسخريه والافكار الاذعه واسلوبها الفكه وقد كان يرسم في الكثير من المجلات البغداديه مثل ( قرندل ,عام 1947 ، قزموز ، ابن البلد ، جفجير البلد ، العداله ، العصا ، الاراء ، المصور ، جريدة الجريده ، لواء الاستقلال ) وحتى اخر ايام ,, اتصف بميزتين فهو اضافة لكونه رسام كاريكاتير فانه كان يحب النكته والفكاهه وتمكن من دمج هاتين الميزتين في فنه بحيث كانت رسوماته تشكل ماده مختصره توصل الفكره بدلا من الاطناب بالكتابه , كانت رسوماته من الواقع العراقي وتعبر عن الام وفرح المجتمع وفعالياته واحداثه السياسيه والرياضيه وكان يستنبط من كلمات الاغاني ماده لرسوماته المرحه والشيقه ..اصدر اول مجموعه من رسوماته في عام 1958 ( غازي ) واخذت شهره كبيره وانتشرت بشكل واسع لحلاوة مادتها وتعبيرها للمشاهد والتي كانت تعتمد في مادتها على الامثال الشعبية والاغاني العراقية ,, وقد ابدع في هذا الفن الذي يقول عنه ( لم يخطر في بالي ان اكون رساما وقد بدأت بشخبطات في الصف الثاني الابتدائي ) حتى باتت رسوماته تعبيرا عن الواقع العراقي المؤلم والمفرح .رحل عنا الفنان غازي في يوم 12 \ 2 1999 وظل مقعده ومكانته الفنيه شاغره ,, هذا واحد من الرجال الذين قدموا للعراق وللفن ما اجادت به موهبتهم وخرجوا من الدنيا ولم يتركوا سوى هذا الاثر الجميل.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة